تهليل للنفط الإيراني.. الحلول الترقيعيّة تخنق لبنان

26 أيلول 2022 13:35:29

شكراً إيران. بهذا الهاشتاغ الأكثر تداولاً، يشكر عدد من اللبنانيين الدولة الإيرانية عقب تصريح السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني. الذي كشف أنّ هناك أخباراً سارة ستُعلن قريباً حول ما اتُّفق عليه بشأن الفيول الإيراني والتعاون في مجال الكهرباء بين وفد وزارة الطاقة اللبنانية والمسؤولين المعنيين في إيران. 

قد يفرح البعض لخبر قدوم الفيول من إيراني، فلبنان غارق في العتمة 24/24 وهو في أزمة محروقات باتت تخنق اللبنانيين. ولكن هل يدفع البلد ثمن هكذا خطوة؟ 

تقول مصادر جريدة الأنباء الإلكترونيّة إنّ مشكلتنا تكمن في عدم توفّر الدولارات كي نتمكّن من إستيراد الكميات اللازمة من المحروقات سواء كانت لشركة الكهرباء أو للاستهلاك في السوق. ونحن نستورد بكميات كبيرة والفاتورة الحرارية تتخطى الـ3 مليار دولار والمشكلة الأساس هي التهريب إذ لا يقتصر الأمر على السوق اللبناني إنّما يشمل أسواقاً أخرى. 

وتُضيف: "لم يعد لبنان اليوم يجد أي دولة لتساعده حتى في ما يخص الغاز من مصر والأردن من دون القيام بالإصلاحات اللازمة. وبالتالي عندما جاء العرض الإيراني نظر إليه البعض على أنّه الخلاص، خصوصاً وأنّ أمين عام حزب الله أكّد حصولنا عليها مجّانيًّا".

الحكومة أعطت الضوء الأخضر لوزير الطاقة وليد فياض من أجل طلب رسميّ لجلب الفيول، وهذا ما حصل في الزيارة الأخيرة التي قام بها الوفد اللبناني. فهل تتكرّر التجربة العراقية أم هل يكون الدفع بالدولار؟ 

تعتبر المصادر نفسها أنّنا "في حال السير بهذا الأمر نكون قد دخلنا في متاهات ستؤثّر علينا على كافة الأصعدة. فأوّلاً لا يمكن إستيراد الفيول الإيراني بسهولة إذ إنّه يخضع للعقوبات ومن يستورد نفطاً من إيران يعرّض نفسه للعقوبات الأميركيّة، والعالم بانتظار الاتفاق النووي حتى يتمّ رفع العقوبات عن الفيول الإيراني ومن يستورده"، مشيرة إلى أنّه "في اللحظة التي نستورد فيها الفيول الإيراني نكون خرقنا الحظر الأميركي وعرّضنا البلد لعقوبات". 
ثانياً، يبقى السؤال الأهمّ، وفق المصادر، كيف سيُفتح حساب للدولة الإيرانية في المصرف المركزي في لبنان؟! ومن الذي سيُجازف بذلك؟! فذلك ممنوع لأنّ إيران تخضع للعقوبات، وإذا خرق المركزي هذا الأمر سيُعرّض نفسه للعقوبات وبالتالي تستبعد المصادر أنّ يقوم المركزي بهكذا خطوة.

إذاً كيف سيُدفع ثمن هذا الفيول؟! هل هو مجاني أم لا؟! وما الثمن الإقتصادي في المقابل؟ 

تعتقد المصادر نفسها أنّ "كلّ هذه اللعبة ما هي إلا تمويه سياسي أكثر منه اقتصادي فعلي"، معتبرة أنّه "في حال أردنا الاستيراد من إيران فنحن بحاجة إلى باخرة واحدة في اليوم وإيران غير قادرة على القيام بذلك لوجستيًّا لأنّ الأمر صعب نتيجة المسافات الكبيرة ولأنّ البواخر عرضة للاعتراض". 

لبنان ممسوك من عنقه من باب الطاقة، فهل تخنقه الحلول الترقيعيّة؟