هل ينبئ الاعتداء على السفن الاماراتية بتصعيد عسكري؟

الأنباء |

ليس حدثاً اقليمياً عابراً ان تتعرّض 4 سفن شحن تجارية من عدة جنسيات لـ"عمليات تخريبية" في مياه دولة الامارات الإقليمية في خليج عمان، وبالقرب من إمارة الفجيرة، كما اعلنت وزارة الخارجية الاماراتية.
ففي ظل التصعيد الدولي والعقوبات الدولية المفروضة على ايران والمدعومة خليجياً، يمكن لهكذا اعتداءات وتحركات استفزازية ان تشعل حرباً خاصة في توقيتها ومكانها.
الا ان قرع طبول الحرب ليس بالامر السهل في المنطقة في ظل التوازنات القائمة، فالدول الخليجية ليست وحيدة وليست ضعيفة وكذلك ايران، في حين تشكل منطقة الشرق الاوسط قاعدة عسكرية اميركية على طول الخليج العربي كما في العراق وافغانستان وباكستان، وبالتالي فإن خيار الحرب هو بمثابة تهوّر ومن المؤكد ان ايران ليست بدولة طارئة لتقدم على انتحار عسكري وهي التي عرفت معنى حروب الاستنزاف على الجبهة العراقية طوال سنوات.
الا ان استبعاد الحرب والتصعيد العسكري لا يعني استبعاد خيار الحرب بالواسطة والتي هي قائمة من العراق الى لبنان مرورا بسوريا وطبعا في اليمن.
وفي ظل التصعيد الاميركي يبدو واضحا ان قرار الادارة الاميركية بات واضحا بجرّ القيادة الايرانية الى مفاوضات جديدة تعيد رسم اتفاق نووي جديد وبالشروط الاميركية، الامر الذي لا يلقى قبولا ايرانيا لكنه سيكون آخر الخيارات المتبقية اذا ما اشتدت وطأة العقوبات الاميركية ونجحت خطة واشنطن بتصفير الصادرات النفطية الايرانية.
وأمام هذا الواقع الجديد فإن المشهد الاقليمي يترنح بين التصعيد من جهة والتفاوض من جهة اخرى، ليتقدم الخيار الثاني على الأول، فالتصعيد العسكري بمثابة انتحار، ولذلك فإن استعراض القوة وان تكرر فلن يعني الاقتراب من التصادم العسكري انما اثبات وجود ورفع شروط لاستثمارها في جولة المفاوضات الجديدة اذا ما بدأت.