من يحمي "ضحايا بيروت الأحياء" من مساكن آيلة للسقوط؟

04 آب 2022 07:24:04

عامان على تفجير بيروت. الإنفجار قد يحدث عفواً أما التفجير فمقصود. بيروت فُجّرت. مئة مبنى هُدمت كلياً. 300 مسكن تراثي تضررت. ومنازل رُممت - في الشكل لا في الأساس- ومنازل، كثيرة كثيرة، ينتظر "مسؤولونا" أن تسقط على رؤوس من فيها! بيروت - ستّ الدنيا- أشبه بقنبلة نووية بعد عامين على تفجير أشبه بالنووي والبيارتة، ما تبقى من بيارتة، مشروع ضحايا جدد.

كثيرون إستغلوا بيروت. كثيرون تعاملوا معها كما يتعاملون مع بنات الهوى. مجرد نزوة، متعة، غاية، غير آبهين لمصيرٍ أسقطت فيه، فأصبحت بعدما كانت تتجه كل العيون نحوها: خائرة خائبة خائفة. اصبحت بيروت ضحيّة. ومرّت الأيام. وها نحن، للمرة الثانية على التوالي، نتذكر ما لم ننسه ولن ننساه: 4 آب 2020. ها نحن قد أصبحنا نعدّ الأيام بعد 4 آب وقبل 4 آب. نحن نعدّ الأيام ونتحسس جلدنا وهم يعدون مالنا وما لنا ويُقسمونه، كما لو كان لهم، ليضخّ في بقايا هيكل الدولة أياماً إضافية. وهناك من يعدّ ضحايا بيروت، فيتذكر بعض الأسماء، بعضها فقط، وينسى البقية. الضحايا، الى كثيرين، أرقام وجثث وبقايا لا أسماء ووجوه وضحكات وأحلام. هو قدرهم؟ هو قدرنا أن نولد هنا ونكبر هنا ونسمح لهم، في كل مرة، بالتضحية بنا. نعم. بيروت التي اغتيلت قبل عامين، بالتمام والكمال، تستمرّ اليوم في قمقم الموت. فماذا في التفاصيل؟