الداخل مربك واسئلة كثيرة حول ملف الترسيم

16 حزيران 2022 07:28:12

تحوّلت الحدود البحرية الخالصة للبنان الى نقطة تجاذب داخلي، وسط آراء متعددة ومتناقضة من اختصاصيين في ملف الترسيم وغير اختصاصيين، تنثر سحابة من الغبار في أجواء الحدود، الامر الذي من شأنه أن يربك الموقف اللبناني ويضعف حججه التي يسوقها تأكيداً لحدوده وحقوقه. وخصوصاً انّ بعض هذه الآراء ذهبت الى اتهام المسؤولين الرسميّين بالتخلّي عن الحدود، معتبرة انّ الخط 23 هو خط وهمي وغير قانوني. وتشدّد على توقيع المرسوم 6433 الذي يحدّد نهاية الحدود اللبنانية البحرية عند الخط 29.


أمام هذا التجاذب الذي اشتعل في هذه الفترة حول حدود لبنان ما إذا كانت عند الخط 23 او الخط 29، تثار علامات استفهام جدّية حوله، ولا سيما حول موجبات إثارته في هذا التوقيت بالذات. وتتردّد في الاوساط السياسية وكذلك في اوساط معنية بملف الترسيم اسئلة كثيرة مثل:

- هذا الملف خضع لسنوات طويلة من التفاوض والأخذ والردّ حوله، فلماذا القول الآن انّ الخط 23 هو خط وهمي وليس قانونياً؟

- هل الخط 23 هو فعلاً وهمي، أم انّ ثمة من اخترعه؟

- إن كان الخط 23 وهمياً، فلماذا لم يُلفَت انتباه المفاوض اللبناني الى ذلك؟

- إذا كان الخط 29 هو خط الحدود النهائية للبنان، فلماذا أُبقي هذا الخط طي الكتمان حتى الآن؟

- من المسؤول عن إخفاء حقيقة الخطين 23 و29 على مدى سنوات طويلة؟

- من أوحى بإثارة الغبار حول الخطين 23 و29 في هذا التوقيت بالذات؟ وهل المقصود من هذه الإثارة هو تسهيل ملف الترسيم أم تعطيله؟