ابو الحسن من الاحتفال الكشفي "تراثنا هويتنا": معكم نتطلع الى مستقبل مشرق

هلا ابو سعيد |

أكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي ابو الحسن أن الحزب التقدمي الاشتراكي عصيّ على الحصار، بل سيبقى قوياً عزيزاً  شامخاً بدعم الاوفياء وسيحاصر كل من يحاول محاصرته. وقال: سنصون هويتنا ونحفظ وحدتنا الوطنية مهما حاولوا وضع العراقيل وتربصوا بنا شراً، ونعدكم ان حزب كمال جنبلاط سيخوض الصراع باسمكم بقيادة وليد جنبلاط وبرفقة النائب تيمور جنبلاط حفاظا على العيش الواحد وتمسكا بالدولة التي تبقى وحدها الملاذ الحامي بمؤساساتها بجيشها وقواها الامنية.

كلام "ابو الحسن" جاء خلال الاحتفال التراثي الذي نظمه الكشاف التقدمي في المتن بخلية بلدة القلعة الاجتماعية تحت عنوان "تراثنا هويتنا"، وبحضور قائد عام جمعية الكشاف التقدمي يوسف خداج والمفوض العام القائد زاهر العنداري والقائد "القدوة" شمس الدين ناجي، وكيل داخلية المتن في الحزب التقدمي الاشتراكي عصام المصري وجهاز الوكالة، رئيس مجلس الشرف في الحزب نشأت هلال، عضو مجلس القيادة لمى حريز  ممثل رئيس رابطة مخاتير بعبدا ورؤساء بلديات ومخاتير، مدراء الفروع وممثلي مدارس المنطقة والجمعيات الاهلية والبيئية، من رواد جمعية الكشاف التقدمي في المتن الاعلى وعدد كبير من القادة من مناطق الشوف، راشيا والجرد، وأهالي الكشافين.

حيث أضاف: بفضلكم ايها الاوفياء الاعزاء، انتم يا رفاقنا الذين نتطلع الى المستقبل الواعد معكم،  سنستمر بثبات وبشموخ لنحفظ تراثنا بهمتكم، ونعدكم بأننا لن نيأس. 


وتابع: وقوفي بينكم اليوم يحمل الرسائل في أكثر من اتجاه. فالرسالة الأولى من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي والجمعية الكشفية الرفيق الأول وليد جنبلاط. والتحية الثانية من رئيس اللقاء الديمقراطي الرفيق تيمور جنبلاط الذي يسير معكم على هذا الدرب الواعد، ولكم منه كل تحية ومحبة وتقدير وثناء على جهودكم وعلى تميّزكم وعلى تألقكم. ونحن نتطلع من خلاله ومن خلالكم إلى العبور لمستقبل مشرق.
أما رسالتي إلى هذه الجمعية العزيزة، فهي عربون وفاء وتقدير للمنبت وللمدرسة وللبيئة التي خرجت منها بكل فخر واعتزاز. فأنا ذلك الشبل الذي التزم في هذه المدرسة منذ زمن بعيد  وسار مع رفاقه بكل عز وبكل افتخار. فهذه المدرسة التي تكتنز الكثير من القيم والمبادئ الأخلاقية، لها الفضل الكبير عليّ على المستوى الشخصي إلى جانب تربيتي البيتية، وفي مدرستي التربوية والحزبية في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي تستمر احتفالاتنا بذكرى ميلاده السبعين. وهو الحزب الذي خرج من المعاناة والتصق بهموم العمال والمواطنين والفقراء والكادحين والمثقفين والمناضلين. فهنيئا لرفاقنا في الحزب، وهنيئا لكل عمال لبنان ولاحرار العالم بهذا العيد المبارك والمجيد.

ووجه "ابو الحسن" التحية من على منبر الكشفية إلى "صاحب الفضل الشهيد الكبير المؤسس المعلم كمال جنبلاط ورفاقه الذين بفضل تضحياتهم وبفضل عصارة فكرهم ومجهودهم سلكنا هذا الدرب الشاق منذ العام 1949 وحملنا المشاعر ورفعنا البيارق وخضنا المعارك والمحطات الصعبة وعبرنا من محطة الى أخرى ومن ثورة الى ثورة ومن انتصار الى انتصار. وبقينا وصمدنا وانتصرنا وسنبقى بفضل حكمة وحنكة قيادتنا وبفضل تضحيات شهدائنا ومناصرينا وبفضل دعم كل الرفاق والمناصرين المخلصين. فنحن نتطلع الى الماضي المجيد ونواجه تحديات الحاضر ومخاطره، وسنبقى الحزب الذي لا يخضع  ولا يهاب الصعاب. ونؤكد اليوم وفي كل يوم أن حزبنا سيستمر بهذه الارادة الصلبة وبهذا المخزون النضالي والتراثي الكبير".

وفيما شكر حضور كل الفعاليات، أكد أن "العمل النيابي ليس منصبا بل موقعا لخدمة الناس ونقل مطالبهم الى الندوة البرلمانية، وليس لقبا للسعادة كما يشاع، بل إن كلمة "رفيق" هي الاهم والأرقى من كل الألقاب" وتوجه للكشفيين: "أيها الكشفيون، ايها المتميزون، يا من تملؤن القلوب، وتزينون الدروب، يا من تعملون ليلاً ونهاراً بثبات وبإصرار، وبجهد وكد، وشعاركم "دوما مستعد " الف تحية وشكر لكم على هذا اللقاء. نعاهدكم بان يستمر النضال من اجل عزة وكرامة ووحدة الانسان من اجل ان نحفظ اهلنا ومجتمعنا ووطننا ودمتم ذخراً للأجيال الطالعة.

 كلمة الجمعية 


وكان اللقاء قد افتُتِحَ بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الجمعية. ثم كلمة ترحيب وتعريف القتها القائدة هتاف الزرعوني.
 وألقى مفوض منطقة المتن الاعلى القائد علي المغربي كلمة الكشاف التقدمي مذكرا بأهداف الجمعية ووصايا مؤسسها المعلم الشهيد كمال جنبلاط "الكفاءة والجدية والأخلاق، العودة الى الطبيعة والعمل بفرح، الانضباطية وتحمل الصعاب"، وقال: جمعية الكشاف التقدمي وليدة فكر المعلم سكب في مبادئها فيضاً من كماله وحكمته ورافقها رئيسها القائد وليد جنبلاط داعما، حاضنا ومواكباً لأنشطتها. وهي ابنة الشرفاء المخلصين الذين حملوها في قلوبهم وأوجدوا لها على اكتافهم جسرا عبرت عليه واحد وخمسين عاماً. فافخروا لكونكم نموذجاً للعمل البناء وللقيم ولا يغرنكم ما اصاب المجتمع من فساد. فليست الرفاهية بالنسبة لكم أحلى من خيمة وتراب، ولا الآلة أمتع من عصا وحبل، ولا الشاشات اكثر جذبا من النجوم في ليلة تخييم صيفية.
أضاف: بيئة الجمعية حاضنة امنة، سنكمل معكم، سنزور قرانا، نطرق ابواب الناس ونأخذ ابناءكم معنا الى بساتين كلها امان. فالناس ناسنا وابناؤكم ابناءنا والجمعية مكانهم وبيتهم.

واستطرد شارحا: "لان الجمعية تهدف لاكتشاف المواهب وتنميتها، ولأننا نربيهم على الوطنية،  والتمسك بالهوية اللبنانية العربية، ولأن تراثنا هو هويتنا نلتقي معكم اليوم في حفل عشائنا لنستمتع بلوحات فنية من تراثنا تعيدنا الى الزمن الجميل، زمن العمالقة الذين صنعوا هوية لبنان الفنية.

وما ستشاهدونه هو ثمرة اتعاب الافواج العاملة وهي كفرسلوان، قرنايل، صليما، راس المتن، الخلوات والقلعة، بتخنيه، الخريبة، القرية والعبادية التي ما توانت  لسنوات وسنوات تنشر المبادئ والاخلاق الكشفية بين ابنائها".
تابع: ولا بد من التذكير أن هناك افواج مستحدثة بدأت بالعمل لتكون شريكة بنشر الاهداف التقدمية والكشفية على أوسع نطاق في بلدٍ بات بأمس الحاجة لها. فكل الشكر  والدعم لأفواج بعلشميه، بزبدين، قبيع وزرعون، والتحية لقادة مجلس المنطقة الذين بذلوا بدورهم جهدا كبيرا لاتمام هذا النشاط وإنجاحه، والشكر موصول لكل الاساتذة والمدربين الذين رافقوا اشبالنا، كشافتنا وجوالينا. والشكر للجمعية النسائية في القلعة ولجنة خلية القلعة والمجلس البلدي فيها على تعاونهم واستضافتهم الكريمة لنشاطنا، والشكر ايضا لحضوركم جميعا ولحضور كل المسؤولين والفعاليات والرفاق في الحزب التقدمي الاشتراكي ومؤسساته الرافدة ولابن هذه الجمعية النائب الرفيق هادي ابو الحسن.

بعدها تم اطلاق الكورال المركزي للجمعية في المتن الأعلى على أنغام الاغاني التراثية والاناشيد الوطنية وتنقّل البرنامج من فوج الى آخر من المنطقة بتقديم لوحات فنية تنوّعت بين الغناء، الرقص، التمثيل، الزجل والقاء الشعر، ما يسلط لضوء على هدف أساسي من أهداف جمعية الكشاف التقدمي الذي يركّز على اطلاق مواهب العناصر وقدراتهم والعمل دوماً على تطويرها في كافة المجالات.