الخطر على الحريات... المعركة مستمرة!

منير بركات |

لماذا الخوف من حرية البشر في ظل ميزات العصر وفي ظل تحول العالم إلى قرية متناقضة ومترابطة خاصة في مجال الإعلام والتواصل؟

لماذا الرعب من القلم والكلمة وحرية التعبير لماذا القمع وكبت الحريات ومحاصرة التعدد، والميل إلى الفردية بنزعة ديكتاتورية مباشرة كانت أم مقنعة وتتلطى بالقانون الخاضع إلى إجتهادات في التفسير؟

سياسة التطويع ومنع الإعتراض في وسائل التواصل الإجتماعي وفي الإعلام وكم الأفواه وحرية التعبير تعتبر ضعفاً لقوة أي حكم.

إن شعار الديموقراطية  في كل المجالات، في السياسة القائمة على التعدد وتداول السلطة، وفي المجال الإقتصادي، المتمثلة بالحرية الإقتصادية، أو إقتصاد السوق أصبحت أهم ميزات العصر، إلا أن ما نراه في بلداننا قبل وبعد الحروب الأهلية في المنطقة عصر من القمع والإقصاء والتضييق على الحريات.

إن أخطر ما يحصل تسلح الأنظمة بجماهيرها لممارسة القمع والتي تطال بذلك مؤيديها انفسهم في جوانب مختلفة من الحياة السياسية.

مسألة الحريات معركة مستمرة، ومسيرة دائمة ترتكز عليها مقومات النضال. لقد سقط قافلة كبيرة من الشهداء من أجل الحرية في كل العهود قبل الإستقلال وعهود بعد الإستقلال، لا سيما تحرير لبنان من الإحتلال الإسرائيلي، وفي انتفاضة جلاء الوصاية السورية المباشرة. 

لذلك، ستبقى الحرية العنوان الأساسي والأولوية في خطنا السياسي، دفاعاً عن حرية الإعلام، والتظاهر  والإضراب، وحرية تأسيس الأحزاب والجمعيات وممارسة النشاط بكل الوسائل السليمة والسلمية، وحرية اختيار الممثلين في الهيئات والمؤسسات التمثيلية، على كل المستويات وعلى المستوى الرسمي والشعبي.

تأكيداً على ذلك، نجدد تضامننا مع الإعلاميين وكل الذين يتعرضون للملاحقة بسبب حرية التعبير.

*) رئيس الحركة اليسارية اللبنانية