على مرشحي الرئاسة تقديم برامجهم وأرفض توريط قائد الجيش والوقت ليس لتغيير النظام.. والمهلة قصيرة قبل الفراغ

جنبلاط: لعدم التلهّي بالمحاور والبدء بالاصلاحات بدءاً من الكهرباء لوقف الانهيار.. فهل يأكل اللبنانيون صواريخ؟

26 تموز 2022 22:53:56 - آخر تحديث: 28 تموز 2022 16:08:45

أكّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنّ، "لبنان يستطيع أن يحفظ رأسه، وثمة أموراً يمكن القيام بها، ولكن هناك أموراً "مش عنّا". ومن الأمور التي يُمكننا القيام بها بدأت اليوم في المجلس النيابي، وهي إقرار قانون رفع السرية المصرفية". 

وتابع في حديثٍ عبر قناة "ال بي سي"، إنّ "هناك أمورٌ نستطيع القيام بها من أجل الوصول إلى الإصلاح وفق شروط دفتر الصندوق الدولي". 

وفي سياق مُتصل، اعتبر جنبلاط إنّه"لم يكن لبنان جزءاً من المحور الإقليمي، ولنترك المحور الإقليمي أن يفعل فعله"، وتوجّه للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، وقال له "تستطيع أن تُرسل المسيّرات وتُطلق الصواريخ ولديك قُدرةً هائلة، لكنْ حاول التفكير بردّة الفعل، وحتى لو أنّك تظُن أنك بتوازنٍ عسكري، لكن في هذه اللحظات من الأفضل أن ينتبه، مضيفاً "كما لديك معلومات بالحيثيات المُحيطة. وإن كان الكلام بالتهديد كانَ بها". 

ورداً على سؤال، قال جنبلاط إنّ "نصرالله يتصرف بلُعبة الأُمم، ونحنُ نستطيع فصل أنفسنا بالداخل كسياسيّين "مش أنا، الغير"، فالجميع يتكلم بلعبة الأمم، وليحاول أن يجنّبنا السيّد حسن الحرب إذا بيقدر، ويخلّينا نقوم بالعمل الداخلي من السرّية المصرفية إلى الكابيتال كونترول والكهرباء". 

وعما إذا كان قرار السلم والحرب هو في يد حزب الله وإيران، وما علينا فعله من أجل معالجة هذا الأمر رأى جنبلاط أنّنا، "لا نستطيع اليوم أن نقوم بشيء إلى أن يحين الوقت أن نضع خطة دفاعية يكون بها سلاح حزب الله بإمرة الدولة اللبنانية، وهذا يأتي بموافقة إيران. وفي الوقت الحاضر لا أتصوّر أنّ إيران تُوافق على هذا الأمر". 

وسأل جنبلاط، "هل يطرح السفراء الكبار المهتمّين بالشأن اللبناني قضية السلاح؟ لا. كما أن السفيرة الأميركية حضرت الجلسة التشريعية لأنّها مهتمة بالسرية المصرفية، وما إذا كان سيمر، المشروع مر. كذلك السفيرة الفرنسية هل تثير كل يوم قضية السلاح؟ لا، بل تقول لنا الإصلاح وقطاع الكهرباء، كما السفير بيار دوكان كان في لبنان، وهو من بدأ بقطاع الكهرباء منذُ أربع سنوات ونبّهنا". 

وفي سياق آخر قال جنبلاط: "كذلك العرب، وضعوا حرية، سيادة، واستقلال في بيان جدّة الختامي. ولآخذ أنا المقطع الذي يُهمّني وهو الإصلاح. وأعتقد أنّنا نستطيع أن نقوم بإصلاح دون سيادة لأنّ هذه الأمور التقنية، والسريّة المصرفية، والكابيتال كونترول، ليس لها علاقة بالصواريخ. لها علاقة فقط بالسيادة ألا وهي التهريب، مشدّداً إنّه "لا بُدّ من ضبط الحدود لمنع التهريب. مثلاً، اليوم هناك البنزين كما ما زال هناك دعم للطحين وتهريبه، ووضعوا آلية، والمعلومات ستقوم بإعادة تقييم لبونات الطحين، لأنّ هناك بونات تتهرب، والمعلومات لديها القدرة لضبط الأمر".

وأضاف، "على أيام الشهيد رفيق الحريري كانت النظرية الاقتصادية مختلفة وكان لبنان مصارف وخدمات وسياحة و"مشيت" في مرحلة معينة".

وتابع، "في ذات الوقت لا ننسى أنّه كان يستنجد بالملك عبدالله، وشيراك، وباريس1، وباريس2، وباريس3، وكانت هذه المؤتمرات تنص على بند إصلاح ولم يُطبّق". 

وعن صيف العام 2006 وحرب تموز، ذكّر جنبلاط أنّه "عندما كنّا في الحوار عند الرئيس نبيه برّي في المجلس النيابي قال حينها الرئيس فؤاد السنيورة إنّه يبدو أنّ هناك صيفٌ واعد، لكن السيّد نصرالله كان قد حذرنا أنّ لديه جنوداً وأسرى مخطوفون، وعليه استرجاعهم، ونظرية الأسرى طغت على الصيف الواعد". 

وعن كلام نصرالله أمس، وحقل كاريش، وحقوق لبنان النفطية، وما اذا كان نسف من خلاله محاولات التفاوض في ملف الترسيم، قال جنبلاط "كلا، وأنا برأيي أنّ المفاوضات الإيرانية الدولية "مسكّرة". إيران تقول للغير إنّه من الصعب على إسرائيل أن تُنقّب على النفط والغاز في منطقة حساسة مثل الخط 29 وكاريش دون موافقتنا. لذلك المفوض اليوم، من قِبل أميركا، أن يتكلم مع إيران هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويبدو أنّ هناك شيئاً أكبر، وهذا يجب ألّا يُلهينا عن ملفنا الداخلي، "وخلينا ما ندخّل حالنا". نحن كمجلس نواب وبعض المسؤولين والرئيسَين ميشال عون ونجيب ميقاتي، ولنبقَ بالملف المهم وهو صندوق النقد الدولي، وإصلاح الكهرباء، وخطة التعافي التي لم يرها أحد بعد".

وتابع في ملف استخراج الغاز والنفط: "هذه لا يلحظها، لا ميشال عون ولا نجيب ميقاتي، ولا حتّى الوزارة. نريد شركة وطنية للنفط كما صندوق سيادة. نعم صندوق سيادة للنفط، مثلما فعلت النروج، التي يوجد لديها صندوق سيادي ويمكننا التمثّل به. كذلك كما فعلت الكويت، ولاحقاً الدول العربية المتبقية لأنَّ إذا وُجدَ أيضاً في مكان ما أحد، لا سمح الله، وهذا تخمين لديه شركة نفط ووضعها في جيبه الصغيرة احتياط، يكون بذلك بقاء النفط والغاز تحت البحر أضمن من استخراجهما". 

وفي موضوع ترسيم الحدود، أكّد جنبلاط أنّنا "لا نتنازل عن حقّنا بما يتعلق في موضوع ترسيم الحدود. إلّا أنّنا نقول في خط 23 قانا، وأنا لا أعلم أي شيء عنه، يمكن أن تكون قطعة أرض تحت البحر يمكن التفاوض عليها". 

وأضاف: "ربط هذا الموضوع بملف توطين الفلسطينيين هو أمر غير صحيح، إذ يوجد في لبنان أقل من 500 ألف فلسطيني، في حين يتمّ  ذكرهم على انهم 600 و700(ألف)، ومليون ومليونان. وحسب إحصاءات وكالة الأونروا ثمّة 300 ألفاً وهؤلاء، من أين جاؤوا؟ لقد جاؤوا من صفد والجليل الأعلى وفلسطين 48، وليس لهم أي مكان للعودة"، مستذكراً "طالبنا سابقاً وشرّعنا قانوناً للعمل لهؤلاء، لكن حتّى الآن لا زالوا معزولين في مناطقهم ومخيماتهم وهذا أمر ضدّ القوانين والشريعة الانسانية".

وتساءل جنبلاط: "هل بشار الأسد، بتدميره المنهجي للقرى والمدن السورية، من حلب إلى حمص وحلب حتّى محيط الشام، يريد عودة النازحين السوريين؟"

واستطرد: "عندما كنت في موسكو في المرّة الأخيرة، قبل الحرب الروسية - الأوكرانية، في كانون الثاني من هذا العام، سألني (وزير الخارجية الروسي سيرغي) لافروف عن موضوع اللّاجئين السوريين، فأجبته: "من الممكن عودتهم إلى بلدهم، وأنتم موجودون اليوم في سوريا ولديكم قوة عسكرية. لكن هل لديكم القدرة على حمايتهم؟ إلّا أنني لم أحظَ بأي جواب". 
 
وتابع: "فليؤمّن النظام السوري عودة سليمة للّاجئين، وليتوّقف التعذيب في السجون السورية، وليضمن لهؤلاء سلامتهم، وعدم موتهم أو اختفائهم".

وفي ما يتعلّق بتشكيل الحكومة، والمسؤول الأول عن المماطلة في تشكيلها، في ظلّ الاتهامات المتبادلة وتلك المضّادة، قال: "أعتقد أنَّ التركيبة الأولى وبعض الأسماء التي قدّمها ميقاتي مفيدة وقابلة للتعديل. وطبعاً مع تدّخل جبران وبالتالي تحسين شروطه، علماً أنّنا الآن بدأنا بتفسير صلاحيات الرئيس ودخلنا في النفق المظلم".

ورداً على سؤال حول تحمّل ميقاتي مسؤولية تشكيل الحكومة الجديدة، قالَ جنبلاط: "نلتهي اليوم في صنف الملائكة والقسطنطينية تسقط. لذلك علينا الذهاب كما فعلنا اليوم إلى الأمور العلمانية العمليّة".

وعمّا إذا كانت حكومة تصريف الأعمال يمكنها القيام بصلاحيات رئيس الجمهورية، أجابَ جنبلاط: "هذه ليست من اختصاصي، فلتبقَ لكبار الاختصاصيين وكبار المستشارين في القصر الجمهوري وغيره، ولنذهب إلى الأمور العلمية في ظلّ المهلة المحدّدة الموجودة لدينا، وهي شهر وأقلّ من أسبوع، إذ يمكن من بعدها الدخول في الفراغ في ظلّ المزايدات السياسية"، لافتاً إلى أنَّ "باستطاعتنا في هذا الشهر المتبقي إنجاز أكبر عدد ممكن من دفتر شروط صندوق النقد الدولي، وهو بمثابة الخروج إلى الحافة، ومنع البلد من الانهيار أكثر".

في الإطار، وعن الانتخابات الرئاسية المقبلة، أشارَ جنبلاط إلى أنَّ "الدستور واضح، والحكومة الحالية ستبقى موجودة كحالة انتقالية. ولكن همّي هو تطبيق الإصلاحات بمعزل عن "فذلكة" الدستور". 

ورداّ على سؤال حول بقاء عون في قصر بعبدا، أجاب جنبلاط: "لا أعتقد بقاءه، إذ يجب عليه احترام القانون".

في ما يتعلّق بالحديث المتداول عن انتقال عون من الرئاسة إلى المعارضة بعد انتهاء مدّة رئاسته، وعن إمكانية الانضمام إليه إلى هذه الجبهة، قال جنبلاط: "أنا لا أنضم إلى أحد. فاللقاء الديمقراطي اختار أين يتموضع، وهو متموضع نظرياً مع الأغلبية الجديدة، والتي لم تستكمل بعد. وبالتالي فنحن نحظى بالموقع المتميّز كلقاء ديمقراطي".

وعن سؤال حول حديث البعض عن أنّ كل العرقلة والتصعيد هو تغيير النظام، وسقوط الطائف بالممارسة، وعدم القدرة على إدارة شؤون البلد من خلاله، اعتبرَ جنبلاط أنَّ "ليس هذا الوقت المناسب لنظام جديد، وليس لدينا أحد يتمتّع بالقدرة على تغيير النظام. لذلك فلنبقِ على النظام الحالي لأن المشكلة تكمن في سوء ممارستنا، وبالتالي لا علاقة لتوزيع الحصص الطائفية".

ولفتَ جنبلاط إلى أنَّ، "هذا النظام يستطيع أن يفرز الأفضل والأسوأ، مثلاً إحدى المشاكل في الكهرباء عدم احترام دائرة المناقصات"، متسائلاً "هل توزيع الصلاحيات بين الطوائف له علاقة بجان العلية؟"، هو موجود، دعوه يعمل. لذا يجب فصل الأمور الكبرى وعدم الاختباء وراءها لتفادي الإصلاح الأساسي".

وفي السياق، تساءل جنبلاط: "هل صلاحيات الشيعة والسنة والموارنة لها علاقة بسد المصيلحة أو جنّة؟"، لا علاقة لها! مضيفاً "لا يجب الهروب من الواقع، هناك جدول أعمال ثابت وإذا تهاونا بالأمور الصغيرة والحصص ضعنا وراح البلد".

وعن إمكانية احتضان لبنان من قِبل فرنسا للوصول إلى نظام يؤمن المحاسبة والمواطنة والحكم الرشيد قال جنبلاط: "لا أحد سيساعدنا إن لم نساعد أنفسنا".

ورداً على سؤال حول نجاح الثورة، قال جنبلاط: "الثورة نجحت، لكنها لم تضع لنفسها برنامجاً. الآن، وبما أنّ الثورة في الداخل، في المجلس النيابي، فلتضع لنفسها برنامجاً سياسياً يبدأ بكيفية تغيير النظام من الداخل، فلا يمكن تغييره من الخارج". وحول طروحات فريق الثورة، قال جنبلاط "مش شغلتي إحكي عنهم. أنا عم بحكي عن حالي".

وتعليقاً على الطرح الموجود داخل أروقة الكونغرس والإدارة الأميركية والذي يتحّدث عن استحداث مناطق محرّرة في لبنان من سيطرة حزب الله بالكامل، فضّل جنبلاط "البقاء خارج طروحات توم حرب أو وليد فارس، التي تورطنا بمشاكل وفوضى، "خلّينا بلا المغامرات". نحن مع تقوية الجيش اللبناني بانتظار أن تأتي إشارة إقليمية في كيفية دمج سلاح حزب الله مع الجيش بأمرة الدولة، لكن لتفادي هذه المغامرات، فأين المناطق المحررة، وأين المناطق المحتلة؟ قولوا لي أين هي، هذا ليس وقتها".

ورداً على سؤال حول كيفية إخراج لبنان من سيطرة وهيمنة إيران وحزب الله على قرار السلم والحرب، وعلى قرار السياسات الخارجية، قال جنبلاط: "يمكننا أن نحلّل كثيراً. في هذه الأثناء لنحاول أن نحقق ما يمكن فهذا الأهم. الصواريخ موجودة، لكن هل سنأكل الصواريخ، لا يمكن. فالصواريخ موجودة للحرب، وعندما نريد أن نأكل يجب أن نحسّن القدرة الشرائية للمواطن، وأن نوقف الانهيار الاقتصادي ونزف البنك المركزي، وأن نمنع الدعم عن الأشياء غير الضرورية، وأن نحدد الدعم على الأمور الضرورية لكي نستطيع الخروج من الأزمة، فلنترك الصواريخ. كفى هذا الهاجس بالصواريخ "شي بجنّن".

وأضاف: "هل الذي يملك الصواريخ يستطيع أن يعادل الأزمة الاقتصادية-  الاجتماعية؟ لا يستطيع، فالذي يملك الصواريخ أيستطيع أن يُطعم كل اللبنانيين. لا يقدر. علينا نحن، إذاً يجب أن نتساعد، وإذا لم يرغب فعلينا نحن أن نقوم بواجباتنا، وهذا ما بدأ به اليوم المجلس النيابي شيئاً فشيئاً".

وتابع بالقول: "هناك جدول أعمال لبناني داخلي. لنتواضع. يريد البعض أن يكبّر جدول الأعمال وأن يدخلنا بإيران وروسيا وأوكرانيا، ويدخلنا في أميركا وطروحات البعض، لنضيع هنا. لنبقَ في جدول الأعمال المحدود اللبناني. بيكفي فهو هائل وكبير".

ورداً على سؤال حول إذا تخلى العرب عن لبنان، أجاب جنبلاط: "تخلّى (العرب) أو لم يتخلى (يتخلّوا). خرج 3 سطور عن القمة العربية التي حضرها الرئيس الأميركي جو بايدن. في هذه السطور هناك الإصلاح. لنأخذ من هذه السطور الإصلاح، يكفي".

وعن القرارات الدولية أشار جنبلاط إلى "القرار 242 حول الصراع العربي الإسرائيلي"، وسأل: "هل استطعنا أن نطبقه؟ طبق فقط بمرحلة واحدة في مصر، فاستعادت مصر كل أراضيها المحتلة، لكن بالمقابل فصل كيسينجر مصر عن العالم العربي. والأردن نفس الشيء. لكن هل استطعنا أن نطبق 242 على فلسطين التي في كل يوم تذهب في القدس، وفي المستوطنات، في الضفة الغربية؟ لم نستطع، ونعرف القرارات الدولية فهي موازين قوى، فلم نستطع أن نقوم بشيء فلا تدخلونا اليوم بالقرار 1559".

ورداً على سؤال حول كيف البعض يرفض تطبيق القرار 1559، ولكنه يطالب بالقرار 1701، لفت جنبلاط إلى أنّ "هناك فريقاً لبنانياً ليس فقط حزب الله، نحن أيضاً نرفض تطبيق القرار 1559 بالقوة، ولا يطبق بالقوة بل بالتراضي. ومن هنا نتحدث بالقرار 1701، لنكن صريحين، فهنا، هناك مواجهة داخل لبنان وليس فقط حزب الله".

وتعليقاً على موضوع مطالبته بجبهة لمواجهة محور 8 آذار، ذكّر جنبلاط أنّ "عندما أطالب بجبهة، أطالب بجبهة سياسية، وفي هذه الجبهة السياسية توجهت الى المعارضة الجديدة أو الغالبية الجديدة مع التغييريين والسياديين، لأنهم يسموننا السياديين القدامى، نجتمع على الحد الأدنى، لم نستطع، وكان أول فشل هو انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، فأتى الياس أبو صعب".

وأضاف: "بعض أركان الجبهة استمر بتسمية رؤساء جمهوريات، "يطوّل بالوا علينا شوي"، ومطلوب من البعض من الجبهة من التغييريين أن يعترفوا بنا. فاذا لم يعترفوا بنا فنحن أيضاً لا نعترف بهم" مشيراً إلى أنّ "هذه المجموعة التي عددها 67 فشلت في انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، وأتى الياس أبو صعب".

ورداً على سؤال حول إنّ "أي جبهة بوجه حزب الله ستصيب الحليف والصديق نبيه بري"، قال جنبلاط: "عندما نتحدث عن جبهة، ليس بجبهة عسكرية بل سياسية، اليوم هناك المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء استقال منه النائب فيصل الصايغ، لأنّنا رأينا أنّه في النهاية هذا الأمر لا ينسجم مع طموحاتنا. وعن الرئيس بري، زادت الفلسفات السياسية، طائفة بأكملها (الشيعة) قالوا نحن نرشّح الرئيس بري. وهنا سأعود بالتاريخ الى الوراء. ففي الـ1975 خرجت نظرية عند والدي كمال جنبلاط، ممكن أن تكون بوحي من محسن ابراهيم أو من جورج حاوي، بعزل الكتائب، "كنا نعرف نخلص من وقتها؟" لأن الكتائب حينها استغلوها بأنه عزل للمسيحيين. نحن قلنا عزل الكتائب
وهم قالوا عزل المسيحيين، ومن ذلك الحين كانت الحملة الشعواء علينا. هل نعزل طائفة؟ الطائفة اختارت الرئيس نبيه بري إلى جانب صداقتي الشخصية مع نبيه، وحلفي التاريخي معه. نترك هذا الشيء. نتكلم بمبدأ العزل، لا للعزل".

وتعليقاً على موضوع المطران موسى الحاج، ومطالبة البطريرك الراعي بتنحي القاضي فادي عقيقي: "لا أريد أن أدخل بمساجلة مع البطريرك الراعي. هذا المطران، ربما حصل خطأً بتوقيفه وبتوقيت التوقيف. لكنه كان يحمل مالاً. هذا المال موجّه لمن؟ موجّه لعائلات الذين هم اليوم موجودين في فلسطين المحتلة، الذين تعاملوا بمرحلة معيّنة مع العدو الإسرائيلي. أعتقد لنخرج من الإحراج، وأن يتم تشكيل صندوق في بكركي تشارك فيه بكركي والكنيسة المارونية، ونحن نشارك والبرجوازية المسيحية، لأجل هؤلاء ولأجل تلك العائلات ولننتهي من هذا الموضوع".

وأضاف: "بعض من المال كان آتياً إلى الدروز. نحن لسنا بحاجة الغى مال إسرائيلي، أو إلى مال من دروز فلسطين إلى دروز لبنان أو سوريا. نستطيع معالجة أمورنا وشؤوننا بأنفسنا ولسنا بحاجة إلى دروز سوريا الذين يعيث النظام فيهم فساداً. فاليوم ما يجري في السويداء؟ يستخدم النظام السوري السويداء لتهريب الكبتاغون، ولإنشاء عصابات عسكرية مسلّحة تقاتل بعضها. لسنا بحاجة، ولا نريد مالاً إسرائيلياً لسوريا لأنّ هذا مالٌ مشبوهٌ. وبنفس الوقت عندما نطالب بتنحية القاضي عقيقي، فبهذا الأمر نصب بنفس المطلب الخاص بحزب الله وغير حزب الله بإقالة القاضي بيطار. "وين رايحين انتوا؟"، وكيف يسمح لنفسه الدكتور جعجع بأن يسمّيه بالخائن. ليس لديه الحق. العدلية هي التي تأخذ الاختصاص منه إذا أرادت. لكن أين (نحن) ذاهبون؟ كنا نطالب باستكمال التحقيق بتفجير المرفأ، "منصفّي عم نزت (نرمي) "pass" للغير. شو هالقصة هاي، وين رايحين؟"، وأعتقد أنّ هناك من يزايد، ويمكن بشكل هادئ تعود الأمور الى نصابها. ومثلما فهمت هناك محكمة خاصة كنسيّة للمطران. لكن هذا لا يوصلنا إلى أنّ كل الطائفة المارونية انهانت (أهينت) بقضية المطران الحاج، "يتركولي المزايدين الذين يزايدون بالسياسة وبالطائفة، وطبعاً في الانتخابات الرئاسية"، وبما أنّ هناك محكمة كنسيّة تتولى (الأمر)، وأنصح بأنّه إذا أراد المطران الحاج الذهاب والعودة "بلا ما يجيب مصاري". هناك أموال كافية هنا، ومن خلالها نقدّم للعائلات المحتاجة، ونحن الدروز لا نريد أموالاً. لدينا أموال وهذا رأي. لست خبيراً في الأمور الكنسية. أتركها لغيري لـ"الحكماء"".

وعن ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لفت جنبلاط إلى أنّه "عند انتهاء مهلة الرئاسة سيعيّن حاكم جديد لمصرف لبنان. لكن اليوم بهذه المرحلة الدقيقة التي أقل كلمة تُحدث خللاً بالليرة صعوداً أم هبوطاً، أنا ضد التصرفات العشوائية للقاضية غادة عون".

وحول كلام جبران باسيل بأنّ جنبلاط وبري وميقاتي يحمون سلامة، قال جنبلاط: "لا أريد أن أدخل في سجال مع جبران باسيل، "وفّروا عليّ هذا الأمر. آخر همي"، ليترك الصلاحية لجان العلية بيكون أفضل".

وعن الملف الرئاسي لفت جنبلاط إلى أنّه، "أولاً، سأسمح لنفسي بأن أتكلّم عن نفسي وعن اللقاء الديمقراطي. من هو هذا المرشح الذي سنختاره، وما هي مواصفاته، "أنا بس بدي إختار مرشح لأنّه مرشح؟" هذا يذكّرني بأغنية للراحل فيلِمون وهبي "هذا المرشح عم يجي يقول ريدوني، منقلوا ما منريدك. شب منيح الله يزيدك". فليتفضّل هذا المرشح وليقدم برنامجه كما كان يفعل كمال جنبلاط مع المرشّحين للرئاسة. أعطوني برنامجكم السياسي- الاجتماعي- الإقتصادي- الضريبي. ليتفضلوا، أمّا مرشحاً يدور على السفارات الغربية أو الإيرانية، أو غيرها عندها يمكن أن لا أختار مرشحاً، أو لا أصوّت لأحد". وعن ما إذا استطاع المرشّح تنفيذ برنامجه في ظل المعادلات المعقّدة قال جنبلاط: "على الأقل فليتجرأ. أما لأن رشحته سفارة ما، أو جهة ما، أنتخبه؟ لماذا أعطيه صوتي؟ لا أريد أن أعطيه صوتي".

وعمّا إذا كان لا زال على موقفه من كلامه قبل الانتخابات حين قال "لا لجبران باسيل، ولا لسليمان فرنجية"، أشار جنبلاط إلى أنّه يعتقد أنّ "الموقف نفسه سيتّخذه اللقاء الديمقراطي، ويجب أن تسألوا تيمور".

وأضاف: "أنا أقدّر بيت فرنجية وأحبهم، وأعرف الجد وكان لي مواقف سياسية، وكان لدينا جبهة مع سليمان بيك الجد. جبهة الخلاص، آنذاك، ضد إسرائيل والاحتلال الإسرائيلي في لبنان وغيره. لكن أعتقد أنّ اليوم المعادلة مختلفة. فلدي قناعاتي، وتيمور لديه قناعاته. على كل حال إسألوا تيمور واللقاء الديمقراطي، كما أنه ليس فقط سليمان فرنجية، الغير هل لدى أحد برنامج؟ فاذا قدّم سليمان برنامجاً بالإصلاح السياسي وبالحد الأدنى بالسيادة وبالسلاح، مثل غيره، لكن طبعاً إذا غيره يريد المجيء بالـ1559، أقول له "مع السلامة"".

وتابع جنبلاط بالقول: "اليوم بما أنّ هناك هذه الأزمة الاقتصادية، وصندوق النقد فالإصلاح السياسي ضروري، وأيضاً برنامجنا كحزب في الإصلاح وفي الضريبة والأملاك البحرية وغيرها كما والضريبة على الثروة والضريبة التصاعدية الموحدة".

وشدّد جنبلاط على أنّه يريد "مرشحاً يكون لديه برنامجاً اجتماعياً- اقتصادياً ينطبق على مطالبي كحزب تقدمي اشتراكي واللقاء الديمقراطي. الضريبة التصاعدية، الأملاك البحرية، الضريبة على الثروة والإصلاحات الباقية، ولماذا لم يتم إقفال عدد كبير من السفارات في الخارج؟ لماذا ندفع نقداً نادراً لهؤلاء؟ لماذا ندفع عن مبنى الإسكوا والمباني الحكومية الوهمية أحياناً للتنفيعات؟"

وعن قائد الجيش العماد جوزيف عون، لفت جنبلاط إلى أنّ "قائد الجيش يقوم بعمل ممتاز في الجيش. وأنا أرفض المزايدات من الخارج في ما يتعلق بتوريط قائد الجيش".

وذكر أن "المواطن بالجبل أو بيروت أو الجنوب لديه هموم غير هموم السفارات. همّ الكهرباء والتدفئة والطبابة، ويجب على الرئيس الجديد أن يحمل هذه الهموم. أمّا أن يأتي من فوق، من السفارات، فالأفضل دونه".

وعن وقف الانهيار، قال جنبلاط "أعتقد أننا نستطيع، لكن يجب معالجة الملف الأساسي وهو الكهرباء، وبدل بناء محطة جديدة فلنوسّع معملَي الزوق والجية".

أما وبالنسبة لفشل الإصلاح في ملف الكهرباء، فنسب جنبلاط الأمر لـ"هيمنة للتيار الوطني الحر على موضوع الكهرباء، والذين يعلمون بعض الخفايا أصبحوا اليوم نواباً، ويتمتعون بحصانة".

ورداً على سؤال عن استقدام حزب الله النفط الإيراني لتشغيل معامل الكهرباء، ذكّر جنبلاط أنّ "الحزب استقدم الفيول الإيراني و"حرقوا موتورات السيارات". إيران لا تستطيع إيصال الفيول إلى العراق، نستقدم من العراق، فلنحاول الاستمرار بهذا الأمر، لكنه غير كاف، المطلوب إصلاح جذري جوهري في  بنية قطاع الكهرباء، والمطلوب الهيئة الناظمة. من يرفضها؟ أنا؟"

وتابع جنبلاط: "قمنا بخطوة جيّدة، السرية المصرفية، لأنّنا لا زلنا نعيش على نظرية الاقتصاد الحر. عشنا أياماً حلوة بالماضي، ولكن أنفسهم أصحاب الشأن في الاقتصاد الحر خربوا البلد، لأنه لم يكن للبرجوازية "الوطنية" اللبنانية نظرة اجتماعية اقتصادية كافية. ثمة نظرية النمو، وما هي هذه النظرية؟ نمو قطاع أو منطقة. لكن ماذا عن الباقي؟ النمو كمن يقيم دعوة غداء كبيرة، ويكون الفتات للمحيط. أكبر جريمة النمو إذا لم يقترن بضريبة عادلة على الأغنياء، والثروة والمدخول الموحد، وإلغاء التسهيلات في ضرائب الأوف شور".

وشدّد على أنّ "نحن مع القطاع العام ودعمه. لسنا مع شطبه، كما أننا مع ترشيد بعض الزيادات، لكن نحن لسنا مع التخصيص، كما تريد الرأسمالية العالمية وصندوق النقد الدولي، ويجب أن نروّض أنفسنا، وليتفضّل الرئيس ميقاتي وحكومته وبعض كبار المستشارين التقدّم بخطة التعافي".

وعن خطة ميقاتي، قال إنّ "من غير الواضح ما هي الخطة. إسألوا نقولا النحاس وسعادة الشامي، وهذا الموضوع ليس جدياً".

كما أكّد على وجوب "إقرار الموازنة، وتوحيد سعر الصرف ورفع الدولار الجمركي. وفي هذا الموضوع، الإبقاء على الدولار الجمركي كما هو خدمة للتجار. يجب تحديد الكماليات الضرورية لحمايتها، وعندها يُرفع الدولار الجمركي، والقطاع الطاغي على الحكومة والبنك المركزي هو قطاع التجار".

واستطرد: "يجب التمييز بين التجار والمستهلك، وإنشاء لجنة رقابة على الاستهلاك. ثمة 40 مراقباً، يجب تأمين 200 أو 300 من وزارات أخرى".

كما أشار جنبلاط إلى أنّه، "ضد تدمير القطاع العام، هل ندمّر القطاع التعليمي والجامعة اللبنانية والمستشفى الحكومي والجيش؟ نلزّم كل شيء للقطاع الخاص؟ أبداً، وعندما يُنزع طغيان القطاع الخاص عن الحكومة تسير الأمور".

وأضاف: "لا أتخوف من انفجار اقتصادي إذا استمرينا بتعجيل الخطوات الاقتصادية، لكن المطلوب أن يدافع صوت في الحكومة عن القطاع العام والقطاع العمالي".

وعن أداء ميقاتي، لفت إلى أنه ليس راضياً عن قسم من أداء ميقاتي، "وقبل الحكم، فليكشف عن خطة التعافي، أهي سر؟"

وذكر أنه لا يتخوّف من انفجار أمني، وشدّد على أن "المطلوب من الحكومة القبول بالدفاع عن القضايا الاجتماعية الشعبية، ويكون هناك حس اجتماعي شعبي".

وعن مسؤوليته في الانهيار الحاصل، قال جنبلاط: "قبل السؤال العام، أين كنت أنا مسؤولاً بشكلٍ خاص، أنا أو مروان حمادة، أو أكرم شهيب، أو وائل أبو فاعور، أثناء تبوّء الوزارات. أريد أسئلة محددة، ورأينا ما يحصل ونبهنا، لكن لا قدرة لدينا، ناضلنا من أجل وزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة. لكن تبوأناها بعد معارك. صنّفنا، ثمة وزارات سيادية وأخرى غير سيادية، وبتنا صنف ثاني وثالث".

وتابع: "فليأتِ قاضٍ ويفتح الملفات. أنا جاهز للمحاسبة. سُئل بلال عبدالله مرة عن تهريب وليد جنبلاط 500 مليون دولار، فأجاب هو عن حسن نية أو خطأ، حرق دين "سلّافي"، فليتفضلوا ويقولوا أين أخذت 500 مليون دولار وأنا جاهز".

وعلى عتبة الذكرى الثانية لانفجار مرفأ بيروت، ذكّر جنبلاط أنّه "طالب باستقالة الحكومة يومها وتجريمها، وذكرت بكل وضوح أن النظام السوري استورد النيترات لوضعها بالبراميل المتفجرة التي كان يرميها على القرى السورية. استورد هذه المواد من خلال عملائه، واستوردها إلى بيروت بسبب المعارك الطاحنة في حمص. وحينها عندما قاموا بالاجتماع الثاني، وما يُسمى الثورة والقداس، بزيارة الراعي وضعوني ضمن "كلن يعني كلن" في الصف نفسه، والذاكرة تنسى عن قصد".

وعن حماية حزب الله للنيترات، لفت جنبلاط إلى أن "لا إثبات. طالبنا بمحكمة دولية، وفي السابق وصلنا إلى نتائج، لكن تركيبة المحكمة قالت إنّ الإدعاء على أشخاص من الحزب وليس الحزب، وهذه تركيبة المحكمة، وثمة محاكم دولية سجنت، ميلوسوفيتش. سجنوه، واليأس ممنوع".

ورداً على سؤال عن وجود تباينات بينه وبين تيمور جنبلاط، شدّد جنبلاط على أنّ "له الحق بأن يكون له رأي، ولي الحق بأن يكون لي رأي. وعلى أيام والدي كان ثمة تباين في وجهات النظر، حينما أطلق الدرك النار على مظاهرة 23 نيسان النار وقتلوا من قتلوا، وكان عادل عسيران، جئت إلى المنزل وسألت والدي عن سبب عدم استقالته، وكانت له وجهة نظر مختلفة. الثورة سهلة لكن الصعب تطبيق هذه الثورات في هذا النظام المقفل".

وبالعودة إلى ملف حزب الله والسلاح، لفت جنبلاط إلى أنه "بعيداً عن نظريات المناطق المحددة، وهم يعلمون حينما كادوا يورطوننا في العام 2008، ويعلمون أين سيورطوننا اليوم. هم ينظّرون من واشنطن. أنا هون موجود على الأرض، لذلك لا للـ1559، وقلت المحكمة دلّت على أشخاص من الحزب، وليس الحزب".

وعن العلاقة مع الحزب، كشف أن "العلاقة لم تنقطع، وليس ممكناً أن تنقطع. فهم موجودون وهذه الواقعية السياسية".

أما وبالنسبة للعلاقة مع التيار الوطني الحر، لفت جنبلاط إلى أنّه التقى مع غسان عطالله، "وحاول الأخير إعطاء نتيجة أثناء مهرجانات بيت الدين، وجيّد أنّشه حاول تحييد المهرجانات والجبل عن الخلاف السياسي، وقلت لأهلي في المختارة بعد الانتخابات، بعيداً عمن صوت لعطالله ووئام وهاب والمجتمع المدني، غسان عطالله نائبنا، لأن عطالله من المختارة".

أما وعن احتمال زيارته قصر بعبدا قبل انتهاء العهد، قال "أزور قصر بعبدا إذا ما كان ثمة ضرورة. أين المشكلة؟"

وأكّد أن "لا مشكلة مع القوات اللبنانية، التواصل قائم، ولسمير جعجع ظروفه الأمنية في معراب، وأنا لي ظروفي الشخصية في بيروت، و"ضبطت" العلاقة من فوق في الانتخابات، ولم يصوت أحد للثاني، ونصائح الأستاذ جورج عدوان كانت بمكانها، وقانون الانتخابات يدفع كل طرف للتصويت لنفسه".

وعن اللقاء مع النائب مارك ضو، لفت جنبلاط إلى أن "لا فكرة لدي، أنا أقرّر وهو يقرر، ونرى إذا ما كنا سنلتقي أو لا، وهو موجود في المجلس النيابي مع النواب، ونحن في المجلس المذهبي سوياً، قد نلتقي هناك".

أما وبالنسبة لموقع طلال أرسلان، واحتمال خروجه من المعادلة السياسية، أكّد جنبلاط أن "لا أحد يخرج من المعادلة السياسية، وهو موجود".

وشدّد جنبلاط على أنه لا يبحث عن بدائل لسعد الحريري في الساحة السنّية، ورأى إلى أنّ "الساحة السنّية هي التي تنتج البدائل في حال تواجدت، وقد تعيد سعد الحريري، لست أنا من أنتج زعامات سنية، ولا تواصل مع الحريري".

وتمنّى جنبلاط على بعض من الطبقة السياسية "ألّا نلتهي بمحاور لا قدرة لنا على التأثير فيها لا من قريب ولا من بعيد، لن نحلّ الحرب الأوكرانية - الروسية ولا سياسة إيران بالمنطقة ولا سياسات الدول الكبرى، هل نكتفي بإصلاح الكهرباء والكابيتال كونترول والضريبة التصاعدية والضريبة على الأملاك البحرية والثروة؟ هل هذا عيب؟ هل نتفلسف ونعالج مواضيع العالم، ونترك المواطن يرزح تحت سعر الكهرباء والمازوت والبنزين وغيرها من المصائب. القليل من التواضع أفضل بكثير".

وختم جنبلاط حديثه مشيراً إلى اتفاقات ابراهام، وقال "ابراهام تعني ابراهيم، وحسب الرواية، تقدّم ابراهيم بتضحية. طلب منه الإله أن يضحّي بابنه، ثم أنقذ ابنه وأعطاه الخروف. كفى تضحية كل يوم بالشعب الفلسطيني، يكفي، لأننا نعطي "ببلاش"، ثمة شعب جبار وسيبقى. لكن كفى التضحية به".