جنبلاط: صفير شخصية إستثنائية... ونأمل أن تكون الأمرة للجيش على الأرض اللبنانية

الأنباء |

قال ‏رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط للـ"LBCI": "مع البطريرك صفير إنطلقنا في مسيرة الإستقلال وهو شخصية إستثنائية ومتواضعة. كان يرى أن الوجود السوري في كل لبنان عائق للمصالحة وكانت وجهة نظره صائبة".

‏أضاف: "عند نداء المطارنة الموارنة حين طالبوا بخروج الجيش السوري من لبنان ولاقيته في منتصف الطريق وبدأنا تهيئة المصالحة"، معتبراً أن "ذكرى البطريرك صفير عزيزة وهو رجل استثنائي بتواضعه وشموخه".

وقال: "علاقتنا ببكركي مستمرة بنفس الوهج كما كانت أيام البطريرك صفير ولا أرى نهجاً مختلفاً عند البطريرك الراعي، لكن الظروف اليوم أقسى علينا كلبنانيين من تلك التي كانت موجودة عام 2005".

وأشار جنبلاط إلى أن "البطريرك صفير كان يتمتع بروح النكتة السياسية اللاذعة التي تخترق كل الجدران"، مؤكداً أنه "كان هناك كيمياء بيننا وبين البطريرك صفير لم تكن موجودة مع آخرين وهو أمر ترجم في أغلب الخطوط العريضة".

وقال: "لست من أنصار الشراكة الدرزية المارونية فلبنان الكبير الذي انشئ في العام 1920، هو نتيجة توافق إسلامي مسيحي،" مبدياً أسفه "لرحيل الكاردينال صفير قبل إحياء المئوية الأولى لإنشاء لبنان الكبير، وهو لو حكى بهذه المناسبة كان لربما أكّد الشراكة الاسلامية المسيحية، لأن لبنان لا يمكن أن يحلق سوى بجناحيه المسلم والمسيحي".

وإعتبر جنبلاط أنه قد يكون حصل "إختلاف مع الكاردينال صفير حين رفض إقالة رئيس الجمهورية السابق إميل لحود في الشارع، ونحن كنا حينها نريد التخلص من رمز للوصاية السورية وليس من الرئيس المسيحي في بعبدا، ولكنّ صفير كان كبيراً بطروحاته ورؤيته للمستقبل". 

وأكد جنبلاط أن "لبنان كله سيكون موجوداً الخميس في وداع البطريرك صفير إلا أنني لن أستطيع الحضور بسبب إضطراري للسفر لظروف خاصة وسأكون ممثلا بنجلي تيمور". 

ورداً على سؤال، قال جنبلاط: "نأمل أن نستطيع أن نثبت الدولة في كل مكان وأن تكون الأمرة على الأرض اللبنانية للجيش والقوى الأمنية بالحوار بين اللبنانيين وأن نعالج بهدوء مسألة مزارع شبعا" داعياً إلى "تثبيت لبنانية ?المزارع شبعا? لأن تمت الموافقة على لبنانيتها في ال 2006 بالاجماع بين اللبنانيين، ومن حقنا تثبيت لبنانيتها على الحدود البرية كما البحرية، وذلك بإجراءات قانونية تتخذها ?سوريا?". 

في المجال الإقتصادي، قال جنبلاط: "المهم أن تصل جهود الرؤساء الثلاثة إلى خطة حقيقية للتقشف ولا يجوز أن نستمر بمزاريب الهدر ذاتها الموجودة في الدولة نحن ضد أي مس بالطبقات المتوسطة والفقيرة ولكن حين تنكشفت مزاريب الهدر الكبيرة في الدولة، لا يجوز أن نستمر بهذا المسار، في حين أن البعض يطرح مزايدات في موضوع الحفاظ على الحقوق المكتسبة، فهناك فارق بين الحقوق وبين الهدر".

‏وأردف: "أخشى على البلد من هذه السلطة، ولو كنت جزءاً منها، بسبب المبدأ الذي أرسته الوصاية السورية بأن تكون المعارضة والموالاة بنفس السفينة والممارسة أوصلتنا إلى هذه الدرجة من الهريان".