عامان على الكابوس.. يوم هُدمت الأحلام واختنقت بيروت

04 آب 2022 12:20:30 - آخر تحديث: 04 آب 2022 14:27:36

ها هو اليوم يعودُ من جديد.. ليعيد صدى الذكرى السنويّة الثانية لانفجار قلبَ الحياة رأساً على عقب، وأصبح يوماً مشؤوماً من الذاكرة التي ستبقى محفورة في عقول وقلوب اللبنانيين. 

انفجار الرابع من آب، يوم هُدمت الأحلام والآمال، يوم مات الطفل والشيخ، يوم اهتزّت الأرض واختنقت بيروت صارخة كفى.

كفى دماءً، كفى استهتاراً بحياة شعب لم يطلب سوى العيش بكرامة، ببلد لم يبصر النور يوماً. 
 
في ذاك اليوم أدرك الشعب اللبناني كم روحه رخيصةً عند بعض من مسؤولين يخافون على كل شيء عدى وطنهم. فمنذ اللحظة الأولى كان من الواضح أن ملفاً آخر سيضاف الى مئات الملفات في جوارير لا يفتحها أحد، ولا يصل لها أحد، ولليوم وحتى اللحظة ما زال أهالي ضحايا انفجار المرفأ يسعون عبثاً وراء الحقيقة والعدالة.

ولكن عن أي عدالةً تتحدثون؟ فقانون استقلالية القضاء نائم في الأدراج ولا أحد يُحرّك ساكناً! عن أي عدالة تتحدثون ولبنان غارق بكل هذه الأزمات وأبسط مقومات الحياة لم تعد موجودة!

في هذه الذكرى لا يسعنا القول سوى أعان الله أمهات وأهالي الضحايا عسى أن يبصروا الحقيقة يوماً ماً. وعسى أن تعود بيروت السلام والحب والأمان. وحمى الله اللبنانيين من كل هذه الكوابيس. 

وأما أنت يا بيروت، فلك نردد مجدداً مع فيروز: 
"أنتِ لي، أنتِ لي
‎آه عانقيني أنتِ لي
‎رايتي وحجرُ الغدِ وموج سفري
‎أزهرت جراح شعبي أزهرت
‎دمعة الأمهات
‎أنتِ بيروت لي، أنتِ لي
‎آه عانقيني".