بصبوص وسعيد في لقاء حول التحديات الإقتصادية ودور المرأة في عين وزين

الأنباء |

بمناسبة الأول من أيار، عيد العمال وذكرى تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي، نظم فرع الحزب في عين وزين، والإتحاد النسائي التقدمي-عين وزين لقاء" حول " التحديات الإقتصادية الراهنة ودور المرأة في مواجهتها "، شارك فيه عضو مجلس قيادة الحزب المهندس محمد بصبوص، مفوضة الشؤون النسائية في الحزب، ورئيسة الإتحاد النسائي التقدمي منال سعيد، وحضره عضو مجلس القيادة المحامي نشأت الحسنية، وكيل داخلية الشوف في التقدمي الدكتور عمر غنام، مسؤولة هيئة منطقة الشوف في الإتحاد رائدة البعيني، معتمدو الشوف الأوسط، العرقوب ودير القمر، الدكتور بسام البعيني، سهيل أبو صالح وغسان الطحان، رئيس إتحاد بلديات الشوف السويجاني المهندس يحيى أبو كروم، مدير فرع الحزب في البلدة المهندس سمير الحسنية، رئيس بلدية عين وزين المحامي شادي الحسنية، مختار البلدة امير الحسنية، مسؤولة النسائي في عين وزين وفاء عطالله، مديرة مدرسة عين وزين الرسمية هناء الحسنية، رئيسة الجمعية النسائية في عين وزين المحامية شادية الحسنية، أعضاء من جهاز وكالة داخلية الشوف، مدراء وأعضاء هيئات الفروع الحزبية، مسؤولات وعضوات فروع الإتحاد، أعضاء من منظمة الشباب التقدمي، والكشاف التقدمي في عين وزين، ممثلو جمعيات اهلية، وحشد من الحضور.

إستهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه نشيد الحزب التقدمي الإشتراكي، بعدها رحبت رينا الحسنية بالحاضرين، مشيرة إلى سبعين عام من النضال المشرف للحزب التقدمي الإشتراكي في الدفاع عن قضايا الفقراء والعمال الكادحين.

الحسنية
وتحدث مدير فرع التقدمي في عين وزين المهندس سمير الحسنية لافتا إلى جوهر الممارسة السياسية للحزب التقدمي الإشتراكي الذي يرتكز على العدل، والمساواة، وتكافؤ الفرص، حرية التعبير والإلتزام بقيم الخير، مؤكدا أن محاربة الفساد هو مطلب الحزب منذ خمسينيات القرن الماضي، فضلا عن حماية البيئة، ومكافحة التلوث، ليس البيئي فقط، إنما ايضا تلوث القيم والأخلاق.

وتابع داعيا جيل الشباب والمثقفين والطامحين، إلى الحفاظ على إرث الحزب، وعلى الفكر التقدمي، وكل الإنجازات التي تحققت، بعيدا عن الشعارات الوهمية، وكان للحزب بصمة فيها.

عطالله 
بدورها تحدثت مسؤولة الإتحاد النسائي التقدمي في عين وزين وفاء عطالله، مشيرة إلى أن المعلم كمال جنبلاط كان الداعم الأول للمرأة وحقوقها، مثمنة الخطوات التي يقوم بها وزراء ونواب اللقاء الديمقراطي، بتوجيهات من رئيسه، النائب تيمور جنبلاط، لإقرار العديد من القوانين المنصفة للنساء، مثل تحديد سن الزواج بعد أل 18سنة، حق المرأة اللبنانية في منح الجنسية لأولادها، تعديل مواد الضمان الإجتماعي المجحفة بحق المرأة.  مؤكدة إستمرار الإتحاد في العمل على تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار، من أجل مجتمع تسوده قيم الحرية، والمساواة والعدالة الإجتماعية.

سعيد
وتناولت مفوضة الشؤون النسائية في التقدمي منال سعيد في مداخلتها تأثير المرأة اللبنانية في الإقتصاد، دورها في العمل الإقتصادي، ومساهمتها في التنمية والإستقرار . لافتة إلى أن 26% فقط من اليد العاملة في لبنان هي من السيدات، مقابل 74% من الرجال، متسائلة " هل المرأة تتقاعس عن آداء واجبها الإقتصادي تجاه بلدها؟"، مؤكدة أن الجواب هو "كلا"، والسبب الأساسي هو " أن المرأة تضحي بتنمية قدراتها العلمية والمهنية من اجل تربية أولادها، في ظل مجتمع تقليدي، ما زال يعتبر أن الدور الأساسي للمرأة هو رعاية أسرتها" لافتة إلى أن الشراكة الحقيقية بين الرجل والمرأة يجب أن تطال أيضا مشاركة الرجل زوجته في رعاية الأطفال، والإهتمام بشؤون الأسرة داخل المنزل، كي يتسنى للمرأة الدخول في معترك العمل.

وتطرقت سعيد إلى أعداد الفتيات المسجلات في المدارس الإبتدائية والمتوسطة، والبالغة 50% من نسبة المتعلمين، وتتزايد هذه النسبة لتصبح 52,9% في المرحلة الثانوية، وتصل في المرحلة الجامعية إلى 71% في الجامعة اللبنانية للعام 2018 ، كذلك الأمر بالنسبة للخريجات اللواتي تفوق أعدادهن، اعداد الخريجين الذكور . إلا أن هذه الأرقام لا تترجم في سوق العمل، ولا في المشاركة الإقتصادية، أو في مراكز القرار، إذ بلغت مشاركة المرأة في العمل نسبة 25% فقط خلال العام 2018، وهي نسبة ضئيلة جدا، على الرغم من دخول المرأة مجالات عمل جديدة.

وفي موضوع الأجور، لفتت سعيد إلى أن النساء في لبنان تتقاضين أجورا تقل بنحو 16% عن أجور الرجال في الوظيفة نفسها، كما أن فرصهن في الترقية هي 1 على 4 بالمقارنة مع الرجال، مؤكدة أن الحواجز التي تعيق وصول النساء إلى المراكز العليا، على الرغم من كفاءتهن، هي حواجز غير مرئية تقوم على نظرة تمييزية تجاه المرأة ودورها في العمل والمجتمع .

وربطت سعيد بين دخول المرأة في المعترك الإقتصادي، والدخل القومي، بمعنى أنه كلما زادت نسبة إتخراط المرأة في سوق العمل بنسبة 25%، إزداد الدخل القومي 9%، كما عرضت سعيد للحلول التي تمكن المرأة من أن تكون في مواقع متقدمة على صعيد الإقتصاد، منها تغيير التفكير النمطي والذي يحصر الدور الرعائي للأسرة بالمرأة، تقاسم مسؤولية الأسرة داخل المنزل بين الرجل والمرأة، خلق بيئة صديقة للنساء في أماكن العمل، تعديل القوانين المجحفة بحق المرأة اللبنانية.

 

بصبوص 
بداية شكر المهندس محمد بصبوص فرع الحزب وفرع الإتحاد في عين وزين على إقامة هذا اللقاء بمناسبة كريمة هي الذكرى السبعين لتأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي، " الحزب الوطني الأول، الذي رفرفت راياته من الناقورة جنوبا حتى العريضة شمالا، والذي حمل هموم العمال والفلاحين والكادحين والمثقفين" متوجها بالتحية إلى روح مؤسس الحزب، ومطلق شعار العدالة الإجتماعية، المعلم الشهيد كمال جنبلاط ". 

وتحدث في مداخلته عن " نسبة الدين العام في الناتج المحلي في لبنان، والتي تعتبر من الأعلى عالميا، إذ يأتي لبنان في المرتبة الثالثة بعد اليونان واليابان"، مردفا "إن نسبة الدين هذه بحد ذاتها ليست مؤشرا كافيا للحكم على الوضع الإقتصادي، ولكن إذا ما ترافقت مع تدن كبير في نسبة النمو الإقتصادي، عندها يصبح الأمر خطيرا جدا . فقد بلغت نسبة الدين العام 84 مليار ليرة لبنانية، حتى أواخر شهر أيلول من العام 2018، بما يقارب نسبة 150% من نسبة الناتج المحلي . أما نسبة النمو الإقتصادي، والتي كانت من المتوقع أن تسجل ما بين 1,5% و 2% في موازنة العام 2018، تدنت إلى ما دون الواحد بالمئة، كما أن ميزان المدفوعات التجاري قد سجل عجزا قياسيا في العام 2018 . في الأشهر التسعة الأولى من العام 2017، كان يبلغ العجز في الميزان التجاري 189 مليون دولار مقارنة مع العام 2018 حيث بلغ 4,8 مليار دولار على الرغم من إقرار 17 ضريبة إضافية في موازنة العام 2018 لتعزيز الإيرادات والتي بقيت كما هي في حين زادت النفقات في النصف الأول من العام 2018، والتي بلغت 9 مليار دولار، مقارنة مع نفقات العام 2017، والتي كانت7مليار دولار".

وأضاف بصبوص "بطبيعة الحال، لم نصل إلى هذه المرحلة بين ليلة وضحاها، بل كانت نتيجة تراكم سنوات" مشيرا إلى تنبيه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، منذ سنوات، إلى مسألة عداد الدين الذي لا يرحم وإلى موضوع الكهرباء، " ولكن للأسف كانت الآذان صماء آنذاك.

وركز بصبوص في حديثه على ثلاث مواضيع  تشكل العنصر الأساسي للمشاكل التي عانى منها المواطن في العام 2018  والتي من الممكن أن تتفاقم أكثر خلال العام 2019، وهي رواتب أجور، تقاعد، وخدمة دين عام، إذ بلغت نفقاتها 13,4 مليار دولار أي بعجز قيمته تقريبا 900 مليون دولار.

وفي ملف الكهرباء، قال بصبوص "إن هذا القطاع، ومنذ العام 2008، كان وما زال يتخبط بمشاكل كبيرة، وفد تفاقمت هذه المشاكل بشكل أكبر، إذ إستهلك ولغاية نهاية العام 2018 ما يعادل 39 مليار دولار أي 45% من الدين العام، وتسبب بالمزيد من العجز"، مشددا على ثلاثة عناوين أساسية هي: القوانين والأنظمة التي ترعى هذا القطاع، الشق التقني الذي يتعلق بموضوع الإنتاج والنقل والتوزيع، والهيكلية الإدارية الخاصة بمؤسسة كهرباء لبنان.  في العام 2002 صدر قانون رقم 462 تناول كيفية تنظيم ومعالجة قطاع الكهرباء، وفرض إلزامية تشكيل مجلس إدارة خلال فترة 3 شهور، وهيئة ناظمة لهذا القطاع خلال شهرين، ولكن لم يتم تطبيق هذا القانون، وفي العام 2011 صدر قانون آخر يحمل الرقم 181 اكد على ما سبق وأقره القانون 462 وحتى الآن لا وجود لمجلس إدارة ولا لهيئة ناظمة والتي من ضمن صلاحياتها إجراء المناقصات، والتلزيمات وإصدار التراخيص.

وتطرق إلى إقتراح اللقاء الديمقراطي، فيما يختص بخطة الكهرباء التي قدمت إلى مجلس النواب وأقرت كما هي دون أي تعديل، بعد أن تم إسقاط إقتراح التقدمي، لافتا إلى أن هذا الإقتراح هو وسام شرف على صدر الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديمقراطي ".

وفي موضوع الموازنة أكد بصبوص على طرح الحزب التقدمي الإشتراكي أن يكون هناك ضريبة موحدة تصاعدية تهدف إلى تطبيق المساواة والعدالة بين كل شراىح وفئات المجتمع اللبناني، وأيضا على المؤسسات والشركات. متسائلا لما لا يتم الإستفادة من مقدرات الدولة بالأملاك البحرية، من خلال وقف الإعتداءات وتحصيل الغرامات، والتي من شأنها ان تعود بأموال طائلة على الخزينة العامة.

وعن الرواتب والأجور، لفت بصبوص إلى وجود تفاوت كبير بين رواتب الموظفين في الإدارات العامة، وبعض المؤسسات العامة وعن نفس الفئة.