أبو فاعور وضع خارطة طريق لاعادة انعاش صناعة المفروشات في لبنان

الأنباء |

اجتمع وزير الصناعة وائل أبو فاعور قبل ظهر اليوم بوفد من أصحاب مصانع المفروشات في لبنان، شكا له تعرّض القطاع للمضاربة غير المشروعة والتهريب وادخال المفروشات موضّبة بشكل قطع صغيرة في المستوعبات ومن ثمّ يصار إلى اعادة جمعها وتركيبها في لبنان وذلك للتهرّب من الرسوم.

وطالبوا بحماية القطاع للمحافظة على ما تبقّى من هذه الصناعة التي كانت تؤمّن آلاف فرص العمل. وأعطى رئيس نقابة أصحاب مصانع المفروشات في الشمال عبدالله حرب مثلاً عن تراجع العمل كثيراً مقارنة مع الماضي حين كان يمثّل قطاع المفروشات نحو ستين في المائة من اقتصاد الشمال، ونسبة المؤسسات العاملة هي واحد على عشرين تقريباً. في حين ذكر أحد أصحاب المصانع ان مؤسسته كانت توظّف ألفي عامل في العام 1973، وتراجع العدد إلى ثلاثمائة اليوم.

وأكد الوفد للوزير أبو فاعور أنّ ما يذكر من أرقام عن حجم الاستيراد السنوي للمفروشات وهو مائة وثلاثة عشر مليون دولار اميركي لا يعكس الواقع، جازمين أن حجم الاستيراد أكبر بكثير من ذلك ولكنّ لا يظهر ذلك بسبب التهريب الذي لا تطاله الرسوم الجمركية، اضافة إلى ادخال البضائع المستوردة وتسجيلها تحت بنود جمركية أخرى.
وردّ الوزير أبو فاعور بكلمة تفهّم فيها معاناة الصناعيين، مشدّداً على أنه يعمل لتسوية أمورهم على خطّين: الاوّل على صعيد صلاحياته في وزارة الصناعة حيث بامكانه اتّخاذ القرارات بطريقة سريعة ومن دون العودة إلى ادارات أخرى، والثاني بالتنسيق مع مجلس الوزراء والوزارات والادارات المعنية الأخرى، حيث بدأ يتلمّس استجابة أكبر مع المطالب الصناعية.

وإذ وعد باجراءات مساعدة جذرية، رسم خارطة طريق لمساعدة قطاع المفروشات على الانتعاش مجدّداً، يقع على الصناعيين جزء من تنفيذها بالاشتراك مع الوزارة عبر المساهمة في اعداد ملفّ متكامل يتضمّن المعطيات الدقيقة عن حصول اغراق في السوق المحلي تمهيداً لضمّه إلى سائر ملفّات الاغراق التي تمّ درسها وترفع بالتتابع إلى مجلس الوزراء لأخذ القرارات الحمائية في شأنها، 

وأوضح الوزير أبو فاعور أن الوزارة تعمل أيضاً على خطّ ضبط التهريب بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة ومع ادارة الجمارك عبر وضع آلية تفرض الاطّلاع على مصدر المنتج وعلى الجهة المستوردة له. 

وسيصار إلى تنظيم معرض وطني لصناعة المفروشات في طرابلس لاعادة احياء هذه الصناعة في عاصمة الشمال وابراز أهمّيتها في اطلاق عجلة الاقتصاد في المنطقة.