اللجان النيابية الى جلسة مقبلة لمتابعة البحث في "الكابيتال كونترول".. بو صعب: النقاش جدّي وما زلنا في البداية

15 تشرين الثاني 2022 16:16:13

عقدت اللجان النيابية جلسة مشتركة، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وحضور نائب رئيس الحكومة في حكومة تصريف الاعمال سعادة الشامي ووزير المالية في حكومة تصريف الاعمال يوسف الخليل وعدد كبير من النواب. وتابعت درس مشروع قانون الكابيتال كونترول.

وتقدم عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل بإقتراح تعديل المادة الأولى المتعلقة بحقوق المودعين لتصبح كالتالي: "ان حقوق المودعين المكرسة بالدستور والقانون لا يجوز المساس بها اطلاقا وان الضوابط الإستثنائية والموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية التي تتضمنها مواد هذا القانون ونصوص اي قانون آخر لا تشكل مساسا بحقوق المودعين وبأصول ودائعهم، مع التشديد على عبارة "اي قانون آخر" استباقا للقوانين الأخرى التي ستصدر ومنها مشروع قانون اعادة التوازن المالي".
 
كما تقدم عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم  بإقتراح تعديل المادة الأولى، وتحديدا العبارة التالية: "يهدف هذا القانون لحماية المودعين من خلال الحفاظ بقدر الإمكان على الأصول بالعملات الأجنبية في القطاع المصرفي"، وإقترح "إنشاء صندوق إستثماري يضمن اعادة اموال المودعين من خلال مقارنة أصول الدولة والمصارف ومصرف لبنان مع حجم الودائع بغية استرداد حقوق المودعين من الإستثمارات".

بو صعب

بعد الجلسة، قال بو صعب: "كان هناك اجماع في الجلسة لعدد كبير من النواب، ان هذا القانون اذا كان سيصدر فيجب ان يحافظ على حقوق المودعين. هناك اراء مختلفة، البعض يعتبر ان هذا القانون كما هو لايحافظ على اموال المودعين، وهناك زملاء يرون عكس ذلك، انما هذا الامر يحكم عليه بعد ان يتم الانتهاء من درس هذا المشروع."

اضاف: "بدأنا بالمادة الاولى وتم اقرارها، وبدأنا بالمادة الثانية التي تتضمن عددا كبيرا من التعاريف، لان القانون ليس سهلا ولان السجال كبير وقديم، ولانه تأخر ثلاث سنوات، ولكن الجميع يجمع ان هناك حاجة على الاقل لكي لا يكون هناك فوضى بالطريقة التي تدار فيها الاموال الموجودة في المصارف، ونسميه كابيتال كونترول. بعض الزملاء يسمونه "تنظيم العمل المصرفي"، وكلها صالحة اليوم".

وتابع: "ما حصل اليوم هو نقاش هادىء وموضوعي، ولا اعتقد ان الخلافات كانت كييرة. دخلنا الى النقاش عن  المفردات والمصطلحات. اجمع الزملاء، ان الهدف هو التنظيم ووقف الفوضى، وهي غير معلومة. لا نعرف كيف تتحول الاموال والى من تتحول. هناك كلام لا اريد ان أتنباه حاليا، على سبيل المثال مجلس النواب اقر القانون الدولار الطالبي وعلى اساس هذا القانون صار هناك تحاويل يقال لاكثر من مئة مليون دولار تحت هذا القانون. ونجد اهالي الطلاب يشتكون. كيف نعرف اذا استغل هذا القانون لتحاويل من بعض المصارف. قانونيا لهم الحق في ان يحولوا، استغلوا هذا القانون وحولوا عشرات ملايين الدولارات وليس للطلاب كما نص عليه القانون، لا نعرف".

اضاف: "من هنا ضرورة اقرار قانون الكابيتال كونترول، ومازلنا في البداية ولكن على السكة الصحيحة. اليوم استطيع القول انه بالامس كانت هناك تشنجات وأعطت مفعولها اليوم. النقاش كان هادئا والكل وصل الى نتيجة ان هذا الموضوع يجب ان يناقش وان نمضي به، ولكن لا نستطيع القول انه معزول عن امور اخرى مثل خطة التعافي وقانون اعادة هيكلة المصارف، لانه بهذه القوانين نرى كيف نحافظ على حقوق المودعين".

واكد انه "بقانون الكابيتال كونترول ننظم الفوضى، ومن هذا المنطق يقوم مجلس النواب بدوره ، واللجان المشتركة والهيئة العامة. في النهاية تقر القوانين المتصلة بخطة التعافي. هناك رأي عند الزملاء النواب، انه عندما نصل الى الهيئة العامة نكون قد أقررنا عددا من القوانين وتكون الصورة واضحة بالنسبة لنا. من هنا النقاش كان جديا ودخلنا في المادة الاولى وانهينا فقرات في المادة الثانية، سيكون هناك استكمال بشكل دوري، وستعقد جلسة الاسبوع المقبل، وننتظر ان يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التاريخ. واسبوعيا سنبقى نسير بهذا القانون ليتم اقراره، نحن لا نحبذ فكرة طمسه في الادراج، والنقاش جدي".

عدوان

وأكد النائب جورج عدوان في مؤتمر صحافي، بعد انتهاء جلسة اللجان النيابية المشترك، انه “في كل بلدان العالم التي شهدت أزمات تم تنفيذ "الكابيتال كونترول" ونحن بلا أدنى شك معه”، معلنا "نحن اليوم مستعدون للسير في هذا القانون، ولكننا نقول إننا منذ بداية الأزمة نحمل قضية المودعين ولن نقبل بتمرير قوانين لتطيير الودائع، واليوم من الخطر القول إن على المودعين تحمل 60 في المائة من الخسائر وأي "موال" لضرب حقوق المودعين مرفوض بالنسبة إلينا ووضعنا ذلك بمادة قانونية".
 
أضاف عدوان :"أننا نخوض معركة المودع والودائع وسنسير بتطبيق الكابيتال كونترول وفق شروط. ويهمنا أن تكون خطة التوازن الاقتصادي مع الكابيتال كونترول في الهيئة العامة ونحن متخوفون من شطب الحكومة الديون ليتحمل المودع ما لا يستطيع تحمله".
 
ورأى أن "على الدولة ومصرف لبنان والمصارف تحمل أجزاء الخسارة أما المودعون فالدستور يضمن حقوقهم ولا يجوز فعل أي شيء يخالف الدستور".