أتلتيكو وريال وسان جيرمان للاستمرار ... وبرشلونة لإثبات نفسه

19 آب 2022 08:23:17

تتركزّ الأنظار إلى برشلونة في المرحلة الثانية من الدوري الإسباني، إذ يحتاج النادي الكاتالوني إلى إثبات حضوره بفوز أول، مع مجنّديه الجدد بقيادة البولندي روبرت ليفاندوفسكي، فيما يسعى ناديا العاصمة ريال وأتلتيكو إلى الحفاظ على الزخم نفسه.
بعد 82 يوماً من نهاية الموسم الماضي، انطلق الدوري الإسباني الأسبوع المنصرم بجولة افتتاحية لم تَظهَر فيها تغييرات كبيرة بأسلوب لعب الأندية، على الرغم من لائحة الوجوه الجديدة.
لم يكن برشلونة على مستوى التوقعات افتتاحاً، بتعادله سلباً مع رايو فايكانو الذي فاز على الكاتالونيِّين ذهاباً وإياباً الموسم الماضي، حين كان «بلاوغرانا» في عزّ معاناته مع رحيل الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، والأزمة المالية العمية التي غرق فيها.
ومع رهان المدرب تشافي هرنانديز على كتيبته المدعّمة بليفاندوفسكي، البرازيلي رافينيا، العاجي فرانك كيسييه والدنماركي أندرياس كريستنسن، إلى جانب الحرس القديم، أحبَط رايو فايكانو مساعي برشلونة لإخافة منافسيه. بالتالي، ستكون مواجهته على أرض ريال سوسييداد الأحد فرصةً لمَحو صورة التعثّر الأول وفرض شخصيته، ولا يكون فريسةً سهلةً على مدار الموسم.

الرهان على موراتا
بات الدوري الإسباني مفتوحاً على كل الاحتمالات بشعار «البقاء للأقوى»، وهو ما ترجمه أتلتيكو مدريد في مستهلّ مشواره بثلاثية نظيفة في مرمى خيتافي.
قدّم «روخيبلانكوس» حلقة أولى ممّا قد يبدو عليه مسلسل مبارياته، متسلّحاً بالبرتغالي جواو فيليكس، مع العائد القديم الجديد ألفارو موراتا الذي حلّ بديلاً للأوروغوياني المنتقل لويس سواريز، وأحرز ثنائية.
من دون تحليل مستوى خيتافي في المباراة، بالتأكيد لن تكون المواجهة الثانية سهلة منطقياً على رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، عندما يحلّ عليهم فياريال ضيفاً ثقيلاً الأحد. ففياريال، بقيادة مدربه أوناي إيمري، بات رقماً صعباً في الكرة الإسبانية، خصوصاً بعد الموسم الماضي في دوري أبطال أوروبا، حين أقصى يوفنتوس الإيطالي وبايرن ميونيخ الألماني، في طريقه إلى نصف النهائي الذي خسره أمام ليفربول الإنكليزي.

 

ريال للإقناع
نهاية الأسبوع الماضي، قلب ريال مدريد، حامل اللقب وبطل أوروبا وكأس السوبر الأوروبية، تخلّفه أمام مضيفه ألميريا، العائد حديثاً إلى الدرجة الأولى بعد غياب دام 7 سنوات، إلى فوز 2-1. لكنّ الفوز احتاج تألقاً فردياً من النمسوي دافيد ألابا الذي انبرى لركلة حرة مباشرة بعد ثوانٍ من دخوله بديلاً، ليقود «الملكي» إلى تجاوز أول عقبة في الدفاع عن لقبه.
لم يكن الانتصار مقنعاً، خصوصاً أنّه أمام فريق صاعد، وكذلك سيكون الأمر أمام سلتا فيغو غداً، إذ سبق للأخير أن تعادل افتتاحاً مع إسبانيول 2-2 في مباراة مثيرة.
وتأتي مباراة الـ»ميرينغي» وسط تقارير تشير إلى إمكانية رحيل لاعب وسطه البرازيلي كازيميرو، إذ أشارت الصحافة الإسبانية والإنكليزية، إلى أنّ وُجهة البرازيلي المقبلة قد تكون إلى جانب زميله السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو في مانشستر يونايتد.
بحسب «ماركا» الإسبانية، فعلى الرغم من أهمية كازيميرو بالنسبة إلى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، تَدرُس إدارة ريال فعلياً بيع البرازيلي في نافذة الانتقالات الصيفية، لوفرة اللاعبين الذين يشغلون مركزه في النادي.
كما تشير بعض التقارير إلى إمكانية حسم هذه الصفقة خلال اليومَين المقبلَين، بعد الحديث عن دخول تشلسي الإنكليزي أيضاً على خط المفاوضات.

 
بطولة فرنسا
ستكون الأنظار شاخصة نحو البرازيلي نيمار وكيليان مبابي خلال مواجهة فريقهما باريس سان جيرمان المتصدّر أمام مضيفه ووصيفه ليل، الأحد في المرحلة الثالثة من الدوري الفرنسي، لاسيما بعد الجدل القائم حول هوية المنفذ الأول لركلات الجزاء في الفريق.
وبدا التوتر واضحاً بين اللاعبَين خلال المباراة الأخيرة ضدّ مونبلييه (5-2)، إذ شهدت إهدار كيليان مبابي ركلة جزاء، ثم احتساب واحدة اخرى انبرى لها البرازيلي بنجاح، مانعاً بشكل أو بآخر الفرنسي من تسديدها على الرغم من طلب الأخير.
ولم يكن مبابي منذ اللحظات الأولى للمباراة على ما يرام، فعندما سدّد عرضية تحوّلت هدفاً عن طريق الخطأ من أحد مدافعي مونبلييه لم يحتفل كما يجب، كما أنّه «قام بتصرّفات على أرض الملعب لا تليق بسمعته وخذلت زملاءه وأنصار النادي على حدٍّ سواء»، بحسب تقارير صحافية وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعندما سار لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا بالكرة في وسط الملعب، ومعه مبابي إلى اليسار والأرجنتيني ليونيل ميسي على اليمين، مرّر باتجاه الأخير ما لم يُعجب مبابي، فتوقف عن الركض فجأةً باتجاه منطقة الجزاء لإكمال الهجمة. وما زاد الطين بلّة، أنّ نيمار أُعجِب بتغريدةٍ انتُقِد فيها مبابي على تصرّفاته.


محاولة لترطيب الأجواء
نقلت تقارير محلية بأنّ المدير الرياضي في نادي العاصمة الفرنسية البرتغالي لويس كامبوس والمدرب كريستوف غالتييه اجتمعا باللاعبَين في محاولة لترطيب الأجواء، مشيرةً إلى أنّ الخلاف بينهما جاء على خلفية معرفة نيمار برغبة مبابي بتشجيع سان جيرمان على التخلص منه.
وكان نيمار تألّق في كأس الأبطال ضدّ نانت، ثم في المباراتَين الأوليَين ضدّ كليرمون ومونبلييه في الدوري، بتسجيله 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى ثنائيته في مرمى نانت، في حين كان مبابي يخوض ضدّ مونبلييه أول مباراة له بعد تعافيه من الإصابة.
وسيعود غالتييه تحديداً إلى زيارة ليل، ناديه السابق الذي نجح في قيادته إلى اللقب عام 2021 على حساب سان جيرمان، قبل الانتقال للإشراف على نيس. وكان ليل بإشراف غالتييه ألحَق هزيمةً بسان جيرمان 5-1 في نيسان 2019، ردّها سان جيرمان في شباط. كما أنّ ليل سيستقبل لاعب وسطه السابق البرتغالي ريناتو سانشيز المنتقل إلى العاصمة حديثاً.
وضرب سان جيرمان في مبارياته الثلاث الأولى، بتسجيله 14 هدفاً ودخول مرماه هدفَين فقط. فيما استهلّ ليل مشواره في الدوري، بقياده مدربه الجديد البرتغالي باولو فونسيكا، بحصده 4 نقاط في مباراتَين من فوز على أوكسير 4-1 والتعادل مع نانت 1-1.
على ملعب «فيلودروم»، يترقّب أنصار مرسيليا قرار المدرب الكرواتي إيغور تودور بإشراك قائد الفريق ديميتري باييت من عدمه والمهاجم التشيلي ألكسيس سانشيز القادم من إنتر ميلان الإيطالي، عندما يستقبل نانت.
وشارك باييت، أحد أبرز ركائز مرسيليا في المواسم الأخيرة، احتياطياً في المباراتَين الأوليَين، إذ خاض 20 دقيقة ضدّ بريست (1-1) وربع ساعة فقط ضدّ رينس (4-1) في المرحلة الأولى، حتى أنّه رفض ارتداء شارة القائد عندما منحه إياها زميله ماتيو غندوزي.