عن بطريرك لبنان وبني معروف!

وهيب فياض |

انهم بنو معروف، 

يخاصمون بشرف، 

يقاتلون بشرف، 

ويصالحون بشرف، 

وانه بطريرك لبنان كل لبنان، حارس مجد لبنان ومثال الشرف الذي يلاقي شرف بني معروف. 

عاش مئة عام كما يتمنى الداعون لمن يحبون. 

مئة عام من البتولية والإيمان والإخلاص في خدمة دينه ومعتقده.

مئة عام من العمل الإنساني الرسولي. 

مئة عام والقداسة تسير بين الناس. 

مئة عام من الهدوء والرصانة والرأي السديد. 

مئة عام متوجة بالاستقلال الثاني والمصالحة التاريخية ومزدانة بالرجولة العاقلة، والعقل الرجولي. 

مئة عام من التعب الجميل والألم المحبب الى قلب المؤمن الحقيقي الذي يحمل بفخر وفرح صليبه على طريق الجلجلة تيمنا بإبن الانسان. 

مئة عام مرصعة بأفكاره المدونة بإيحاء منه في الإرشاد الرسولي. وتنتهي الرحلة الاولى، لتبدأ الرحلة الثانية الى رحاب الأب السماوي. اذا صح ظني، سيطوب قديسا يوما ما، بعد ان طوب مكرما وهو حي. 

بنو معروف الذين صالحوك وصالحتهم بصدق وشرف، يحق لك عليهم ان يواكبوا انتقالك الى الملأ الأعلى كما واكبوا زيارتك التاريخية الى المختارة. 

بنو معروف الذين بخاصمون ولا يعادون، ويصادقون ولا يخونون.

وكما اعترفوا لمن خاصموا ولمن صادقوا بالفضل على لبنان. 

وكما كرموا اهل السياسة يوم وداعهم من رشيد كرامي الى ريمون اده الى كميل وداني شمعون، وزحفوا يوم وداع الكبار. سيزحفون الى بكركي، وعلى رأس وفدهم اسياد قصر المختارة وأركان سيد القصر ومريدوه ومحبوه ومحازبوه لتكريس صدقهم ووفائهم، ولمواكبة روحك يوم خميس صعودك الى باريك. 

اصعد مكرما الى السماء كما عشت مكرما على الارض، وتطلع إلينا من علٍ، لترعى كل نبتة محبة زرعتها، وكل أرزة عنفوان سقيتها، واشفع للبنان عند الرب السماوي، يا ناصرا لربك على صخرة بطرس أيها القديس الذي ظهرت معالم قداسته على الارض قبل ان يشتاق الى لقاء ربه في السماء. 

ووداعا لمار نصرالله بطرس صفير، من الارض التي تزفك الى ابيك السماوي.