"النسائي التقدمي" ينشر ثقافة وهب الأعضاء تحت عنوان "هديّة حياة"

الأنباء |

 تحت عنوان "وهب الأعضاء ... هدية حياة "، نظم الإتحاد النسائي التقدمي - هيئة منطقة المتن - فرع قرنايل بالتعاون مع الهيئة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية، لقاءً حوارياً حضره عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي لمى حريز ، وكيل داخلية المتن الأعلى عصام المصري وأعضاء جهاز الوكالة، مسؤولة منطقة المتن في الإتحاد النسائي التقدمي ربى مكارم وأعضاء هيئة المنطقة، مسؤولة فرع قرنايل في الإتحاد نهلا الأعور هلال وأعضاء الفرع، المعتمد ربيع ضو، مدير فرع قرنايل هشام الأعور مختار بلدة قرنايل، ممثلو الجمعيات النسائية والأهلية، منظمة الشباب التقدمي وحشد من أهالي البلدة والجوار.

بعد النشيد الوطني اللبناني، تحدثت مرحّبة عضو الهيئة الإدارية في الإتحاد -فرع قرنايل سارة هلال فأكدت " اننا كإتحاد مؤمنات وعلى ثقة بأن دور المرأة وعطاءها لم يعد يقتصر على أسرتها وعائلتها إنما تعدّاه ليطال المجتمع بأسره بكل ما يتطلب، لذا وجب علينا الإضاءة على موضوع إنساني ونشر ثقافة وهب الأعضاء التي تدخل السعادة لمن فقدوا الأمل".

بعدها تحدث نائب رئيس الهيئة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة الدكتور أنطوان اسطفان، فقدّم نبذة عن تاريخ الهيئة، وأكد على أهمية تشخيص الوفاة الدماغية قبل التحدث عن عملية الوهب، داعياً إلى التشجيع والتوعية على وهب الأعضاء لأن النسب في لبنان ما زالت متدنية. ثم استعرض بالأرقام نسب الأعضاء التي تم زرعها ووهبها، وأرقام المرضى على لوائح الانتظار، واشار إلى تدريب عدد كبير من الممرضين والممرضات لنشر ثقافة الوهب في الجسم الطبي والمجتمع.

ثم تحدث قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم، فتقدم بالشكر من الإتحاد النسائي التقدمي والهيئة الوطنية على هذا اللقاء الإنساني النبيل، واستعرض رأي طائفة الموحدين الدروز من عملية وهب الأعضاء حيث قال أنه" مهما طال عمر الإنسان أو قصر يبقى الموت مصيره المحتم، ولكن بفضل التقنيات الطبية يمكن أن يحول الموت وفناء الجسد إلى ولادة جديدة لآخرين "حيث أن الموقف الشرعي المعتمد هو ترك حرية المرء وفقاً لإرادته ومشيئته واختياره، حيث يعلن رغبته أمام أقربائه، مع مراعاة وجود القوانين الصحيحة والمشرعة للوهب، استقامة وكفاءة الجهات الطبية إضافة إلى منع بيع الأعضاء والمتاجرة بها".

ثم كانت كلمة الأب لويس خوند عن الكنيسة الكاثوليكية الذي أكد بدوره في تسجيل صوتي بأن الكنيسة تؤيد الوهب لأنها مع العلم الذي هو نتيجة العقل، والعقل قبس من الحكمة الإلهية، كما تستند إلى قيمة الإنسان، لذا فالوهب هي فضيلة إنسانية ومسيحية مميزة، وإذا كانت الصحة كنز وعلى الإنسان أن يحافظ عليها ولكن الموت حتمي، وعوض أن تدفن الكنوز الموجودة في الإنسان تحت التراب، الأفضل أن يوصي بوهب أعضاءه للبشر ولخلاص إخوته المعوزين، لأن الجسد والعطاء ليس لهما أي طائفة.

بعدها استعرضت المنسقة العامة في الهيئة الوطنية السيدة فريدة يونان البرنامج المتبع لوهب الأعضاء في لبنان، وكيفية التعبير عن الرغبة بالوهب.

وقال "إن وهب الأعضاء يحتاج إلى ثلاثة عوامل: 

-القانون وهو موجود منذ سنة 1983 إلا انه لا يتم تطبيقه كما يجب، كما المطلوب اليوم تعديله نسبة إلى التطور الذي وصلنا إليه.

- وجود الهيئة الوطنية، وهنا لا بد من ذكر بأن برنامج الهيئة لم يوضع بأموال لبنانية وإنما بدعم إسباني وفرنسي.

- المجتمع الذي يوافق على هذا العمل، فالمجتمع اللبناني بكل فئاته ومن موقعه مسؤول عن هذا البرنامج ودعمه ، والدولة مسؤولة عن سنّ القوانين وتعديلها ووضع الميزانية لهذا البرنامج".

وشرحت يونان بأن الوهب حسب القانون اللبناني هو مجاني تغطي كلفته وزارة الصحة إلا أن كلفته عالية بسبب عملية إنعاش أعضاء شخص متوفي ، كما أن الوهب يخضع لشروط قانونية ونفسية وأخلاقية تمنع المتاجرة والضغط أو الإكراه وإبلاغ الأقارب عن هذه رغبة الوهب.

أما عن هوية الواهب، يكون إمّا حيّا"، عمره بين 21 و70 عاما"، ومن الدرجة الأولى حتى الدرجة الرابعة من حيث الصلة. وإذا كان الواهب حيا غير قريب، فيسجّل على لائحة الإنتظار ولمدة ستة أشهر في الهيئة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة وفقاً لنموذج معتمد في الهيئة، أما الواهب المتوفى دماغياً أو قلبياً، ففي لبنان يعمل برنامج الهيئة على الوفاة الدماغية في الوقت الحالي، بحيث يستطيع أن يهب القلب والرئتين والكبد والكليتين والبانكرياس، وبالنسبة للأنسجة، يتم زرع القرنيتين فقط. أما بالنسبة للوفاة القلبية، فيتم وهب القرنيات فقط في لبنان.