حفلٌ تكريميّ للمناضلين حمدان وعبد الصمد.. عبدالله: كلّ محاولات التضييق والخنق والإلغاء ستحطّم بأصواتكم

02 أيار 2022 13:41:05

برعاية رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ممثلا بعضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، أقيم في المكتبة الوطنية في بعقلين حفل تكريم المناضلين سليمان حمدان وعصمت عبد الصمد، بحضور مشايخ، عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، د. شوقي حمادة ممثلا الوزير السابق مروان حمادة، نائب رئيس الحزب للشؤون الخارجية دريد ياغي، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، القيادي في الحزب د. ناصر زيدان، مستشار الأنشطة العمالية للدول العربية مصطفى سعيد ممثلا منظمة العمل الدولية، أمين عام الإتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات النقابي المهندس عماد حمدي علي، نائب رئيس الإتحاد العربي محمود فخر الدين، رؤساء نقابات وإتحادات نقابية، مدير المكتبة الوطنية غازي صعب، أعضاء من جبهة التحرر العمالي، نقابيين، أعضاء من مجلس قيادة الحزب، مفوضين ومعتمدين، ممثلين عن المنظمات والجمعيات الرافدة للحزب: الإتحاد النسائي التقدمي، جمعية الخريجين التقدميين، منظمة الشباب التقدمي وجمعية الكشاف التقدمي، أعضاء من وكالة داخلية الشوف، مدراء وأعضاء فروع حزبية، رؤساء بلديات ومخاتير، فعاليات تربوية وثقافية، وجوه إجتماعية، وجمع من أهالي بلدتي عماطور وعين عطا.

حسان
بعد النشيد الوطني اللبناني رحب رئيس المركز اللبناني للتدريب النقابي أحمد حسان بالحاضرين، قائلا: " نلتقي اليوم ونحن على أعتاب مناسبة عزيزة، بحدثين سعيدين، عيد العمال العالمي وذكرى تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي، وهي مناسبة أبى رئيس الحزب إلا أن يترجم معانيها إلى واقع ملموس بين الناس الشرفاء، فما كان منه إلا أن أصر على تتويج هذه المناسبة بتكريم مناضلين نقابيين كبيرين، رأى أن تكريمها هو تكريم للحزب في عيد تأسيسه، وتكريم للعمال في يوم عيدهم".

ثم قدم حسان نبذة عن المسيرة الحزبية والنقابية لكل من المكرمين، المناضلين حمدان وعبد الصمد في صفوف جبهة التحرر العمالي وفي العمل النقابي، معددا ما يتمتعا به من حكمة، وحس عال بالمسؤولية، وخبرة، وتفان وصدق في العمل...

سعيد
مستشار الأنشطة العمالية للدول العربية مصطفى سعيد ألقى كلمة منظمة العمل الدولية، فحيا قيادة جبهة التحرر العمالي، والحزب التقدمي الإشتراكي، وقال "لم يكن إختيار تاريخ الأول من ايار، عيد العمال العالمي، وذكرى تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي، صدفة، فقد عبر المعلم كمال جنبلاط ورفاقه المؤسسين من خلال هذا التاريخ ببلاغة عميقة عن طبيعة هذا الحزب ومبادئه وأهدافه التي تتطابق مع الأهداف التي ناضل من أجلها ولا يزال عمال العالم منذ إضراب شيكاغو في العام 1886. وقد شكل الحزب رافعة حقيقية لقضايا العدالة الإجتماعية والحريات العامة والديمقراطية ومواجهة الظلم والإستغلال، ومدرسة نضالية خرجت الآلاف من المناضلات والمناضلين والقادة، ممن قدموا التضحيات ولا يزالون في سبيل وطن حر وشعب سعيد".

وتحدث عن إنخراط المناضلين حمدان وعبد الصمد، في العمل النقابي من خلال الحزب التقدمي الإشتراكي، في ستينيات القرن الماضي، وفي ظل معاناة العمال والفلاحين بسبب إنعدام فرص العمل وتزايد التمييز والتفاوت الإجتماعي بين مختلف المناطق اللبنانية، فقدما في هذا المجال نموذجا مختلفا عن السائد، يقوم على المبادرة الإنسانية، والصلابة في الموقف، والإصرار على المطالب، وهو أمر يمكن ملاحظته من خلال سعيهما إلى تعميم عقود العمل الجماعية التي تضمن شروطا أفضل للعمال، أو إلى إنشاء الأطر المختلفة للدفاع عن حق السكن، أو إلى المبادرة في إنشاء المدارس الشعبية لمحو الأمية لدى العمال وغيرها. 

بو حبيب
من جهته ألقى أمين عام إتحاد الطباعة والإعلام النقابي أديب بو حبيب كلمة أصدقاء المكرمين،  فإعتبر أن "تكريم النقابيين عصمت عبد الصمد وسليمان حمدان هو تكريم لجميع النقابيين الشرفاء، الذين عملوا بدون كلل، وبنكران للذات من أجل الدفاع عن حقوق ومصالح العمال وذوي الدخل المحدود".

واضاف "جبهة التحرر العمالي ضمت قادة نقابيين من اتجاهات سياسية وايديولوجية مختلفة، تربطها ببعضها مصلحة العمال والدفاع عن قضاياهم، والتي عبر عنها من خلال المهرجانات بمناسبة الأول من أيار، والبيانات الداعمة لنضال العمال، والإجتماعات في المعامل والمؤسسات والمناطق، والتي أنتجت، وبفضل المعلم الشهيد كمال جنبلاط، ووزير العمل جميل لحود، الظروف المؤاتية لوضع الأسس الأولى لتوحيد الحركة النقابية، بعد أن جرى الترخيص لعدد من الإتحادات، حيث جرى تحول كبير من بعدها في ممارسة الحركة النقابية الموحدة في الإتحاد العمالي العام، والمؤتمر النقابي الوطني الذي سير المظاهرات في كل المناطق اللبنانية إحتجاجا على السياسة الإقتصادية والإجتماعية التي اتبعتها الحكومة بعد إتفاق الطائف، وقد ركزت الحكومات والقوى السياسية على إلغاء هذا الدور الذي لعبه الإتحاد العام كدينمو محرك للنضالات العمالية، بوضع اليد عليه حيث فقد الإتحاد إستقلاليته، وغاب دوره في الوقت الذي يعاني فيه شعبنا من الإنهيار الكامل وصولا إلى المجاعة الشاملة".  

عبد الصمد
بدوره تحدث المناضل عصمت عبد الصمد، بإسم المكرمين، فأكد "ليس غريبا، ولا مصادفة أن يتزامن إحتفالنا مع مناسبة الأول من أيار، عيد تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي، حزب العمال والمثقفين، وعيد العمال العالمي، إنه تأكيد صادق للإلتزام الصادق بالفكر التقدمي الإشتراكي، وبالمسيرة التي أطلقها المعلم كمال جنبلاط، وتابع قيادتها وليد جنبلاط، وستكملها القيادة الشابة الواعدة تيمور جنبلاط".

وإعتبر عبد الصمد "ما قمنا به، أنا والرفيق سليمان، ما هو إلا مهمة إرتضيناها بملء إختيارنا، وبإرادة منا حرة وواعية". 

وتوجه بحديثه إلى رئيس الحزب وليد جنبلاط بالقول "رغم إنشغالاتك وهمومك الوطنية، ورغم إنغماسك في متابعة أوجاع الناس، ... تبقى محتضنا الرفاق ومعايشا همومهم. قائد قلما يكرره الزمن... إستهدفوك مرارا... وخذلوا، ويستهدفونك اليوم... وسيخذلون، لن ينالوا... لن ينالوا مهما رفعوا أصابعهم ومهما تباهوا بفائض قوتهم وبسلاحهم،" مؤكدا "على العهد باقون... لك القرار، وعلينا الإلتزام، لك القيادة، وعلينا التنفيذ، لك الراية، نرفعها أمامك، وجنبك، وخلفك. ورغم أنوفهم... ستبقى المختارة، قلعة الصمود، قلعة الوطنية والسيادة، قلعة العروبة وحاملة قضايا الوطنية، وهموم الناس".

وختم شاكرا بإسمه وبإسم المناضل حمدان رئيس الحزب وليد جنبلاط، والحاضرين، والنقابيين وجميع القيمين على حفل التكريم.

حمدي علي
أما كلمة الإتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات فالقاها الأمين العام للإتحاد، النقابي المهندس عماد حمدي علي، الذي قدم من مصر خصيصا للمشاركة في حفل التكريم، فلفت "نحن كإتحاد عربي لعمال النفط والكيماويات نعتبر أن هذين المناضلين الكبيرين أثروا العمل النقابي على مستوى لبنان والعالم العربي"، متمنيا "في هذه الأيام المباركة، أيام شهر رمضان الكريم وأيام عيد الفطر المبارك، أن يخرج لبنان من هذه الأزمات، وأن يعود كما كان متألقا، ونحن كإتحاد عربي، وكجمهورية مصر العربية نقف دائما داعمين لهذا الكيان الكبير".

وهنأ جميع العمال وأيضا جميع الحزبيين بمناسبة الأول من أيار، وتابع مشيدا بالمناضلين سليمان حمدان وعصمت عبد الصمد وبمسيرتهما النقابية، ودفاعهما الشرس عن حقوق العمال، إلى جانب ما يتمتعا به من وعي، وثقافة، وحكمة، وفكر عميق، وقيم ومبادئ.

وختم شاكرا "القائد المتميز الأستاذ وليد جنبلاط على تكريمه هذه الرموز النقابية"، معتبرا أنه بمثابة "تكريم للإتحاد العربي، والإتحاد المصري".

عبدالله
وتحدث عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، ممثلا راعي الحفل، رئيس الحزب وليد جنبلاط، فاستهل كلمته بالقول "شرف لي أن أمثل الرئيس وليد جنبلاط في حفل تكريم قياديين كبيرين، الرفيق سليمان حمدان والرفيق عصمت عبد الصمد، ولسنا اليوم بوارد وضع أوسمة على صدركما، بل سنضعكم أنتم، ومن سبقكم من المناضلين الأحياء منهم والأموات، أوسمة على صدورنا".

وأردف "أنتم ناضلتم في الزمن الجميل، وأعدكم أن الحزب الذي انتسبتم إليه، وناضلتم في صفوفه، ودربتم أجيالا نقابيين، في جبهة التحرر العمالي، وفي مفوضية العمل والقطاعات النقابية، هذا الحزب سيبقى مؤتمنا على هذه الرسالة، وسيبقى الحزب التقدمي الإشتراكي اليساري دون منازع. ومهما اشتدت سهام الآخرين، والتلويحات والتخوينات، والإتهامات والتوصيفات، سنبقى الحزب العربي الوطني المقاوم من أجل وحدة لبنان، ومن أجل القرار اللبناني الوطني المستقل، دون إرتهان أو تبعية لأحد".

وأكد "لا أريد أن أدخل في صلب السياسة ونحن في مناسبة عزيزة على قلوبنا، إنما أؤكد لضيوفنا الكبار، وللرفيقات والرفاق، وللنقابيين الذين نعتز بنضالهم، بأننا نسعى إلى تصحيح مسيرة العمل النقابي"، لافتا "نحن خرجنا من الإتحاد العمالي العام، ليس لنتقاعد بل لإعداد العدة لعمل نقابي جديد ونوعي، غير مرتهن لأية سلطة سياسية، فالعمل النقابي لا يستقيم مع التبعيات السياسية خاصة في ظل النظام الطائفي القائم في لبنان".

وطمأن عبدالله الحاضرين "في ظل كل هذه الهجمة السياسية، ونحن على أبواب الإنتخابات، فإن كل محاولات التضييق والخنق والإلغاء ستحطم بأصواتكم، من بيروت إلى راشيا، ومن طرابلس إلى الجنوب، ولن تركع هذه المدرسة التي أسسها كمال جنبلاط، ولن يركع قادة، ورفيقات ورفاق يحملون هذا الفكر، هذه القناعة وهذا الإلتزام"، مؤكدا "نحن نقرن القول بالفعل، فعندما نقول أننا مؤتمنون على هذه الثوابت، نكون قد قمنا بواجبنا، أو أننا نقوم بواجبنا، رغم كل المواجهات السياسية التي خضناها بشرف، وسنستمر في خوضها بإصرار، حماية لوحدة الوطن وإستقراره، والحفاظ على حياديته، وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية، مع الإبقاء على العداء المحكم لإسرائيل الذي كان ولن يتغير، غير أن هذا الكم الكبير من الإنزالات على هذا البلد الصغير أتعب إقتصاده، ونظامه السياسي".

وأكد عبدالله "لا يتوهمن أحد أننا سنتراجع أمام  هجمة، أو محاولة تضييق أو تحجيم، فحجم حزب كمال جنبلاط ليس بعدد نوابه، بل بإرادته وصلابة ناسه" مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من هذا الهم السياسي، إلا أن الهم الإجتماعي لم يغب يوما عن بال رئيس الحزب وليد جنبلاط، ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، الذي، "ومنذ بداية ولايته قدم إقتراح قانون تنظيم الضمان الإجتماعي على إعتباره أحد أهم إنجازات الحركة النقابية العمالية في لبنان، ثم إقرار نظام التقاعد والحماية الإجتماعية، وعن جديد محاولة إقرار نظام تعويض البطالة، فهذه الموجبات التي نعتبر أنفسنا مؤتمنين عليها، سنستمر بها مع الرفاق في اللقاء الديمقراطي، ومع جبهة التحرر العمالي، ومع نقابات أصحاب المهن الحرة. هذا واجب حزب كمال جنبلاط، وهذه توجيهات الرفيق تيمور جنبلاط اليومية، بأن نكون دائما إلى جانب الناس".

وختم حديثه مؤكدا "سنولي الموضوع النقابي الأهمية الكاملة، هذه وصية وليد جنبلاط لنا، وتوجيهات تيمور جنبلاط، أكان ذلك بالإطار النقابي المباشر، أو من خلال روابط الأساتذة، أو المنظمات الشبابية، والجمعيات النسائية، فهذا العمل الشعبي الجماهيري لن يتوقف، وفق ثوابت فكر كمال جنبلاط، الثوابت الإنسانية والعدالة الإجتماعية، فنحن الحزب الأول في لبنان الذي تقدم بإقتراح قانون الضريبة على الثروة، فليتفضل هؤلاء المزايدين بالكلام النظري عن الفساد والإثراء غير المشروع، فليتفضلوا بوضع هذا الإقتراح على جدول الأعمال. فالضريبة على الثروة هي التي تقاسم أولئك المتهربين من الضرائب، لذلك فإن دورنا كحزب تقدمي إشتراكي، وكحزب إنساني، ويساري، أن ندافع دائما عن العدالة الإجتماعية، وعن حسن توزيع الثروة، هذه أمانة وواجب كل إشتراكي في أي موقع كان، نيابي أو غير نيابي".     


في ختام حفل التكريم قلد نائب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي دريد ياغي المكرمين حمدان وعبد الصمد ميدالية المعلم الشهيد كمال جنبلاط، كما تسلم كل منهما درع الإتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات، من المهندس عماد حمدي علي.