هل سيلتقط عون هذه الصورة؟

24 أيلول 2022 10:19:06

ترتفع أسهم تشكيل الحكومة الأخيرة للعهد، وقد اكتملت عناصر ولادتها إلا إذا ما طرأ أي عائق في الساعات الأخيرة قد يمنع ذلك. فالرئيس نجيب ميقاتي وعد بأنه في المرة المقبلة سينام في قصر بعبدا ولن يغادر قبل تأليف الحكومة. 

إعلان النيّات هذا لا يكفي للجزم بأن الحكومة وُلدت، وعلى طريقة الرئيس نبيه بري "لا تقول فول تا يصير بالمكيول"، خصوصاً أن الوقت المتبقي من عمر عهد الرئيس ميشال عون لم يعد يسمح بترف الانتظار والمماطلة. كما المهل الدستورية لإصدار مراسيم التشكيل وصياغة البيان الوزاري ونيل الثقة. فماذا يقول الدستور؟

رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص أوضح، في حديث لموقع mtv، أنه من حيث المبدأ "يمكن، حتى اليوم الأخير من الولاية الرئاسية، إصدار مرسوم تشكيل الحكومة وسائر المراسيم الضرورية التي تتزامن معه، طالما لم تنته الولاية، وذلك في حال الاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على تشكيلها وبصرف النظر عما تستغرقه فترة إعداد البيان الوزاري ونيل الثقة النيابية ولو كانت انتهت الولاية الرئاسية".

ولكن ماذا لو تشكلت الحكومة وصدرت المراسيم خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر تشرين الأول، والتي يتحوّل فيها مجلس النواب الى هيئة ناخبة مهمتها انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟ يقول مرقص: "في هذه الحالة تكون جلسة الثقة بعد الانتخاب، إذا وقع الانتخاب في خلال الأيام العشرة الأخيرة لانتهاء الولاية الرئاسية".

إلا أن الهدف من تشكيل الحكومة، وفق الفريق المطالب بتشكيلها لا سيما التيار الوطني الحر وحزب الله، هو عدم تسليم البلاد بعد انتهاء عهد عون الى حكومة مستقيلة وبالتالي المطلوب حكومة شرعية كاملة الصلاحيات، وعليه فإن الحكومة ستحتاج لنيل الثقة قبل مغادرة عون القصر الجمهوري، أي قبل الدخول في فترة الأيام العشرة الأخيرة من تشرين الأول. وإن كان مرقص يقول بأنه "طالما جرى توقيع مرسوم تشكيل الحكومة من الرئيس المغادر، لا مانع من عقد جلسة الثقة ولو في ظل خلو سدة الرئاسة لا سمح الله".. فهل سيقبل رئيس الجمهورية باستهلاك الوقت حتى اللحظة الأخيرة أم أنه سيصرّ على نيلها الثقة في أيامه والتقاط الصورة التذكارية معها أيضاً؟

إذاً، الأسبوع المقبل سيكون حاسماً لجهة صدق النيّات الحكومية، وربما يشهد على الولادة الحكومية القيصرية، خصوصاً أن تعديلات طفيفة ستدخل على الأسماء التي لن تتعدّى أصابع اليد.