ابو الحسن: ما هكذا يكافأ وليد جنبلاط

الأنباء |

????اكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن ان حماية لبنان مسؤوليتنا جميعاً ، داعيا للعودة الى المشترك فيما بيننا، ولنجمع على إيجاد أفضل الوسائل والإستراتيجيات لحماية وطننا. وقال هذه مسؤوليّتنا جميعاً ولا بد أن نصل الى اللحظة التي تصبح فيها الدولة وحدها صاحبة الإمرة والقدرة والقرار ، مضيفا، عودوا الى التلاقي، عودوا الى الحوار ، ونحن سنبقى على ثوابتنا وعلى قناعاتنا ولن تثنينا كل محاولات الإخضاع والتطويع والتركيع.
كلام ابو الحسن جاء خلال احتفال اقامته وكالة داخلية الجرد وفرع شارون بذكرى تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي وعيد العمال العالمي بلقاء سياسي مع عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي ابو الحسن.

اللقاء أقيم في قاعة "بني أحمد" في شارون وحضره باسم الحسنية ممثلا النائب فيصل الصايغ، القيادي السابق خالد نجم، وكيل داخلية الجرد جنبلاط غريزي، رئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات، امين سر وكالة الداخلية سامر ابي المنى، والمعتمدون لواء عبد الخالق وطارق سلمان ورامز الكوكاش واعضاء الوكالة واعضاء مكاتب المفوضيات، مدراء الفروع وممثل مفوضية الكشاف التقدمي سمير سلمان، ومسؤولة الاتحاد النسائي التقدمي في الجرد سارية هلال، وامين سر مكتب منظمة الشباب التقدمي حمد سليم، رئيس بلدية شارون ملحم البنا، رئيس بلدية المشرفة الدكتور غازي الحكيم، رئيس جمعية اسهام الدكتور حسام ربح، ممثلي مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ راجح عبد الخالق والشيخ حمزة الكوكاش، حزبيون ومناصرون وجمع من رجال الدين وابناء البلدة وقرى الجرد.

بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب قدم الحفل خطار البنا، ثم القى كلمة فرع شارون امين السر عماد الاحمدية فأكد ان الحزب الذي كان سباقا في الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن سيادة لبنان واستقلاله وعروبته، لا يزال همه الأول الانسان وعيشه الكريم.

عبد الخالق
معتمد المنطقة الثانية لواء عبد الخالق القى كلمة وكالة الداخلية فقال: ها هو الحزب وبعد مرور سبعين عاما لا يزال صامدا رغم المصاعب والتحديات، رغم الحصار السياسي في جميع المراحل، ورغم محاولتهم اغتيال القضية باغتيال صاحب الفكر والمؤسس.
اضاف، كثيرون هم أعداء الحياة يا معلم، بلباس الحمل يتنكرون وهم ليسوا إلا عبيدا من نظام الإجرام محكومون، على المنابر العامة بوقاحة يجهرون، ومن طريق العدالة فارّون، برصاص حقدهم شبابنا يستهدفون، قلوب أمهاتنا ورفاقنا يحرقون..
ولكن لن نركع. فقدرنا أن نكون العقلاء الحكماء، قدرنا أن نكون ذلك الوعاء الكبير الذي يحتوي صغار العقول، قدرنا أن ندفن امواتنا وننهض.

ابو الحسن
واختتم الحفل بكلمة النائب هادي ابو الحسن الذي وجه التحية للحاضرين و"إلى كل عمال لبنان وأحرار العالم في كل مكان ، والى الرفاق في الحزب بأحر التهاني وأطيب التمنيات في عيد العمال العالمي، والعيد السبعين لتأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي".
ووجه التحية لروح المعلم الشهيد كمال جنبلاط والشهداء الأبرار، وحيّا بلدة شارون "الشامخة بشموخ أهلِها ، والراسخة بتجذر أبنائِها ، الذين ما بخلوا يوماً بعطاء ، من أجل الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة"، وأكّد ان "لن نتعب مع القائد الوليد ولن نيأس أبداً إن طال الزمن والإنتظار، فيوم الحساب آت حتماً ، لا ظالم سيبقى ولا غدار، معه ننتظر  ولو مرّ دهر لن  يغفر أبداً شعب آذار ، صبراً يا رفاقي صبراً قادم يوم الإنتصار".
واضاف: نعم أيها الأخوة  أيها الرفاق ، نسألكم الصبر واعلموا ، ان بعد العسر يسرا ، نسألكم الصبر فاصبروا ، الفرج آت وإن قسى الدهر، فلا تقلقوا ولا تجزعوا ، فدربنا قويم ونهجنا سليم ، تاريخنا غنيّ وحزبنا قوي ، ما يجعلنا قادرين على التعامل والتكيّف مع كلّ الظروف والمراحل والأحداث ، بمسؤولية وطنية ، وبجرأة  إستثنائية ، وبشفافية كبيرة ومصداقية ، فلا حسابات لدينا سوى مصالح المواطنين والمصلحة الوطنية وحفظ الوحدة الداخلية ، من هنا نقارب اليوم كافة الملفات المطروحة والإهتمامات اليومية دون مراعاة أو إستثناءات ، ما يجعلنا كحزب في موقع التلاقي أحياناً والتعارض أحياناً أخرى مع بعض القوى والأحزاب  ، وهذا أمر طبيعي يجب أن لا يؤدي إطلاقاً الى ما نشهده حالياً  من مواقف لدى هذا البعض تقوم على قاعدة الفرز والتشكيك والتخوين ومحاولات التدجين ، وعلى قاعدة إمّا معنا وإما ضدنا . 
وأضاف: لسنا نحن من نخاطب بأسلوب كهذا، هذا أمر مرفوض ولأصحابه مردود . فمن يحمل هذا التراث الوطني ويمتلك ذلك البعد العربي والإنساني، ومن ناصر القضايا الوطنية والقومية وفي مقدمها القضية الفلسطينية، ومن فتح طريق المقاومة الى بيروت العربية والى البلدات الجنوبية يرفض هذه الأساليب ، من قدم الغالي والنفيس من أجل وحدة لبنان وسيادته وعروبته وإستقلاله ،  هو دائما ً في الموقع المتقدم والرائد والحريص في طرح كافة الهواجس والآراء والمواقف على كافة المستويات وفي كل الإتجاهات .

وتابع: فليكن الجهد الأساسي العمل على تحصين الساحة الداخلية وتوفير شبكة أمان إجتماعية ، وهذا ما إستشرفناه في الحزب منذ زمن بعيد ، منذ المؤتمر العام الأخير للحزب ، حين أطلقنا البرنامج الرؤيوي تحت عنوان "نحو حقبة جديدة من النضال السياسي والإجتماعي" ، والذي انبثقث عنه رؤية شاملة شكلت العناوين الإنتخابية للحزب وللقاء الديمقراطي ، لتترجم لاحقاً بالورقة الإقتصادية والمقترحات الإنقاذية التي حدّدت مكامن الخلل وكيفية معالجتها و حمت الطبقة العمالية و الشعبية من خلال رفض المس بحقوقها وبجيوبها .
وأردف: اليوم ندعو الجميع الى تبنّي  تلك المقترحات كاملة، بعدما أخذ بجزء منها في مشروع الموازنة العامة ، فلا مجال بعد اليوم لهدر الوقت ، لا مجال بعد اليوم لتقاذف الإتهامات ولإضاعة الفرص وتفويت المبادرات ، لا مجال بعد اليوم للمناكفات والبهلوانيات والمزايدات .
وقال: كلّ ذلك يجري في حين أن الأزمة المالية والإقتصادية تستفحل أكثر ، وأزمات المنطقة تشتدُّ خطورتها لتصبح أكبر وأخطر ، مع ما يحاك من صفقات مشبوهة تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية ، والتي ستترك تداعيات خطيرة على الشعب الفلسطيني وعلينا كلبنانيين ، وإنّ ما نشهده اليوم ينذر بمستقبل قاتم ، فيما الغيوم تتلبد في الأفق البعيد ، وهذا يحتاج إلى التضامن وإلى توحيد النظرة الوطنية وتحصين الوحدة الداخلية ،   وتوفيرِ قبّةِ  أمان ٍ سياسية ، وهذا يتطلب أيضاً تعقلاً ونقاشاً موضوعياً هادئاً وحواراً سياياً منفتحاً ، وليس توتراً  وانفعالاً واستفزازاً ، او إرسال الرسائل المسمومة من خلال بعض الأدوات الموتورة الصغيرة والحاقدة التي لا قيمة لها ولن تفيد أصحابها بشيء".
وأكد ابو احسن ان مقاربتنا المسؤولة لقضية النازحين السوريين وغيرها من المسائل الحسّاسة تأتي ضمن حدود مسؤوليّتنا الوطنية، ولن نسمح لأحد بأن يقيّد حركتنا ، أو أن يضع لنا حدوداً في أي مجال ، ولنا الحقّ أن نقول ما نشاءُ وأن نعلن ما نشاء ،  وأن نصارح الناس ونزيل أيّ التباس حول العديدِ من المسائل المطروحة، وهذا ليس مستغرباً بل المستغرب هو هذا الإنفعال وهذا التحريض من جوقة الشتّامين التابعين المدفوعين.
وتساءل: ضد من تحرضون ؟ ضد وليد جنبلاط ، ضد هذا المارد الوطني ، حامل إرثِ كمال جنبلاط السياسي ، كمال جنبلاط الذي وقفَ عام 1970 على تلالِ الجنوب وجال من عيطرون الى الخيام الى مرجعيون مطالباً بتعزيزِ صمود الأهالي وبناء المدارس وإقامة التحصينات والملاجئ ، وحددَ العدو ونبّهَ من خطورةِ الأطماعِ الإسرائيلية ، كمال جنبلاط الذي إنطلقت المقاومة الوطنية من منزله في بيروت عام 1982 مع الرفيقيْن جورج حاوي ومحسن ابراهيم، كمال جنبلاط حليف جمال عبد الناصر ونصير القضيةِ الفلسطينيةِ وشهيدها؟ ضد من تحرضّون ؟ ضد وليد جنبلاط الذي تحمّل الآلام وضمّد الجراح واتّخذَ القرارَ الصعب ، لا بل الأصعب عام 77  لأنه لا يخطئُ الهدفَ ولا يضيّعُ الإتجاهَ مهما عصفت الرياح ؟ وليد جنبلاط الذي قادَ الحزبَ وقادَ العملَ الوطني مع رفاقِه في الحركة الوطنية اللبنانية وأسقطَ مع كل الوطنيين الشرفاء المشروعَ  التقسيميَّ الإسرائيلي ؟
ضد من تحرضون ؟ ضد من وقف مع حليفه ورفيق دربه  الرئيس نبيه بري ورفاقه الوطنيين وأسقطوا إتفاق الذل والعار ، إتفاق السابع عشر من أيار ، وحقق الإنتصار تلو الإنتصار؟ ضد من تحرضون؟ ضد من أهدى بكل قناعة جزءاً من سلاحه النوعي عام 1991  إلى المقاومة من أجل تحرير الأرض؟ ضد من قاد المصالحة الوطنية الكبرى مع المغفور له البطريرك ما نصرالله بطرس صفير الذي غاب عنا فجر هذا اليوم وبغيابه نفتقد احد اعمدة السيادة والاستقلال في لبنان، فكم سنفتقدك ابها الأصيل ايها المارد الوطني الكبير، ويبقى الوفاء لك ولمسيرتك ونهجك كي يبقى الوطن لبنان.
وقال: لا يا سادة ، ما هكذا يكافأ وليد جنبلاط .. ما هكذا يكافأ الوطنيون الشرفاء، ما هكذا يخاطب أصحاب القضية الأوفياء ، لكنكم لم تتعظوا  ، في كل مرة تحاولون استهدافه وتقييده ومحاصرته ، يفك الحصار ويخرج قوياً منيعاً عزيزاً كبيراً ، بحنكته وقدرته وقيادته وريادته وصوابية قراره ، وبفضل وفاء الأوفياء ونقاء الشرفاء ، لينقلب السحر على الساحر ، ويصبح الموهوم بالإنتصار خاسر .

هذا هو وليد جنبلاط ، فاهدأوا  وتواضعوا  وضعوا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار ، فليكن التعاطي معنا على قاعدة الشراكة الوطنية الحقيقية،  لا نفرض رأينا على أحد، ولن نسمح لأحد أن يفرض رأيه علينا . 
وختم أو بالحسن قائلاً: حماية لبنان مسؤوليتنا جميعاً ، فعودوا الى المشترك فيما بيننا، ولنجمع على إيجاد أفضل الوسائل والإستراتيجيات لحماية وطننا. هذه مسؤوليّتنا جميعاً ولا بد أن نصل الى اللحظة التي تصبح فيها الدولة وحدها صاحبة الأمرة والقدرة والقرار ، عودوا الى التلاقي عودوا الى الحوار ، ونحن سنبقى على ثوابتنا وعلى قناعاتنا ولن تثنينا كل محاولات الإخضاع والتطويع والتركيع.