مشاريع التيار الإنمائية: فاشلة مالياً وعلميّاً

03 أيار 2022 13:10:22 - آخر تحديث: 03 أيار 2022 13:11:51

على بعد 12 يوماً من الاستحقاق الإنتخابي، يستغلّ التيار الوطني الحرّ كلّ فرصة للتذكير بالإنجازات التي يدّعي أنه قامَ بها. إلّا أن هذه المشاريع الإنمائية الفاشلة لم تحقق أيّ تقدّم بدورها على المستوى الإقتصادي والإنمائي على حدّ سواء، إذ جعلت اللّبناني اليوم في عتمةٍ كاحلة ووضعٍ معيشيٍّ مزرٍ، وفي هذا الإطار، تندرج مشاريع السدود وخطط الكهرباء.

في هذا السياق، علّق رئيس جمعية "الأرض - لبنان" بول ابي راشد على خطاب النائب جبران باسيل في جزين، وانتقد ما قاله عن مشروع سد بسري، معددا "إخفاقات وزارة الطاقة والمياه التي أدارها فريق باسيل وفشل بتشغيل محطات التكرير وصيانة الشبكة المهترئة وتنظيم عشوائية الآبار الجوفية، ودمر أجمل وديان لبنان". ولفت الى أن "الحملة الوطنية لإنقاذ مرج بسري جمعت الأهالي والجمعيات البيئية والبلديات والخبراء العلميين والقانونيين وعملت بمهنية وبدافع حب الطبيعة وتاريخ لبنان والتنمية المستدامة وحماية المال العام"، معتبرا ان "الجاهل هو الذي دمر اكبر سهل زراعي بجبل لبنان والمنطقة الاثرية غير المكتشفة بعد (...) ودعا الى محاكمة "من خالف القوانين بكل السدود اللي نفذت من سد القيسماني مرورا بسد جنة وبقعاتة والمسيلحة وبلعا حيث بدأ تنفيذها قبل إعداد دراسات تقييم الأثر البيئي والإجتماعي وموافقة وزارة البيئة عليها". واعتبر ان "كلفة مشروع جر المياه وتكريرها وبناء سد بسري مقدرة ب875 مليون دولار وليس 120 مليون دولار، والتجارب أظهرت ان كلفة تنفيذ السدود دوبلت او تربلت مثلا سد بلعا كانت كلفته مقدرة بحوالى 25 مليون دولار ووصلت اليوم ل60 مليون دولار".

لا بد من التوقف عند هذا الموقف العلمي الموضوعي غير السياسي الصادر عن خبير في المجال، لا عن حزب او شخصية، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ"المركزية"، لماذا؟ لأن كلام ابي راشد ينطلق من وقائع تقنية وعلمية، ويقيّم بكل تجرد، اقتراح سد بسري خصوصا  والسدود عموما. 

هذه المشاريع نُفذت اذا من دون درس اثرها البيئي، كما انها كبدت الخزينة الملايين، بينما معظمها لم يثبت جدواه. فهذه السدود تمتلئ لايام معدودة ثم تتسرب منها المياه، وتبقى  خزانات المواطنين جافة على مدار السنة. 

كهربائيا، يؤكد رئيس دائرة المناقصات جان العلية ان وزراء الطاقة المتعاقبين حاولوا في اكثر من قرار يعنى بالكهرباء، عدم العودة الى الدائرة او فصّلوا المناقصات على قياس  شركات محددة. 

بعد هذين الموقفين الصادرين عن ذوي اختصاص لا عن شخصيات سياسية، تتابع المصادر، هل يبقى اتهام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، خصومه، بحملات "سياسية" ضده وضد مشاريعه الانمائية، لعرقلتها ومنعه من تحقيق الانجازات، في مكانه ؟ ام ان التصدي لخططه كان  منطلقا من أسس موضوعية علمية؟