اجراءات سورية كيدية تمنع دخول رجال دين دروز.. و"الخارجية" اللبنانية مطالبة بالتدخل وحسم الأمر

23 تشرين الأول 2022 11:04:39

لا يوفّر النظام السوري فرصة الا ويمارس فيها مهنته الكيدية والانتقامية الى جانب ما دأب عليه من قمع وقتل وتشريد وتهجير. وفي سياق هذا النهج الظلامي يمنع النظام السوري رجال الدين من طائفة الموحدين الدروز دون غيرهم من دخول الأراضي السورية دون إذن مسبق محصور، وهو ما أسفر أكثر من مرة عن منع دخول مشايخ من لبنان الى سوريا كان آخرهم منع الشيخ الجليل أبو حسن عادل النمر من المرور.

وفيما يضع هذا الأمر حرية التنقل عبر الحدود بين لبنان وسوريا على محك مخالفة الاتفاقيات والقوانين المرعية الاجراء، الى جانب كونه يشكل تعدّيا على كرامات الناس عبر التمييز بين مواطنين يتمتعون بنفس الحقوق المدنية، فإن الدولة اللبنانية مطالبة عبر وزارة الخارجية الى اتخاذ ما يلزم من إجراءات تكفل وضع حد لهذه الممارسات الخارجة عن المألوف وعن المنطق.


يوظّف النظام هذه الممارسات في الإطار السياسي ويستغلها للانتقام من شريحة لها إرث وطني وعربي كبير، وهي طائفة الموحدين الدروز، وذلك على خلفية مواقف الطائفة في الأزمة السورية، والتي كانت حريصة على رفض الانغماس في مستنقع الحرب وسفك دماء السوريين على أيدي أبناء بلادهم. كما ويحاول النظام السوري من خلال ممارساته هذه توجيه رسائل لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي دعم الشعب السوري في ثورته ضد الظلم والفساد.

ويضيف النظام السوري بما يفعله الى سجله الحافل بانتهاك حقوق الانسان والمواثيق الدولية، وفيما يتذرع بإجرائه هذا بأنه يحاول ضبط المعابر ومنع التهرب والتهريب، فهي ذريعة سخيفة أمام هول ارتكابات النظام الذي يشرع حدوده لعصابات المخدرات والسلاح والتهريب ويستبيح كل القوانين. الامر الذي يحتم على السلطات اللبنانية اتخاذ موقف حاسم من هذا الملف، ورفض المساس بمواطنيها والتمييز بينهم، والتشديد على الجانب السوري الاعتراف بالسلطات الرسمية كما والأوراق الثبوتية الصادرة عنها، بعيداً عن الزواريب السياسية.