تلفيقات الممانعة مثيرة للسخرية.. كل ألاعيب هواة السلطة لا تقوى على المختارة

13 أيار 2022 13:41:18 - آخر تحديث: 13 أيار 2022 14:25:59

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخبار وتركيبات، ليس خافياً على أحد الجهة الخارجية التي تقف خلفها ونوعها، بواسطة أدواتها الداخلية وأبواقها الممانعة.


إن التجييش المذهبي والطائفي المزعوم الذي يتهمون به وليد جنبلاط، ليس سوى الوسيلة التي يلجأ إليها الممانعون للتخفيف من الدهشة والذهول الذي أصابهم نتيجة الحشد غير المسبوق الذي ضاقت بهم ساحات بلدة السمقانية في احتفال الذكرى 50 لمؤسسة العرفان، بعدما كانوا اعتقدوا أن الاحتفال لن يقتصر سوى على بضعة مئات من أنصار وليد جنبلاط، فإذا بهم أمام مشهد العمائم البيضاء التي ضاق بها المكان المخصص للاحتفال، وقد أحاطت بهم جماهير الجبل الغفيرة التي حضرت للمشاركة في الاحتفال لأنه كان برعاية وليد جنبلاط.

أما الزعم بأن المملكة العربية السعودية قد فرضت على الحزب التقدمي الاشتراكي التحالف مع القوات اللبنانية، فالقاصي والداني أًصبح على يقين بأن المصالحة التاريخية التي انعقدت رايتها في رحاب دار المختارة لن تقوى ألاعيب هواة السياسة وتيار العتمة والفقر والعوز وحزب القمصان السود من المساس بها، والحفاظ عليها واجب أخلاقي ووطني تمسك به جنبلاط ولا يزال، ويشاركه بذلك حزب القوات اللبنانية بخلاف تيار العهد القوي الذي اعترف علانية بأنها لم تشملهم. فإذا كان شريكَا هذا التيار قد انضما إلى عدم الاعتراف بالمصالحة فهذا شأنهما ولهما أن ينقادا خلف باسيلهما، تطبيقاً للمثل الدارج "لحاق الديك وشوف وين بيوديك"، وأكيد إلى جهنم وبئس المصير. فالمصالحة كانت شراكة وإرادة من الطرفين ولا تزال وستبقى.

وأكثر ما يثير السخرية في ما تورده تلفيقات الجهات المعروفة الانتقاد التي توجّه إلى شيخ العقل لانهم الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى لكلمته الوجدانية التي ألقاها خلال الاحتفال واتهامه بأنه منحاز إلى جهة سياسية، بأنهم نسوا أنهم عيّنوا تعييناً الشيخ ناصر الدين الغريب الذي يأتي من صلب الفريق السياسي الذي ينتمون إليه، فيما الشيخ سامي كان نال توافق الجميع حتى الذين لم يجرأوا على قول ذلك. فعلى من يحاولون التذاكي، ولماذا الآن هذا الهجوم على شيخ العقل الراجح والرزين والذي نفتخر بمثله في هذا الموقع؟ ربما الجواب سيكون واضحاً عند المرجعية العليا لوئام وطلال في دمشق أو في الضاحية.

ولا بد من طمأنة الغيارى وراء تلفيقاتهم، لا أحد في لبنان بحاجة إلى تصريح من وليد جنبلاط للتجول في الجبل، بالتأكيد لن يكون بحاجة لمثل هذا التصريح من سمير جعجع، فكفى مزايدات وطق حنك شعبوي ومذهبي.

ومن قال إن الدروز على عداء مع سوريا؟ لقد أوضح وليد جنبلاط أن العداء هو مع النظام الاجرامي الذي دخل على دم الشهيد المعلم كمال جنبلاط وخرج على دم الشهيد رفيق الحريري، ويوم اندلعت الثورة بوجه هذا النظام، أعلن وقوفه إلى جانب الشعب السوري الأبي، لكن إذا كانت رغبة طلال أرسلان الوقوف إلى جانب "أخيه الرئيس الدكتور بشار"، وأن يحميه نصرالله، ورغبة وئام أن يظل مخبراً لدى أجهزة أمن بشار، فذلك يشرفهما ولا يشرف الدروز الوطنيين الأحرار في لبنان وسوريا.

والقول بأن "لا احد ينكر على وليد جنبلاط انه الأكثر تمثيلا لكن لا يمكنه ان يكون بعد اليوم الشخص الوحيد المحتكر للدروز سياسيا وشعبيا، ولا يمكن القبول بخياراته السياسية"، فالقرار هو للشعب الذي سيتوجه يوم الأحد إلى صناديق الاقتراع ليجدد بالتأكيد وقوفه خلف زعامته المتجذرة التاريخية ولن تتغير هذه البوصلة من خلال بيان استخباري مفبرك.