تحضّروا لحزيران: زيادة الإنترنت "مرتين ونصّ"

12 أيار 2022 11:50:11

بعدما كان قطاع الاتصالات من الأفضل في البلد، تحوّل الحديث في السنوات الأخيرة إلى غير اتجاه، إذ بات القطاع يُشبّه بقطاع الكهرباء "يلي صيتو سابقو". تراجع وانهيار وخدمة عدم، واقع مرير أصبح يعيشه كلّ لبناني حتى أنّ البحث عن بقعة إرسال بات شاقًّا وصعب المنال. وبعد كلّ ذلك، بتنا اليوم على ما يبدو على أعتاب رفع للتعرفة. فماذا ينتظرنا؟ 

يُشير مدير عام هيئة "أوجيرو" عماد كريديّة، في حديثٍ لـ"الأنباء" الإلكترونيّة أنّه "لا يمكن تلخيص الأسعار في كلمة واحدة خصوصاً أنّ التسعيرة مرتبطة بالباقات"، مؤكّداً أنّ "معدّل الارتفاع العام هو حوالى المرتين ونصف المرّة، وبالتالي كلّ شخص سيجد الباقة التي تناسبه بحسب استخدامه للإنترنت واستهلاك الاتصالات".  

ولكن يقول كريديّة، "قبل الحديث عمّا إذا سيكون هناك رفع للتعرفة أم لا يجب أوّلاً أن يمرّ المرسوم على مجلس الوزراء ويحصل على موافقة وهذا الأمر لم يحصل بعد. ومن المفترض وفق ما أكّد وزير الاتصالات جوني القرم أن تُعقد جلسة لمجلس الوزراء في 19 من الشهر الجاري وأن يكون المرسوم مدرجاً على جدول الأعمال"، لافتاً إلى أنّه "لا يمكن معرفة كيف ستسير الأمور، وإذا أقرّ المرسوم فإنّ مفاعيل التسعيرة الجديدة ستبدأ من حزيران". ويُضيف: "لا أعرف ما إذا تمّ حسم هذا الأمر ولكنه مرسوم عاديٌّ". 
هل سيشمل الارتفاع الشركات الخاصّة أيضاً التي ترفع أسعارها أصلاً؟ نسأل كريديّة، فيُجيب: "المرسوم يضع سقفاً للسوق ولـ"أوجيرو" في الوقت عينه إذ لا مصلحة للشركات الخاصة بزيادة تعرفتها بشكل كبير، فالمواطنون سيتوجّهون إلى السعر الأرخص". 

وفي هذا السياق، يعتبر الأخير أنّه "لا يُمكن لوزارة الاتصالات أن تستمرّ بالعمل بالأسعار نفسها في ظلّ ارتفاع الكلفة التشغيليّة جراء ارتفاع أسعار المازوت والكهرباء وغلاء قطع الغيار وارتفاع سعر صرف الدولار". 

ولكن، هل يتحمّل اللبناني هذا الارتفاع بعد؟ 

يرى كريديّة أنّ "الإنترنت يجب أن يستمرّ مهما كانت الظروف. وإذا ارتأت الحكومة الاستمرار بالتسعيرة نفسها وتحمّل الخسائر فهو قرار يعود لها ولكن في النهاية المواطن هو الذي يدفع الثمن. وما الفائدة في أن يكون السعر منخفضاً وأن نكون غير قادرين على تأمين الخدمة؟! ورغم أنّ المواطن أصبح منهكاً بالتكاليف المستجدّة إلا أنّ تغطية المصاريف على الأقل واجب لاستمرارية القطاع". 

إذاً الأسعار تتّجه إلى الارتفاع، فهل سيترافق ذلك مع تحسّن في الخدمة؟ يُجيب: "لم نعد نتحدّث اليوم عن تطوير إنّما عن استمرارية الخدمة بأفضل الممكن فقد أصبح التطوير ترفاً لا يتحمّله الاقتصاد اللبناني" 

ويختم: "قطاع الاتصالات جزء من الأمن القومي للبلد ومهما كانت الظروف يجب أن يستمرّ إذ لا تكتمل الدورة الاقتصادية من دون الاتصالات والإنترنت". 

طبعاً لا يُمكن العيش من دون إنترنت واتصالات فهي صارت من أساسيّات الحياة، فكيف سيؤمّن اللبناني أبسط المقوّمات في ظلّ انعدام قدرته الشرائيّة؟