التقدمي والمتن يودِّعان المناضل ناظم طربيه بمأتم حاشد في "القريّة"

الأنباء |

ودّع الحزب التقدمي الاشتراكي مع أهالي بلدة القرية في المتن الأعلى المناضل المقدام في صفوفه ناظم نعيم طربيه في مأتم حزبي شعبي مهيب شارك فيه عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي ابو الحسن ممثلا رئيسي الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي وليد وتيمور جنبلاط، على رأس وفد حزبي كبير ضم وكيل داخلية المتن عصام المصري مع جهاز الوكالة ومعتمدين ومدراء فروع وقياديين في التقدمي.

كما حضر الوزيران السابقان غازي العريضي وأيمن شقير، النائب السابق علاء ترو، القياديان حليم بوفخر الدين وصلاح ابوالحسن، اعضاء مؤسسة كمال جنبلاط الاجتماعية، أعضاء من المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، ومجلسي أمناء مستشفى عين وزين ومستشفى الجبل، الى جانب فعاليات حزبية، عسكرية واجتماعية تقدمهم جمع من المشايخ الأجلاء، قضاة، رؤساء بلديات ومخاتير ومدراء مدارس ومؤسسات ورؤساء جمعيات أندية وراوابط وحشد من المتن الأعلى وعاليه والشوف الى مختلف مناطق الجبل والساحل. "

العريضي
وتحدث الوزير السابق غازي العريضي مخاطباً "الرفيق" الراحل: "كنا وسنبقى ثابتين على قناعاتنا، منطلقين من تاريخ ورصيدٍ كبير، وتجارب غنية. وكان ولا يزال عنوان نضالنا العقل والحكمة وحسن التصرف والصمود والارادة. ولقد خضنا معاً اصعب الظروف مستندين الى ما نملك من امكانات، وعلى ما قدمنا من تضحيات، وعلى ما نقرأه من استهدافات، مؤتمنين على القضية، محتكمين دوماً لقرار كبير كبارنا، رئيسنا الذي حمى وحدتنا ووجودنا على هذه الارض الزعيم الوطني وليد جنبلاط الرجل الذي رافقته يا ناظم طويلا وأحببته والتقيته كثيرا."

واستذكر نشأة الراحل "ابن الشيخ الجليل ابي نزيه التقي، المتواضع، المتسامح، المحب، المؤمن، الورع، الشجاع، الذي كان يتقدم صفوف المؤمنين ان على مستوى الدين بمعناه الاصيل الحقيقي وهذا ما مارسه في حياته، او على مستوى الجهاد الحقيقي المختلف كثيراً عن حالات الجهاد التي نراها اليوم وتقتصر على العنوان دون عمق المضمون."

أضاف: لقد شكل "ابو نزيه" من موقعه الديني، الانساني، الاخلاقي والوطني هذه الحالة التي حضنتنا والتي كنا ومازلنا نعتز بها. ورفيقنا الراحل ناظم خرج من هذا البيت، حمل هذه القيم وهذه المبادئ، فكان مناضلاً عربياً صادقاً ومقداماً، قدّم الكثير في حياته، وخسر الكثير من رفاقه.
وفيما أكد على الثوابت في المدرسة التقدمية وأسس النضال، وصدق الانتماء، والجهاد، والقناعات الراسخة، منذ زمن المراحل الصعبة في الامس البعيد والقريب، واليوم في هذه المرحلة الحرجة من عمر الوطن، قال: كلنا هنا مجموعة من الاصدقاء والرفاق ومن بيئات مختلفة رافقنا فقيدنا الغالي، عاشرناه وعشنا معه، وندرك مزاياه. وأنا على المستوى الشخصي، خسرت اخاً، وجزءاً من حياتي. فيا ناظم، كنا نتمنى ألا نراك في حالة المعاناة الصحية الطويلة التي كان قدرك أن تعيشها، لكنك كنت صبورا، شجاعا، مدركا طريق النهاية بايمان وبرضى وتسليم. وكنت تحاول التخفيف عنا بدلا من أن نخفف عنك.
أضاف: لقد خسرنا الكثير من الرفاق والشباب في اصعب المراحل والكل كان له دورا وعزيزا، وها أنت تلتحق بهم. أما أنا، فأودع بوداعك أجمل ما في المرحلة المظلمة التي خضنا معاركها معا. أودّع فيك الطيبة، بشاشة الوجه وكرم الاخلاق. هكذا عرفناك وهكذا سنستذكرك وكن على ثقة أن الامانة محفوظة بايادي رجال كبار، مناضلين، مع رئيس الحزب الذي أحببت والرفاق الأبرار الذين سيتابعون المسيرة من بعدك.


 المصري
واشاد وكيل داخلية المتن بنضال الراحل وعائلته وبلدته الأبية، مذكرا بمسيرة والده النضالية ومواقفه البطولية. وقال:  لقد سار الرفيق الراحل على درب والده الشيخ الجليل في المواقف والرجولة والإباء والوطنية والشجاعة، وكان مقداما في المواجهات بمعارك الكرامة في أصعب الأيام وأشدها. 
ولفت إلى أنه انتسب الى  صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي في العام 1970 مؤمنا بمسيرة المعلم الشهيد كمال جنبلاط ومبادئ الحزب ودوره الوطني والعربي. وكان له دورا اساسيا في حرب السنتين، وتسلّم مسؤوليات عديدة. فكان سنداً ورفيقا مخلصاً للمناضل الشهيد فوزي طربيه الذي رافقه في كل المراحل خلال تلك الفترة حتى لحظة استشهاده شجاعا متفانياً معطاءً في عمله الحزبي.

تابع: كُلِّفَ فقيدنا بمهامٍ خاصة وصعبة نفذها بنجاح وحرص. وكانت علاقته برئيس الحزب وليد جنبلاط مميزة وودية. فقد عمل بصمت ولم ينقطع يوماً رغم سفره عن متابعة ما يحصل في لبنان من أحداث. وها هو يغيب عنا ومصير الوطن مجهول على كافة المستويات، والمواطن يعاني من مشاكله الاجتماعية والاقتصادية، وبعض الساسة يتعاطون مع الواقع بكيدية وخفة غير آبهين بما يجري، فيما يأخذ الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط موقع المواجهة مقدما ملاحظاته ومعترضا على السياسة الاقتصادية وغيرها رافضا التطاول على لقمة عيش الطبقة العاملة. كما يجتهد الرفاق في اللقاء الديمقراطي بتقديم مشاريع القوانين الاصلاحية، ويقولون الحقيقة كاملة حرصاً على الوطن والشعب والدولة والمؤسسات، علنا ننقذ الوضع قبل فوات الأوان.

وفيما أكد "المصري" أنه "بالرغم من الاتهامات والاستهدافات، سنبقى العين الساهرة بحرصنا على وحدتنا الداخلية صونا لهذا الجبل والوطن"، توجه "للرفيق الراحل": "لقد أحببت الناس وأحبوك، ولم تتوان يوماً عن العطاء وفعل الخير لأهلك وعشيرتك. سنفتقدك ايها الرفيق الحبيب ولن ننسى عطاءك ودورك ونضالك".

وختم مقدما التعازي باسم الحزب التقدمي الاشتراكي رئيسا وقيادة وكوادر متمنيا للعائلة الصبر والسلوان

 طربيه 
كلمة "العائلة" القاها مدير فرع التقدمي في البلدة حسان طربيه، فاستذكر مزايا الراحل الكبيرة وحسن مسلكه وسيرته وعشرته كرفيق وصديق وقريب يندفع للواجب ولدعم الاهل والاصدقاء من اهالي البلدة.
وفيما اضاء على تفانيه للعمل بجهد وصمت منذ كان يافعا الى جانب رفافه وكبار المناضلين ومنهم رفيق المعلم الشهيد فوزي طربيه، شكر الدعم والمتابعة الدقيقة من رئيس الحزب وليد جنبلاط لوضع الفقيد الصحي ووقوفه الى جانب عائلته، وثمن عالياً دعمه لهم ومواساتهم بعد رحيله. كما شكر الرفاق على وفائهم، والحضور والمعزين على مشاركتهم بوداع الراحل ومواساتهم للعائلة بمصابها الأليم. 
وختم موجها الشكر لإدارة مستشفى عين وزين ومستشفى الجبل في قرنايل على الرعاية الصحية للفقيد خلال مراحل مرضه الصعبة.

 ابو الحسن
بعدها قدم النائب هادي ابو الحسن التعازي باسم رئيسي الحزب واللقاء الديمقراطي وحيا نضالات الراحل مقدما التحية الحزبية الوداعية مع الرفاق.
ثم تلا الصلاة عن روح الفقيد الشيخ سامي عبد الخالق وحُمِلَ الراحل على أكف الرفاق ملفوفاً بالعلم الحزبي ومحاطا بالاكاليل الى مثواه الأخير.

 

 التعازي 
هذا وتستمر التعازي يومي السبت والأحد في 11 و12 من شهر أيار الجاري من الساعة الثالثة بعد الظهر حتى السابعة مساءً في الخلية الإجتماعية - القريّة ويوم الأثنين في 13 من الساعة الثالثة بعد الظهر حتى الساعة السادسة مساءً في دار الطائفة الدرزية في بيروت - فردان.