ذكرى استشهاد المفتي حسن خالد... بنكهة خاصة هذا العام

الأنباء |

كم هي حزينة ذاكرة هذا الوطن، وكم هي مثقلة بوجع المحطات وأسى الرحيل على مذبح الشهادة في سبيل الحرية والاستقلال.
ومن أجل لبنان ومن أجل تضحيات من سقطوا برصاص الجهل والحقد لا بد أن يبقى لنا معهم محطات ذكرى ومحطات وفاء.
ومن هذه المحطات الوطنية ذكرى استشهاد مفتي الجمهورية اللبنانية حسن خالد في 16 أيار 1989 الذي عمّد بدمه مرحلة مفصلية في تاريخ لبنان بعدما كان مرجعاً وعمودا اساسا في مسيرة الحفاظ على عروبة لبنان وكرامته الوطنية الى جانب القوى الوطنية في ذلك الزمن الصعب.
عُرف المفتي خالد بمواقفه الوطنية وبانفتاحه على الآخر ورفضه للحرب التي عصفت بين ابناء الوطن الواحد، ومن اجل هذه الغاية لبى دعوة الكويت التي كانت رئيسة اللجنة السداسية لحل الازمة اللبنانية الى قمة روحية حضرها ايضا البطريرك الماروني الراحل مار نصرالله بطرس صفير.
لعب دورا اساسا مع الرؤساء الروحيين لا سيما مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز محمد ابو شقرا لوأد الحرب ومد الجسور بين اللبنانيين.
شاءت الصدف ان تتزامن ذكرى استشهاد المفتي حسن خالد هذا العام مع وداع البطريرك صفير، الذي عبر في زمن الحرب متاريس الحرب التي شلّعت بيروت ليلتقي الفتي خالد، كاسراً حاجز الوهم الذي أبعد اللبنانيين طوال سنوات.
ففي هذا العام كانت الذكرى مزدوجة وهكذا ستكون في كل عام حيث سيستذكر اللبنانيون كبيرين تركا بصمة في حياتهم وفي مصير لبنان.
رحم الله المفتي حسن خالد الذي كان وسيبقى ذكرى طيبة في تاريخ لبنان الحديث.