حديفه: عون يتحمل مسؤولية كل ما يحصل في ملف ترسيم الحدود.. وهو الوحيد القادر على تعطيل تشكيل الحكومة

07 حزيران 2022 00:38:16

اعتبر مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي صالح حديفه أن "من يتحمل مسؤولية كل الواقع في لبنان اليوم هو بالدرجة الأولى رئيس الجمهورية، فنحن كنا قد وصلنا الى اتفاق إطار منذ سنتين بعد مفاوضات شاقة امتدت على لسنوات قادها رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر الوسيط الأميركي لتحديد وتثبيت ما اتُّفق على تسميته بالخط 23، على أن يبقى التفاوض على الجزء المتبقي في المنطقة المتنازع عليها، ثم فجأةً سُحب الملف الى رئاسة الجمهورية فخسرنا ما كنا قد حققناه في إتفاق الإطار ولم نحصل على ما كان يزايد علينا به رئيس الجمهورية وفريقه السياسي بأنهم سيذهبوا لتحصيله حتى الخط 29".

وقال حديفه في حديثٍ لقناة "الحدث": "نحن اليوم أمام مأزق، فلبنان الرسمي لم يبلّغ الأمم المتحدة بأنه يتمسك رسمياً بالخط 29، فهو لم يرسل لهم أي رسالة رسمية، البعض يقول أرسلنا رسالة لكن الأمم المتحدة تتعاطى مع الحكومة اللبنانية وليس مع أشخاص، فحتى الساعة لا يوجود كتاب من الحكومة اللبنانية للأمم المتحدة بأننا نريد الخط 29".

وأضاف حديفة: "في الشق السياسي المسؤول عن كل ما يحصل هو الحكومة اللبنانية، وبالتحديد رئيس الجمهورية لأنه هو من قام بسحب هذا الملف من يد الرئيس بري آنذاك وأخذ يزايد على الجميع بأنه سيذهب لتحصيل الحقوق، وإذ بنا اليوم نخسر".

ورداً على سؤال، قال حديفه: "سمعنا الكثير من التسريبات عن ألسنة بعض المسؤولين الأميركيين السابقين في الخارجية الأميركية عن صفقة ما ولقاءات سرية عقدت ما بين جبران باسيل وبعض المسؤولين في الإدارة الأميركية، وربما هذا جزء من الحقيقة والسبب في كل ما حصل، ولا نستبعد ذلك على الإطلاق، فليس غريباً على جبران باسيل بأن يقوم بمثل هذه الأمور، لقد شهدنا في السنوات الماضية سياساته التي أوصلت لبنان الى مزيد من الفشل في قطاعات مختلفة فلربما هذا قطاع آخر يأخذنا الى فشل جديد فيه".

وأشار حديفه الى أنه "من الناحية الرسمية لا حل أمام الحكومة اللبنانية اليوم إلا بالعودة الى طاولة المفاوضات بأسرع وقت لتثبيت الحق الذي كنا قد حصلنا عليه في المفاوضات السابقة ولكي لا نخسر المزيد، وأن نذهب بالتالي الى استكمال المفاوضات لأن هذا أمر طارئ ومن الأمور الضرورية التي عليها أن تقوم بها عبر القنوات المطلوبة، وهنا دعوة تحديداً الى رئيس الجمهورية الذي يوقع على مرسوم الحكومة الجديدة وهو الوحيد القادر على تعطيل تشكيلها، أن لا يعطلها لكي نذهب الى حكومة جديدة قادرة على اتخاذ القرارات المطلوبة".

ورداً على سؤال قال حديفه: "للأسف ونتيجة عدم إتخاذ لبنان لأي خطوة تجاه ما تقوم به إسرائيل، لا يمكن حتى الساعة القول بأن إسرائيل تتعدي على أرض ما، وذلك بسبب عدم تبليغ الأمم المتحدة بأن الخط 29 هو ما نريده في هذه الحدود، وهي بالتالي تتلطى بهذه الذريعة التي سلّمها إياها رئيس الجمهورية".

وعن موضوع تشكيل الحكومة، أشار حديفه الى أنه "للأسف طالما رئيس الجمهورية ميشال عون هو الذي يقبض على ناصية قرار التوقيع على تشكيل حكومة جديدة نحن أمام معضلة، ولكن هل يدرك ميشال عون أنه في ما تبقى من عهده عليه مسؤولية وطنية وتاريخية بأن لا يسمح بخسارة لبنان لحقوقه؟ نأمل أن يكون لديه هذا الحس الوطني، وأيضاً الدعوة موجهة الى القوى السياسية التي تشكل معارضة أساسية لهذا النهج أن تأخذ يداً بيد وتذهب الى وضع أجندة مشتركة وفق الأولويات الأساسية في البلد وهذه إحدى الأولويات، وأن تقاربها بشكل مشترك في المجلس النيابي وأن تذهب الى مقاربة مشتركة في ملف تشكيل الحكومة الجديدة".