حوري لـ "حوار مع الأنباء": صفير كان إستثنائياً بكل المقاييس

الأنباء |


النائب السابق الدكتور عمار حوري قال: "صحيح أن البطريرك صفير رقمه 76 في سلسلة البطاركة في لبنان، لكنه كان إستثنائياً، ولم يكن عادياً، ارتبط إسمه بمفاصل هامة وخطيرة جيداً في تاريخ لبنان الحديث، اعتلى السُدّة البطريركية خلال الحرب الأهلية في لبنان، وفي مرحلة قاسية جداً ورغم ذلك كان رمزاً للالتقاء والوحدة الوطنية، رمز لرفض التقسيمات الطائفية والمناطقية، ورمزاً للتمسك بسيادة لبنان واستقلاله وحريته".

وأشار حوري في حديث لبرنامج "حوار مع الأنباء" مع الإعلامية ريما خداج إلى أن  "البطريرك صفير إرتبط إسمه بمفصل تاريخي أساسي هو إتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان"، لافتاً إلى أن "صفير أعطى الدعم الكبير والواضح لاتفاق الطائف. هو بطريرك سيادي، يوم ابتدأت معركة الإستقلال الثاني عام 2005 بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، هو من رفع الراية في هذه المعركة السيادية".

 وقال: "إذا إعتبرنا أن هناك من البطاركة من دعم يوماً ما إستقلال لبنان الأول أو إعلان لبنان الكبير سنة 1920، فالبطريرك صفير حتماً هو رمز سيادي للاستقلال الثاني عام 2005، هذا الإستقلال الذي أدى إلى 26 نيسان يوم إنسحاب الجيش السوري من لبنان، وأدى إلى هذه النزعة للحرية والسيادة والاستقلال".

أضاف: "لا نريد أن ننسى مصالحة الجبل، المصالحة التاريخة الذي كان أحد قطبيها مع وليد جنبلاط، لا نريد أن ننسى مواقف البطريرك  صفير في أوج المفصل التاريخي عند انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 حين تساءل يوماً عن مبرر "وجود الجيش السوري في لبنان في ذلك الوقت".

تابع: "البطريرك صفير في كل مفصل من مفاصل الحياة، وفي كل محطة من تلك المحطات كان علماً استقلالياً وسيادياً وصاحب إلتزام لبنان وطني، وكان يعبر عن هذه الصلابة في العديد من المحطات، ولم يكن متراخياً في التمسك بهذه السيادة، هذه الصلابة رافقته في كل حياته، فعلاً البطريرك صفير هو استثناء وسيبقى مخلداً في حروف من ذهب في التاريخ".