حمادة: من هنا بدأ التناغم التاريخي بين بكركي والمختارة

الأنباء |

عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة، قال: "مع البطريرك صفير عشنا محطات أساسية في ترسيخ استقلال البلد، سيادته، حريته، وديمقراطيته، وكذلك طابعه وانتمائه العربي. والمحطة الأولى والاساسية كانت تأييده لاتفاق الطائف، في وقت كان جزء من بيئته معارضا لذلك، وقتها اتخذ البطريرك صفير موقف شجاع جدا، أدى الى اقتحام بكركي، فكانت فترة تبين فيها انه مع وليد جنبلاط، مع الأمام مهدي شمس الدين، مع المفتى حسن خالد، من داعمي اتفاق الطائف لسببين أولا إعادة ترتيب البيت الدستوري للبنان وبالوقت ذاته وقف المدفع، وهذا كان أساسيا عنده، ولذلك كان ضد حرب "الالغاء" وما سمي بـ"حرب التحرير" ضد سوريا في وقت كانت المفوضات تتم للوصل الى اتفاق الطائف. وكما كان مع اتفاق الطائف ايضا وقف ضد سلطة الوصاية السورية في تجاوز الاتفاق ولعدم تطبيقه بشكل سليم. 

واشار حمادة في مداخلة مع برنامج "حوار مع الأنباء" مع الاعلامية ريما خداج، الى ان "عام 2000 كانت المحطة الكبيرة،  فعند الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اعتبرت بكركي انه حان الوقت لإعادة التموضع والانسحاب السوري وفقاً لاتفاق الطائف، هذا الطرح لاقى عند الحزب التقدمي الاشتراكي ووليد جنبلاط تجاوبا كبيرا، صحيح انه (وليد جنبلاط) لن يذهب الى ذات الاتجاه لكن طالب بإعادة التموضع خارج جبل لبنان للتخفيف من وطأة المخابرات ووطأة النفوذ على كل الملفات، من هنا بدء التناغم التاريخي بين بكركي والمختارة عبر العصور، فكلما كان هناك أزمة تعصف في لبنان كان الإكليروس الماروني مع المختارة يساهموا في حل المشاكل".

وتابع حماده: "هنا تبين ان هناك بداية لحركة استقلالية اطلقوها الموارنة وتلقفها وليد بك، تحدث عنها  في مجلس النواب ووجه بالتخوين والتهديد بالقتل، وتوسع التهديد الى ان شمل الرئيس بري رغم العلاقة التي كانت مميزة مع النظام السوري أيام حافظ الاسد، لكنها بدأت تسوء أكثر فأكثر مع بشار. ومع الرئيس الحريري الذي بدأ يقتنع بأن مع تحرير الجنوب، ومع تحسن الوضع الاقتصادي في الداخل صار الوقت للتخفيف من الضغط والهيمنة السورية على الحكم والقرار اللبناني، مضيفا "هنا بدأت الخلافات وامتدت من 2000 الى 2004 وكان البطريرك عبر "قرنة شهوان"، ثم في دعمه لاجتماع البريستول الذي نحن كحزب تقدمي وكلقاء ديمقراطي انطلقنا نحوه ثم انضم الينا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحدث التهديد الشهير لكل الحركة اللبنانية التي كانت ضد التمديد لأميل لحود والتي تبعها محاولات الاغتيال. في كل تلك المحطات كان البطريرك صفير صافي في صراحته وشجاعته وفي صمته الذي كان مدوياً في بعض الاحيان". 

وأشار حمادة الى انه "من عام 2000 الى 2001 دخلنا في المحطة الاساسية، المصالحة التي لا تزال هي الاساس مهما دخل عليها من المتطفلين او من يحاول ان يعكرها، هذه المصالحة لا تستثنى احدا، فهي أعطت للبنان ركائز التلاقي بين الطوائف المسيحية والاسلامية والتي تخطت حتى الخلاف حول المقاومة في الجنوب واستمرارها ورغم ربط النزاع في العديد من الامور بقيت الركيزة الاساسية ولذلك حاول النظام  السوري ضربها عبر ضرب المتظاهرين المؤيدين لصفير أولا، ثم اقفل محطة تلفزيون ال "ام تي في" ثانيا،  ثم بدأت عمليات القمع المستمر، والتدخل في تشكيل الحكومة، وصولا الى  تهديد وليد جنبلاط  "بتكسير البلد على راسك وراس الحريري"، هذا كان  قبل انتخابات التمديد لأميل لحود وصولاً الى اغتيال رفيق الحريري".

وختم حماده: "اليوم نشعر بأن جزءا كبيرا من لبنان ونحن منه تيتم بغياب البطريرك صفير".