الجامعة اللبنانية في مأزق حقيقي.. ما مصير الطلاب والامتحانات؟

05 أيار 2022 17:46:50

يتواصل الإهمال المتفشي في مؤسّسات الدولة كافة، على الصعيدَين الاقتصادي والتربوي، وعدم البت بالملفات المتعلّقة بشؤون المواطنين وأهمّها ملف الجامعة اللّبنانية الذي لم يحظَ باهتمام المسؤولين ولا بجلسةٍ مخصصةٍ لدراسته وإقراره، رغم سلسلسة الإضرابات والتحركات المستمرّة، وأهميّة تقرير مصير موازنة الجامعة وأساتذتها، ورغم جهد وزير التربية، عباس الحلبي، الذي حمل الملف إلى مجلس الوزراء وتبنّى قضية الأساتذة منذ اللحظة الأولى.

إلّا أنّ ملف التفرّغ للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللّبنانية لا يزال يراوح مكانه في ظلّ ضياع الطلّاب وسط تهميشٍ لمستقبلهم، وبالتالي إضراب أساتذتهم، واحتمال حرمانهم من الامتحانات الجزئية والنهائية على حدّ سواء.

في هذا الإطار، أشارَ الخبير التربوي، الأستاذ في الجامعة اللّبنانية إبراهيم حيدر، إلى أنَّ "وزير التربية تبنّى مطالب الجامعة علماً أنّه  يتابع الملف، إلّا أنَّ الأخير لا يزال عالقاً بين الرؤساء، والخلاف على موضوع تعيين العمداء بشكلٍ رئيسي، ممّا يؤثر تلقائياً على ملف التفرّغ والمدرّبين".

واعتبر حيدر في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أنَّ، "لا أفق للجلسة الحكومية المقبلة بإقرار ملفّات الجامعة، وبذلك فإنَّ الأساتذة على موقفهم بالاستمرار في مقاطعة الأعمال الأكاديمية، وبالتالي إلى التصعيد نحو مزيدٍ من الاعتصامات والتحرّكات".

وأردف حيدر: "هناكَ قرار بإضعاف الجامعة اللّبنانية والضغط للمساهمة بإفراغها، إذ وعلى الرغم من كلّ التحركات والإضرابات لم نصل إلى نتائج إيجابية، وبذلك فإنَّ الجامعة اللّبنانية بمأزق حقيقي"، مضيفاً أنّ، "أيّ استقالة من إدارة الجامعة ستكون بمثابة خطوة سلبيّة على طريق انهيار الجامعة".

وعن مصير العام الدراسي، أشارَ حيدر إلى أنَّ، "بعض كلّيات الجامعة بدأت بإجراء الامتحانات، كما وأنَّ جزءاً من الأساتذة عادوا إلى التعليم، وهذا الخيار الأفضل حالياً لحماية الجامعة، ولإنهاء العام الدراسي، والتفكير بأشكال أخرى من التحرّكات، واستمرار الضغط لتحقيق المطالب".

وبذلك، يبقى مصير الطلاب معلّقاً مع استمرار الأساتذة في التصعيد، وتغيّبهم عن الجامعة، ومع استمرار السلطات بإهمالها لهذا الملف الحيوي والمصيري المرتبط بمستقبل الشباب ولبنان بشكلٍ عام.