الريس: هذا يوم وفاء للبطريرك صفير

الأنباء |

أشار مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس إلى أن "مصالحة الجبل في العام 2001 كانت محطة مشرقة وجاءت لتتوج جهود قام بها وليد جنبلاط وقوى أخرى لطي صفحة الحرب"، معتبراً أن "الشرارة الأساسية كانت النداء الشهير للمطارنة الموارنة".

وقال الريس في حديث خاص حول البطريرك مار نصرالله بطرس صفير على محطة "ال بي سي": "قرار وليد جنبلاط كان واضحاً من حقبة نداء المطارنة الشهير إلى مصالحة الجبل بأنه لا يجوز العودة بعقارب الساعة إلى الوراء".

وشدد على أن "المصالحة فوق الخلافات الفئوية والمصلحية ومن الثوابت التي لا يجب أن نختلف عليها كلبنانيين".

ورأى أن "خطاب التقارب يفترض أن ننتهجه كلبنانيين وأن يحتفظ كل فريق سياسي بوجهة نظره".

وكشف أن "وفداً كبيراً من الحزب التقدمي الإشتراكي ومناطق الجبل برئاسة تيمور جنبلاط يشارك في تشييع البطريرك صفير فنحن نعتبر هذا النهار يوم وفاء له".

ورداً على سؤال قال: "كنا أول فريق سياسي قدم رؤية متكاملة للاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار على قاعدة الإستفادة من قدرات المقاومة الأمر الذي يتطلب إيجاد صيغة والتوصل إلى رؤية مشتركة".
ودعا إلى "تثبيت لبنانية مزارع شبعا وفق القوانين والمواثيق الدولية وأن تقوم الحكومة بكل الجهود المطلوبة لترسيم الحدود وتثبيت لبنانية هذه المزارع".
وقال: "كان رئيس الجمهورية أعلن أنه سيعيد فتح النقاش حول الإستراتيجية الدفاعية بعد الإنتخابات وهذه مبادرة يُشكر عليها".

المستقبل

وكان الريس قد أدلى بحديث لقناة "المستقبل" أكد فيه أن "المصالحة هي محطة تاريخية ومفصلية في تاريخ لبنان المعاصر حيث كانت في ظروف سياسية صعبة للغاية، فكان هناك إطباق كامل للوصاية السورية على كل مفاصل الحياة السياسية والوطنية والدستورية والميثاقية في لبنان. وكان هناك محاولة مستمرة من قبل الوصاية السورية لإبعاد اللبنانيين عن بعضهم، لذلك وفي تلك الظروف كانت هذه المصالحة خطوة جبّارة كسرت كل القيود ودفعت بإتجاه التصالح بين اللبنانيين".

وذكّر الريّس "بالجهود الكبيرة التي بذلها البطريرك الراحل مع وليد جنبلاط، بمواكبة ودعم وتشجيع وتأييد كبير من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان أيضاً مؤيدا للتقارب بين اللبنانيين ويسعى لاسقاط الحواجز النفسية والجسدية فيما بينهم، وقوى سياسية أخرى تؤمن بالعيش المشترك مثل بعض الشخصيات المسيحية المستقلة وأحزاب وقوى سياسية أخرى، وبالتالي البطريرك صفير بصلابته وعناده واصراره وبتمسكه بالثوابت الوطنية والمصالحة بين اللبنانيين"، مشيرا إلى أن "صفير خطى هذه الخطوة الكبرى مع وليد جنبلاط، ومنذ ذلك التاريخ اسقطت كل الحواجز السياسية والنفسية، إلا عند بعض الذين لا يزالون يريدون التشويش على هذه المصالحة دون جدوى، حيث تكرست المصالحة وصيغة العيش المشترك بالفعل بين اللبنانيين في الجبل".

وأضاف: "المصالحة توجت مسيرة من جهود من أجل إعادة المهجرين التي بدأت وقام بها وليد جنبلاط بعد إنتهاء الحرب الأهلية، وسعى من خلال مبادرات عديدة لإعادة المهجرين في أكثر من محطة ومفصل، واتت المصالحة لتتوج هذه الجهود، وتكرسها وتحصنها".

وقال الريّس: "اتصور أن الجبل يعيش اليوم باستقرار بالارتكاز إلى قناعة جماعية عند كل مكوناته بضرورة تعزيز التعددية وتحت سقف هذه المصالحة التي دائماً كان البطريرك صفير حريص عليها، والتي اعدنا احياؤها مع البطريرك الراعي بذكرى مرور 15 عاماً على حصولها، واليوم اللبنانيون جميعا يتذكرون هذه المحطة".