مجلس النواب يناقش موازنة 2022.. أبو الحسن: ليست إصلاحية ولكن كيف نمضي قدماً مع صندوق النقد دونها؟

15 أيلول 2022 13:01:26 - آخر تحديث: 15 أيلول 2022 19:45:48

بدأت ظهراً في ساحة النجمة جلسة مناقشة الموازنة، برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبعد الوقوف دقيقة صمت عند روح نائب رئيس المجلس الراحل فريد مكاري.

أبو الحسن: وفي السياق، صرّح النائب هادي أبو الحسن لـ"أم تي في"، قائلاً: "الموازنة ليست موازنة اصلاحية وهذه مشكلة كبيرة وأسهل شيء ان نطل ونقول اننا نرفض الموازنة ولكن ان لم يكن هناك موازنة وكابيتال كونترول وقانون السرية المصرفية كيف نمضي قدماً مع صندوق النقد الدولي لكي نتمكن من الخروج من الأزمة؟".

وأكّد أبو الحسن أنَّ "الموازنة تعتريها الشوائب والمشاكل وطالبنا بأن تكون مقرونة بخطة التعافي وأُرسلت الخطة إلى المجلس ولكن نأمل أن يتمكّن النواب من قراءتها".

كنعان: واكد خلال تلاوته تقرير اللجنة في بداية جلسة مناقشة واقرار مشروع موازنة العام 2022 أن "الرؤية الاقتصادية والاجتماعية تغيب عن الموازنة في ضوء ارتفاع معدل البطالة، وانخفاض نسبة النمو، وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية، لاسيما في ضوء إرجاء ثمانية عشر قانون برنامج كلياً بما يعادل أكثر من /1.806/ مليار ليرة لبنانية".

ولفت الى أن "الموازنة تفتقر إلى الشمول المكرس دستورياً وقانونياً فلا القروض أدخلت في الموازنة، ولا نفقات الهيئات والمؤسسات والمجالس التي تعمل لصالح الدولة أدخلت أيضاً إذ اقتصر ورودها في مشروع الموازنة على شكل مساهمة أدرجت في فصل مستقل".

واعتبر أنه " لا يكفي أن تؤمّن النصوص المقترحة في الموازنة المورد المالي بل أن تنسجم مع الأهداف الأخرى الاقتصادية منها والاجتماعية وتحقق العدالة وإعادة توزيع الثروة، وتشجع على الالتزام الضريبي، وتؤمن استمرارية ووتيرة تدفق الإيرادات إلى الخزينة".

وأشار الى أن "إرجاء اعتمادات الدفع لقوانين البرامج يؤدي الى توقف عن تنفيذ المشروع، وإرجاء الاستفادة منه وإما أن المتعهد يستمر في تنفيذ المشروع، فتترتب له مستحقات ومنازعات مع الدولة وإما أن المتعهد يتوقف عن تنفيذ المشروع بحجة عدم توفر الاعتمادات ما يؤدي إلى مطالبته ببدل عطل وضرر".

ولفت الى أن "الواردات المقدرة بأكثر من 39 ألف مليار ليرة لبنانية غير واقعية في ضوء حالة الانكماش التي يعاني الاقتصاد اللبناني منها منذ عدة سنوات، والتي تفاقمت من جراء أحداث السابع عشر من شهر تشرين الأول 2019 وجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، والانخفاض الهائل في سعر صرف العملة الوطنية".

أضاف "إن السيناريوهات المعدة من وزارة المال لأسعار الصرف ما بين 12 ألف و16 ألف و20 ألف لن تؤمن الواردات المطلوبة ما يفقد الموازنة التوازن لأن الواردات لا تكفي حتى لتغطية الرواتب والأجور والمساهمات المخصصة للرواتب والأجور والمنافع الاجتماعية وخدمة الدين".

وقال "أجرت لجنة المال تعديلات على المشروع تناولت /78/ مادة من أصل /147/ مادة فألغت /27/ مادة، وعدلت/37/ مادة، وعلقت البت بـ /14/ مادة، بما فيها المادتان المتعلقتان بنفقات الموازنة ووارداتها، لارتباطهما بسعر الصرف الذي لم تتوصل الحكومة إلى نتيجة بشأنه، وتركت اللجنة أمر البت به إلى الهيئة العامة".

ولفت الى أن "الحكومة أجرت، بناءً على طلب اللجنة، تخفيضاً على النفقات والإيرادات فأصبحت النفقات 37.834 مليار ليرة، أي بتخفيض مبلغ 9.49 مليار ليرة، وأصبحت الإيرادات 24.312 مليار ليرة في حال اعتماد سعر صرف يبلغ 12 ألف ليرة، و 25.085 مليار ليرة في حال اعتماد سعر صرف يبلغ 14 ألف ليرة".

واعتبر كنعان أن "لجنة المال والموازنة، وانطلاقاً من مبدأ الاختيار ما بين السيء والأسوأ، قد قررت نقل الواقع إلى الهيئة العامة، أي عدم البت بمشروع الموازنة لجهة النفقات والواردات وبعض مواد مشروع القانون ورفعه إلى الهيئة، لأن الأسوأ، أي عدم رفع المشروع إلى الهيئة وإتاحة المجال لها لاتخاذ القرار المناسب، كان سيؤدي إلى استمرار الإنفاق على أساس القاعدة الاثنتي عشرية".

أما بالنسبة الى قطوعات الحسابات، فقال "لم يفت لجنة المال والموازنة أن مشروع موازنة العام 2022 قد قدم إلى مجلس النواب دون تقديم الحسابات المالية لأن الحكومة لم تلتزم بموجب إرسال مشاريع قوانين قطع الحساب عن السنوات التي لم تقر فيها، ودون أن تسقط لجنة المال والموازنة من حسابها أن إقرار الحسابات المالية يعتبر شرطاً دستورياً وقانونياً ونظامياً لإقرار الموازنة كما تقضي أحكام المادة 87 من الدستور والمادة 118 من النظام الداخلي لمجلس النواب".

أضاف "أعلنت اللجنة في أكثر من مناسبة عن استعدادها لدرس مشاريع قوانين قطع الحساب فور ورودها من الحكومة ومدققة من ديوان المحاسبة مع بيانات المطابقة، لكي يكتمل عقد الرقابة البرلمانية على الأعمال المالية بإجازتي الجباية والإنفاق من جهة، وبالتدقيق في مدى التزام الحكومة بهاتين الإجازتين، فتبرأ ذمتها أو يتم إشغالها من جهة ثانية".

وسأل "هل يعقل ألا تصدر أحكام ديوان المحاسبة حول الحسابات المالية؟ وفي ذلك مخالفة للمادة 87 من الدستور وانا اتحفظ على عدم احالة الحسابات واعتبر ذلك مخالفة".

وأشار كنعان الى أن "اللجنة تداولت بحل مؤقت إلى حين إعادة النظر بسلاسل الرتب والرواتب، بقضي بمضاعفة الرواتب ثلاث مرات، أي إعطاء الموظف ثلاثة رواتب حالية، لا يدخل منها في حساب معاشات التقاعد سوى الراتب الأساسي الحالي، إلا أن الحكومة تمسكت بالتدابير التي ياشرت بتنفيذها، فعلقت اللجنة المادة المذكورة وتركت أمر البت بها للهيئة العامة، لأنها صاحبة السلطة والقرار".

بوصعب: بعده، تحدث نائب رئيس المجلس الياس بوصعب. وعلق بري على تنويه بو صعب على الانجاز الذي حققته فرقة "مياس" واحتضانهم من قبل المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة الأميركية بالقول: "لازم نغترب حتى نصير لبنانيين". 

وأعلن أننا اليوم نعيش خطورة الأزمة المعيشية والاقتصادية، ومن الواضح أننا نماطل بالتصرف مع الأزمة، ونحن اليوم من نتحمل المسؤولية، ولا نرى أي بلد في العالم يتصرف بالشكل الذي نتصرف به نحن، سائلاً: من مسؤول عن الدين العام؟ هناك مُخطِط ومُنفِذ وهناك مُسهِل، متمنياً على المجلس النيابي عدم لعب دور المُسهِل.

وأشار الى أننا نسمع دائماً نفس الكلام “موازنة فاقدة للرؤية الاقتصادية ومبنية على الدين العام، في حدا بالعالم بعمل موازنة عند نهاية السنة؟ بعدها “بتركب” الهندسات المالية”.

وأكد بوصعب أن المطلوب اليوم من مجلس النواب المحاسبة، وتوقيف العرقلة، ومقاطعة المجلس، وعدم القبول بتسويات على حساب المواطن.

برّي: وفي سياق الجلسة، رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على سؤال للنائب بولا يعقوبيان حول تحديد موعد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، فقال: "هذه صلاحيتي وانا أقدر عندما يكون شيء من التوافق سوف ادعو الى جلسة، والمغامرة ان ندخل الى المجلس والا يكون هناك توافق، ويكون هناك تفرق، لذلك التروي مطلوب في هذا الموضوع وعندما أجد شيئا من التوافق لا الاجماع. هذا ما قلته في كلمتي ( في صور ) وأقولها الآن نريد شيئا من التوافق وشيئا من الذي تتفضلين به عندها سوف تجدونني أحدد جلسة فورا".

السعد: وأشار النائب راجي السعد إلى أن "لا رؤية ولا خطة ولا إصلاح في الموازنة، وعلماً أنه يجب أن نقوم بموازنة، لكن ليس أي موازنة"، مشدّداً على أن "إذا أردنا إنقاذ البلد يجب إعادة ترميم علاقتنا مع دول الخليج العربي والخروج من سياسة المحاور".  

ولفت السعد إلى أن "ثمّة إشكالية تتعلّق بكيفية مقاربة تصحيح أوضاع موظفي القطاع العام، بين الحكومة التي لا تريد احتساب الزيادات ضمن أساس الراتب وبين المطالبات المحقّة بإدخال الزيادات في صلب الراتب، ونحن مع المواطنين ونريد أن يكون التصحيح من أساس الراتب".

عبدالله: بدوره، أشار عضو كتلة اللقاء الديمقراطي الناب بلال عبدالله إلى أن "تم شطب بند من الموازنة وهو بعض الإعفاءات للمؤسسات العامة، وإذا لم تُساهم الطوائف وأملاكها وعقاراتها في هذا الظرف لإنقاذ المجتمع فعلى الدنيا السلام، وأتمنى إعادة النظر بالموضوع".