عون يختار مغادرة بعبدا قبل انتهاء عهده بيوم.. ولا شارع مقابل شارع

25 تشرين الأول 2022 12:23:00

يُسجّل هذا الأسبوع سلسلة إستحقاقات مصيرية، بدءًا من مسلسل جلسات انتخاب رئيس الجمهوريّة التي لا تزال تتكرر دون نتيجة لعدم تمكّن الفرقاء من التوافق على إسم رئيس جديد، إلى الملفّات الساخنة على الصعيد الإقتصادي بعد صدور تعميم  مصرف لبنان، الذي أدّى إلى "هبوط حادّ" في سعر صرف الدولار في السوق السوداء، إضافةً إلى ما سيحمِله ملفّ توقيع إتفاق الترسيم يوم الخميس، ما قد يؤثّر إيجابًا على الوضع العامّ بالتزامن مع خروج العماد ميشال عون من قصر بعبدا نهاية الأسبوع، وكأنّ الأحداث تتزاحم للإيحاء بأنّ العهد سيخرج بكل سلبيّاته من حياة اللبنانيين.

وحيال ذلك ينقسمُ اللبنانيّون بآرائهم، بين الذين يرون معظمهم أن العهد جلب "الويلات والإنهيار" للبلد، فيما الآخرون يرون أنّ العهد فعَل ما بوسعه لينتشل لبنان من "زواريب الهدر والفساد"، إلَّا أنّ "المنظومة إستطاعت أنْ تُفشَله وما تخلّيه".

وبصرف النظر عن التقييم، فإن يوم الأحد ينتظره الجميع بتوجسِّ بفعل ما يعتزم "التيار الوطني الحرّ" القيام به لمُواكبة مغادرة عون قصر بعبدا إلى الرابية، والقلق من احتمال حدوث إشكالات في حال قرَّرت بعض الأطراف تنظيم مُظاهرات مُضادّة ما قد يُشعل الشارع، فما الذي سيحدث يوم الأحد بالتحديد؟ ولماذا يَخرج الرئيس قبل يوم من إنتهاء ولايته؟

تتحدّث مصادر "التيار الوطني الحر" لجريدة "الأنباء" الإلكترونيّة" عن ترتيبات يوم الأحد، فتشير الى أنّ "جماهير "التيار" ستكون بإنتظار العماد عون لحظة خروجه من القصر الرئاسي، بعد إنتهاء المراسم البروتوكوليّة في الداخل، ومِن هناك ستُواكبه إلى الرابية".

 ويَحرص "التيار" وفق المصادر، على "التنظيم العالي منعًا من إنجرار أيّ من عناصره لإستفزازات قد تطرأ خلال المسيرة"، وتحمّل المصادر "القوى الأمنيّة مسؤولية حدوث أي إشكال يُمكن أنْ يحدث بشكل مفاجئ"، وتُطالبها "بإتخاذ الإجراءات التي تحول دون ذلك".

وعن سبب خروج عون من القصر قبل يوم واحد من إنتهاء ولايته، تقول مصادر "التيار" لـ"الأنباء" إنّ "الرئيس إختار هذا اليوم لأنّه يوم عطلة، وبالتالي لن يُعرقل أعمال الناس".

في المقابل تنفي مصادر "القوّات اللبنانيّة" عبر "الأنباء"، إتّجاهها لتنظيم أو تغطيّة أيّ تحرّك أو محاولات لعرقلة مسيرات "التيار" يوم الأحد القادم"، وتؤكّد المصادر أنّ "الخصومة السياسيّة مع فريق سياسي مُعيّن حدودها السياسة وليس الشارع ولا الأرض"، وتُشدّد على أنّ "كل الكتل والقوى مدعوّة للحفاظ في كل الأوقات على الإستقرار في لبنان، فما تبقّى لنا كلبنانيين هو الإستقرار".

وتتوافق مصادر "الكتائب اللبنانيّة" مع مصادر "القوّات"، وتنفي تغطيّتها أو دعوتها لأيّ تحرّك مُمكن أن يقوم به بعض الأشخاص بشكلٍ مُنفرد.

بدورها، تؤكّد مصادر "الحزب التقدمي الإشتراكي" أنّ "الحزب" لم يدع ولا علاقة له بأي تحرّك، و"هو لم يكن بحاجة لإنتظار يوم الأحد لإعلان موقفه، فقد سبق وأنْ أعلن مواقفه أكثر من مرّة طيلة السنوات الست من عمر العهد".

وتأمل مصادر "الإشتراكي" أنْ "تكون نهاية العهد نهاية دستوريّة، وأن يتمّ إجراء تسليم مقاليد الحكم  الى رئيس جديد بالدرجة الأولى، وإن لم يحصل انتخاب الرئيس، فإلى الحكومة أيًّا كانت بشكل سلس".

واذا كانت نهاية العهد لن تغيّر ربما من الواقع اللبناني المتردي شيئًا، إلًّا أنّها تفتح الباب أمام فرصة جديدة لعهد جديد مطلوب أن يكون إنقاذياً، والأمل يبقى بأنْ يَصِل إلى الحكم مَن يَستطيع أن يُوقف "الإنحدار الحادّ" على كافّة المستويّات!