المدرسة الرسمية كما العام الدراسي بخطر.. هل يُحرم الطالب اللبناني من حقه بالتعلّم؟

27 أيلول 2022 12:15:08

يستمرُ إضراب أساتذة التعليم الرسمي وسط مخاوفٍ جدّيةٍ من مقاطعة العام الدراسي إذا ما تمّ التجاوب مع مطالبهم المحقّة، وبالتالي تعزيز واقع المدرسة الرسمية والتي أضحت الملجأ الوحيد للأهالي بعد ما "حلّقت" أقساط المدارس الخاصة بفعل استيفاء قسم من المبلغ بالدولار عوضاً عن الليرة اللبنانية.

وإزاء الأزمة الإقتصادية التي تعصفُ بالبلد منذ أكثر من سنتين، ومع الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات توازياً مع دولار السوق السوداء، باتَت الرواتب زهيدةً، خصوصاً للعاملين في القطاع التعليمي إذ إنهم يواجهون صعوبة في التنقل من وإلى مراكز عملهم، علماً أنَّ بدل النقل الذي أقر مؤخراً للقطاع العام لا يكفي حاجة الموظفين.

وفي السياق، تؤكّد رئيسة رابطة التعليم الثانوي ملوك محرز أنَّ "مطالب الأساتذة الأساسية ترتكز على تصحيح الرواتب، بالإضافة إلى رفع موازنة تعاونية موظفي الدولة لجهة الإستشفاء ومِنح التعليم، كما إعادة النظر في قيمة بدل النقل المدفوع لأنه لا يغطّي كلفة 3 أيام عمل في ظلّ الارتفاع المستمر لمادة البنزين دون أي ضوابط".

وتشير محرز في حديثٍ لـ"الأنباء" الإلكترونية إلى أنَّ "المساعدات المقدّمة للأساتذة من قبل الدول المانحة لا زالت في مرحلة التفاوض مع وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، لاسيما أنَّ الأخير حريصٌ على استمرارية القطاع وتلبية مقوّمات العودة للأساتذة".

وعن التحرّكات المقبلة إذا ما تمّت تلبية المطالب، توضح محرز  أنّ "لا جديد على هذا الصعيد ريثما تتضح الأمور ليبنى على الشيء مقتضاه، خصوصاً بعد ما صدر عن مجلس النواب قرار بمضاعفة رواتب موظفي القطاع العام 3 أضعاف، إلاّ أن لا حلول واضحة وملموسة حتّى الساعة".

وتختم محرز مؤكدةً أنَّ الإجتماعات مفتوحة والتواصل قائم مع المعنيين ترقباً لأي مستجدات في الملف، مناشدةً الدولة الإسراع في إتخاذ القرارات الإيجابية لإنقاذ العام الدراسي والتعليم الرسمي.

وعليه، فإنَّ مصير العام الدراسي على المحك، والضحيّة الطلّاب الذين لطالما تذمروا من الإضرابات المتكررة التي تعيق مسيرتهم الدراسية، في ظلّ معركة الأساتذة مع الوزارة وسط عجز الدولة وإهمالها المتفشي في الإدارات والمؤسسات العامة كافة. فهل يُحرم الطالب اللّبناني من حقّه في التعلّم؟