المراوحة مرهونة بمساري الترسيم والرئاسة.. والدولار يواصل اللعب بمعيشة اللبنانيين

04 أيلول 2022 06:46:42 - آخر تحديث: 04 أيلول 2022 06:46:43

يُتوقَّع أن يحمل الأسبوع المقبل تطورات سياسية تزيد من حماوة المشهد السياسي في ظل المواقف المتوقعة من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عصر الأحد والخطاب المتوقع لرئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل. في حين لم يكن ما كشف عنه النواب التغييريون بحجم التوقعات المعقودة على اجتماعاتهم المتتالية والتي لم تسفر عن مرشح يخوضون به الاستحقاق الرئاسي، فبقي موقفهم في إطار تحديد الإطار والمواصفات ليس إلا، ليتشاركوا حال المراوحة مع باقي القوى السياسية. ووسط ذلك وحده الدولار الأميركي حرّ التصرّف في هذا البلد، مواصلاً تحركه صعوداً مع زيادة المخاوف من احتمال بلوغه أرقاماً قياسية غير متوقعة وانعكاس ذلك طبعاً على لقمة اللبناني وقوته اليومي.

مصادر مواكبة للمستجدات السياسية توقعت مزيداً من الشرخ والانقسامات على أثر الخطابين المرتقبين لكل من جعجع وباسيل، ما قد يزيد من سخونة المواقف، ويعطي الاستحقاق الرئاسي طابعاً مسيحياً صرف، وذلك على وقع الضياع في مواقف نواب التغيير، محذرة عبر "الأنباء" الالكترونية من مغبة إعادة مقاربة هذا الاستحقاق من بوابة طائفية من دون أي بعد وطني يراعي الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد والحاجة الى رئيس انقاذي قادر على انتشاله من أزماته.

من جهته، كشف النائب السابق عن القوات اللبنانية أنيس نصّار أن "كلمة جعجع ستكون جامعة شاملة تتطرق بشكل أساسي الى الاستحقاق الانتخابي وموضوع الحكومة".

نصّار، وفي حديث لجريدة "الانباء" الالكترونية، قال "إننا نريد فعلاً رئيس جمهورية على قدر أماني وآمال اللبنانيين بعد الخيبات التي منيوا بها على مدى السنوات الستة الماضية. رئيس لبناني بدرجة ممتاز يكون انتماؤه للبنان بالدرجة الأولى، وأن يكون سيادياً ولا ينتمي لأي فريق سياسي مهما عظم شأنه"، مضيفاً: "صحيح أن جعجع هو مرشح القوات الطبيعي لرئاسة الجمهورية لكنه ليس كغيره ينطلق من معادلة أنا أو لا أحد، وإما أنا أو الطوفان. وقد رأينا كيف أغرق لبنان من دون ان يكون لديه قارب نجاة واحد".

وحول الموضوع الحكومي، قال نصار إن "المداولات الحكومية تخفي الكثير من الأسرار المبهمة"، سائلاً "على أي أساس ظلّت الاتصالات بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف متوقفة وفجأة أعيد البحث في هذا الملف من دون أي بارقة أمل تبشر بتشكيل الحكومة قريبا طالما كل فريق متمسك بشروطه".

على صعيد آخر، وعلى وقع التقلبات المفاجئة في أسعار الدولار صعوداً وهبوطاً والمتاجرة بأعصاب اللبنانيين، تلمّح بعض الأوساط الى بارقة ما في ملف ترسيم الحدود البحرية والتي من المتوقع أن تظهر الأسبوع المقبل، وإن كانت المعلومات لا تؤكد بعد إذا هناك زيارة للموفد الأميركي آموس هوكشتين الى بيروت أم لا.

فحال المراوحة القاتلة التي يعيشها البلد باتت مرهونة بمسار الاستحقاق الرئاسي بالاضافة الى الرسم البياني لمفاوضات الترسيم، وبناء عليها ستُفكّ شيفرات كثيرة لأزمات لبنان في السياسة كما الاقتصاد.