الشهداء المنسيون

الأنباء |

عيد الشهداء في السادس من ايار كان مناسبة وطنية يحتفل بها في ذكرى أحكام الإعدام التي نفذتها السلطات العثمانية بحق عدد من الوطنيين اللبنانيين والسوريين في كل من بيروت ودمشق بين فترة العامين 1915 و 1917. وقد اختير يوم 6 أيار لأن عدد الشهداء الذين أعدموا في هذا اليوم من عام 1916 كان الأكبر.
بين هؤلاء الشهداء صحافيون كبار علقوا على اعواد المشانق، فكان ان صار يوم 6 ايار عيد لشهداء الصحافة ايضا.
اليوم باتت الذكرى تمر مرور الكرام وصار الشهداء منسيين، فلا الدولة تكرمهم في ذكراهم ولا احد يستذكر تضحياتهم في مواجهة الاحتلال العثماني وبطش قادته.
لم يعد للشهداء في ذاكرتنا الوطنية مكان، فقط بضع أسطر تشير اليهم في بعض كتب التاريخ المدرسية. كأن هؤلاء من شعوب العصور القديمة.
كيف يكون للوطن ذاكرة وشهداؤه منسيون لا نتذكرهم بغير بيان من هنا أو تصريح من هناك. حتى تمثالهم في الساحة التي تحمل اسمهم صار ديكورا يزين المكان. لا احتفال ولا وردة تلقى امامه.
وطننا بلا ذاكرة، والمسؤولون فيه بعضهم قد لا يكون عرف قصة هؤلاء الشهداء او ربما لم يسمع بهم حتى.
دولة لا تكرم شهداءها لا أمل فيها.