المجتمع الدولي يحضّ على تشكيل حكومة: الاصلاحات…. ثم الاصلاحات!

27 حزيران 2022 12:20:07

لا تمييز ما بين سهولة التكليف وصعوبة التأليف، وكل القوى السياسية والأحزاب والمسؤولين على يقين أن طريق تشكيل الحكومة وعرة أو ربما "مش حرزان" تأليف حكومة جديدة لأربعة أشهر، وبالتالي يندفعون من مغامرة الى أخرى ومن فراغ الى آخر.

في السياق، سارعت الخارجية الفرنسية الى اصدار بيان رحّبت فيه بتكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة وحضّت فيه المسؤولين على تشكيل حكومة تحاكي طموحات الشعب اللبناني وتنفذ الاصلاحات المطلوبة.ورغم النتائج المخيبة التي مني بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الانتخابات التشريعية، الا ان الاهتمام الفرنسي بسوء أحوال لبنان ما زال قائماً، علماً انه ليس بالقدر الذي كان سابقاً، وفق مصادر معنية. لذا، تتابع دوائر الاليزيه التطورات السياسية وتعمل على خط تسريع تشكيل الحكومة اللبنانية عبر التواصل مع جميع الاطراف في لبنان لحثهم على ضرورة إسراع الخطوات في تأليف الحكومة، يبقى عدد من الدوائر الفرنسية يتابع الأمور التقنية المتعلقة باعادة نهوض لبنان ومنها الملفات المتعلقة بالقوانين التي يجب على مجلس النواب اقرارها، او بعض الملفات التنفيذية التي سبق وأقرّت بانتظار اعادة تشكيل حكومة جديدة.

ومن جهته، يتابع المسؤول عن ملف الاصلاحات في لبنان السفير بيار دوكان الامور التقنية المرتبطة بمؤتمر "سيدر"، وهو العائد منذ اسابيع قليلة من المملكة العربية السعودية لمتابعة موضوع الصندوق الفرنسي - السعودي. وفي حال أتى الى لبنان، وفق بعض المصادر الصحافية، فانه سيتابع الامور التقنية لجهة اقرار القوانين التي يراها هو أساسية لإعادة عملية النهوض، وهي قوانين اصلاحية ضرورية من وجهة نظر صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي عموماً الذي يشدد على تنفيذ الاصلاحات.

علماً ان مجلس الوزراء كان قد سبق وأحال مشاريع القوانين هذه الى مجلس النواب وباتت الكرة الان في ملعب الاخير. ووفق المصادر فإن دوكان، إن أتى، فعلى عادته سيحضّ الجميع ولا سيما النواب والمجلس على اقرار هذه القوانين الضرورية، بهدف اعطاء اشارات عن عودة الثقة او عن إرادة لبنانية لإعادة بناء أواصر الثقة مع المجتمع الدولي.