"وول ستريت جورنال" تنشر مقالاً لبومبيو وفريدمان حول قراري الأمم المتحدة: سوريا وقعت فك الإشتباك!

الأنباء |

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالاً أعدّه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، بعنوان "القانون الدولي يدعم سياسة ترامب في الجولان"، وجادلا فيه بالقرار الأممي 242 وبالقرار 338، وهو اتفاقية لفك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل والذي وقعته سوريا، واعتبرا أنّ القرار الثاني أعطى الأول مفعولاً قانونيًا.

وقال الكاتبان إنّ اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان قوبلَ بإدانة من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، ووصف قادة ومسؤولون هذه الخطوة بأنها "غير صالحة" و"غير شرعية" و"لا قيمة لها على الإطلاق". كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إنّ وضع الجولان لم يتغير، وقرار ترامب ليس له أي أثر قانوني دولي". وبعد تعداد الردود الدولية قالا إنّ كل ما قيل من تأكيدات مشابهة، لا أساس لها من الصحة.

وأشار الكاتبان الى أنّ معظم المعترضين استشهدوا بقرار مجلس الأمن رقم 242 الذي حدّد إطار العمل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وبموجبه لا يجوز "الاستيلاء على الأراضي بالحرب"، وبحسب الكاتبين فإنّ إعلان الرئيس ترامب عن الجولان يتسق تمامًا مع القرار 242.

 وقالا إنّه عام 1967، جرى التفاوض بشأن القرار 242 الذي وافقت عليه جميع الأطراف المتحاربة في أعقاب الحرب، أمّا سوريا فبقيت على الهامش، حتى العام 1973،  عندما نشبت حرب العاشر من رمضان" كما تعرف في مصر أو حرب تشرين التحريرية كما تُعرف في سوريا،  وبعد الحرب، تحديدًا في أيار 1974، وقعت سوريا على القرار 338، وهو اتفاقية لفك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل وتمّ التوقيع في جنيف بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأميركية، وبحسب بومبيو وفريدمان فإنّ القرار 338 جعل القرار 242 ينطبق على جميع  الفرقاء المتنازعين.

وأوضح بومبيو وفريدمان أنّ "القرار 242 يدعو إلى التفاوض بشأن سلام عادل ودائم يعترف بحق جميع البلدان، بما فيها إسرائيل، في العيش داخل حدود آمنة ومعترف بها خالية من التهديدات أو أعمال القوة". وبحسب الكاتبين "ينصّ القرار على أن تنسحب إسرائيل من بعض الأراضي، وليس بالضرورة جميع الأراضي، التي احتلتها في العام 1967. وقد انسحبت إسرائيل من أكثر من 88% من الأراضي التي احتلتها في عام 1967، وأبرزها شبه جزيرة سيناء، بموجب اتفاقات كامب ديفيد مع مصر عام 1979.

وتابع بومبيو وفريدمان مشيرين الى أنّ قصة سوريا مختلفة، فقد رفضت دمشق منذ 52 عامًا الإطار التفاوضي للقرار 242، ومن خلال إعلان ترامب سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، يكون قد منح إسرائيل الحدود الآمنة والمعترف بها، وهذا هو الهدف من القرار 242. وأوضحا أنّ القرار 242  لم يأتِ من فراغ، وهو جزء من إطار أوسع تعمل فيه الأطراف لإقامة سلام عن طريق التفاوض، وحسما أنّ القرارين 242 و338 لم يستبعدا السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان كنتيجة للعملية المتوخاة.

وختما بالإشارة الى أنّ بشار الأسد، أحد أكثر ديكتاتوريين قسوة ووحشية لا يزال في السلطة، وإذا لم تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على الجولان، فستحصل إيران على تلك المرتفعات الإستراتيجية.  

(ترجمة: جاد شاهين)