هيئة التنسيق النقابيّة تدعو للإضراب المفتوح

الأنباء |

بعد عجز الحكومة عن القيام بالإصلاحات التي تطال مكامن الهدر من خلال التهرّب الضريبي والجمركي، واسترداد حقّها في الأملاك البحريّة والنهريّة ومحاسبة السّارقين والمرتكبين، وعدم القدرة على المس بأصحاب الرواتب والتعويضات الخياليّة، والرضوخ إلى ضغوط المصارف التي راكمت أرباحًا طائلة على مدى أكثر من عقدين،
تعود اليوم لمناقشة حسومات على رواتب الأساتذة والمعلّمين والموظفين، وإمكانيّة إلغاء المنح التعليميّة للقطاع العام، وفرض ضريبة على رواتب المتقاعدين على قاعدة المثل العربي القائل: ( جحا لا يقدر إلا على خالته).
إنّ هيئة التنسيق النقابيّة تستنكر الانقلاب على المواقف والتصريحات التي صدرت عن المسؤولين ومن أغلب الكتل السياسيّة ، والتي أكّدت على عدم المسّ بالرواتب والتقديمات الاجتماعيّة وحقوق المتقاعدين، لتعود وتطال هذه الحقوق بمناقشات الموازنة في مجلس الوزراء، وسبق لها ان حذّرت من الخديعة والالتفاف،
وعليه فإنّها تجدد موقفها الرافض وتعتبرالآتي:
أولًا: إنّ المسّ بالرواتب مرفوض كلّيًأ سواء للذين تبدأ رواتبهم بـ 3 أو 4 ملايين ليرة، فهي نتاج خدمة فعليّة تصل إلى 40 سنة، ولا يمكن لأي برنامج محاسبة أن يهضم هكذا قرار يجعل ممن رواتبهم أعلى، تتدنى إلى من هم أقل منهم فتنسف بذلك قاعدة التدرّج الوظيفي وتعم الفوضى، ويسقط معيار سنوات الخدمة، وتسقط بذلك كل التزامات الموظفين المالية تجاه الديون والأقساط المرتبطة بالرواتب، علمًا بأن المتقاعدين الذين حرموا من مفاعيل المادة 18، وأساتذة التعليم الخاص لم يستفيدوا من القانون 46 ولم تطبّق مندرجاته عليهم.
ثانيًا: إن إلغاء المنح المدرسية للقطاع العام، وخصوصًا لمنتسبي تعاونية موظفي الدولة، تؤدي إلى كارثة إجتماعية وإقتصادية وتتسبب بهبوط القدرة الشرائية للمواطن إلى أكثر من 30%، فلتوحّد جميع الصناديق الضامنة على السقوف العليا حتى تعم العدالة بين موظفي الدولة كافة.
ثالثًا: إن الرواتب التقاعدية هي نتاج محسومات على الرواتب بنسبة 6% والتي من المفترض أن تقدم الدولة 8,50% إضافة إليها، وكل زيادة أو درجة يذهب الشهر الأول منها إلى مالية الدولة، فبدلًا من وضعها في صندوق مستقل للتقاعد تستثمر في المصارف أو في مشاريع إنتاجية يتم وضعها ضمن المالية العامة، فتضيع قيمتها كمدّخرات يستفيد منها المتقاعد في نهاية خدمته، فمن غير المقبول وضع ضريبة جديدة على رواتب المتقاعدين والتي يحكى عن اقتطاع نسبة 3%، وبذلك تعدّ سرقة موصوفة لتعب السنين ومخالفة للقوانين بحيث يكون المتقاعد قد دفع الضريبة مرتين.
رابعًا: إن الإجازة الإدارية البالغة 20 يومًأ سنويًا هي حق مكتسب للموظف الإداريّ، وإن تخفيض هذه الإجازة لن يقدّم أي قيمة إضافيّة لا مادية ولا إنتاجيّة.
خامسًا: إن مجرد التفكير بوضع ضرائب جديدة تطال الضريبة على القيمة المضافة، والبنزين وغيره فهي كمن يعطي باليمين ويأخذ باليسار من الفقراء وذوي الدخل المحدود، وهنا نؤكد على وجوب تغيير النظام الضريبي في لبنان باعتماد الضريبة المباشرة التصاعدية حتى لا يتساوى الأغنياء والفقراء في الغُرم بينما الغنم للأغنياء فقط.
سادسًا: لتكن الجرأة عند الحكومة وكل المسؤولين في الدولة، باتخاذ القرارات التي تسترجع فيها الدولة أموالها المنهوبة المعلومة أماكنها، وتعزّز مواردها من الأماكن المذكورة والمتداولة على ألسنة كل خبراء الاقتصاد والمسؤولين، وحتى عامة الشعب اللبناني والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول المانحة و.... وتصرف النظر كليًّا عن اتخاذ أي إجراء غير مدروس تحت طائلة الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي فيسقط الهيكل على رؤوس الجميع ولن ينفع الندم بعد ذلك.
سابعًا: إن هيئة التنسيق النقابية بجميع مكوناتها بمجرّد التعرّض لحقوقها، ستعلن الإضراب المفتوح في المدارس والثانويات والمعاهد المهنية والإدارات العامة وشل كل المؤسسات، مستخدمة حقها القانوني بالإضراب والتحرك المشروع لأن الدستور كفل الحريات العامة وأسقط المادة 15 من المرسوم الاشتراعي 112 ولا حاجة للتذكير بها والتهديد باستعمالها،
وتدعو إلى:
الإضراب العام والشامل نهار غدٍ السبت في 11/5/2019 وتدعو الموظفين والأساتذة والمعلمين والمتقاعدين والمتعاقدين إلى التجمّع في ساحة رياض الصلح مواكبة لجلسة مجلس الوزراء ابتداءً من الساعة الواحدة بعد الظهر.