"إسرائيل" تماطل الإجابة... وصفيح الاستحقاقات اللبنانية يسخن

20 حزيران 2022 06:09:18

هل تأخر الوسيط الأميركي في نقل الأجوبة الإسرائيلية على الطروحات اللبنانية الأخيرة؟ في المبدأ لا مهلة معطاة للعودة بجواب، غير أن التأخير قد يحمل دلالات ويطرح تساؤلات. هل سيكون الرد رفضاً أم طروحات مقابلة؟ أم أن العدو الاسرائيلي سيعمد الى تمييع الوقت كي يكون قد بدأ العمل؟

وأياً كان الجواب، فإن لبنان يعيش على صفيح الاستحقاقات التي لا تنتظر لعبا على الوقت. فإذا كانت الساعات القليلة التي تسبق موعد الاستشارات النيابية الملزمة مفصلية لجهة تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، فإن ما بعد التكليف لا يبدو أنه سيكون بالسلاسة المرتجاة. 

مصادر سياسية توقعت في حديثها لجريدة "الأنباء" الالكترونية أن لا ينال الرئيس نجيب ميقاتي أكثر من خمسة وستين صوتاً في الاستشارات يوم الخميس، معتبرة أن الرقم خمسة وستين قد يصبح بارومتر المرحلة السياسية المقبلة، لكنه ليس كافياً للتجاوب مع المطالب بأن تحكم الأكثرية، والمعارضة تعارض، لأن الواقع الجديد يعيدنا الى الانقسام الذي كان مسيطرًا قبل العام 2009 ما قد يؤخر تشكيل الحكومة ويعطل إنجاز الاستحقاق الرئاسي في تشرين أول المقبل.  

 عضو تكتل لبنان القوي النائب ادغار طرابلسي قال إن التكتل لغاية هذه اللحظة ليس بوارد تسمية الرئيس ميقاتي، لكنه لفت في حديث مع "الأنباء" الإلكترونية إلى إمكانية حصول تطور ما في اجتماع التكتل يوم غد الثلاثاء قد يغيّر هذا الموقف. وبالمقابل يضيف طرابلسي: "ليس لدينا مانع ولا فيتو على أي إسم، سواء كان ميقاتي او غيره، فالمهم بالنسبة لنا ان تتشكل الحكومة وتبدأ بورشة الاصلاحات المطلوبة وتذهب للاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مساعدة لبنان لإنقاذ اقتصاده من الانهيار، وأهم شيء التركيز على موضوع ترسيم الحدود البحرية بحسب ما تم إبلاغه للموفد الاميركي وذلك بموجب اتفاق الإطار الذي توصل إليه الرئيس نبيه بري مع الجانب الأميركي ويشمل الخط 23 ومساحة الـ860 كلم مربع وحقل قانا، وأقل من ذلك لا يمكن القبول به"، معتبرا الكلام عن تنازلات من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون "يأتي في سياق التشويش على موقف لبنان الرسمي".

في المقابل، تحدث عضو كتلة الجمهورية القوية النائب جهاد بقرادوني عبر "الأنباء" الالكترونية عن اجتماع سيعقده التكتل يوم الأربعاء المقبل، وفي ضوءه يتقرر اتجاه التكتل وما قد يتخذه من مواقف حيال استشارات التكليف.

من جهة ثانية لفت النائب ادغار طرابلسي بصفته عضوا في لجنة التربية النيابية الى موضوع الفلتان الخطير في المدارس الخاصة في ما خص الزيادات العشوائية التي بدأت بوضعها المدارس الخاصة دون موافقة لجان الأهل، التي يفترض أن تجتمع بموجب القانون 515 مع إدارة المدرسة قبل اتخاذ أية زيادة. وأضاف: "للأسف أصبحت المدارس الخاصة تفرض على أهالي الطلاب الرقم الذي يناسبها بالدولار الاميركي بالتزامن مع اجراء الامتحانات، ووضعهم امام خيار من اثنين إما الرضوخ للزيادة او رفض استقبال أولادهم في العام الدراسي المقبل".