أبو الحسن من راس المتن: فلنقصِ اتباع الوصاية.. ومعهم عهد جهنم والذل والخراب

01 أيار 2022 12:44:32 - آخر تحديث: 02 أيار 2022 14:27:52

ذكّر أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن بمشروع المعلم الشهيد كمال جنبلاط ورفاقه في الحركة الوطنية اللبنانية الذي تجسّد ببرنامجٍ إصلاحي إجتماعي سياسي هو الأهم والارقى بتاريخ لبنان.

وذلك خلال كلمة القاها في المهرجان الحزبي الذي أقيم في ذكرى تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي المتزامنة مع عيد العمال في ساحة المعلم الشهيد كمال جنبلاط في بلدة رأس المتن، وأمام حشد شعبي من الحزبيين والمناصرين والمؤيدين يتقدمهم وزير التربية عباس الحلبي، الوزير والنائب السابق أيمن شقير، رئيس الأركان الأسبق في الجيش اللبناني اللواء شوقي المصري، العقيد المتقاعد كمال الأعور العميد المتقاعد شوقي بورسلان، المدير العام لمستشفى عين وزين د. زهير العماد، الانسة داليا وليد جنبلاط، أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، القائد العام لجمعية الكشاف التقدمي زاهر العنداري، رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى مروان صالحة ونائبه كريم سركيس، رئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات، رئيس مجلس الشرف في الحزب نشأت هلال، وكيل داخلية المتن في الحزب التقدمي الاشتراكي عصام المصري على رأس وفد حزبي ضم جهاز الوكالة ومعتمدين ومدراء فروع، ممثلي المؤسسات الرافدة للحزب، رئيس مجلس أمناء مستشفى الجبل عدنان الحلبي، نائب أمين عام مؤسسة كمال جنبلاط الاجتماعية ورئيس الرابطة الاجتماعية في رأس المتن عادل فايز مكارم، رؤساء بلديات، مخاتير، حشد من المشايخ وفاعليات اجتماعية من مختلف قرى بلدات المتن الأعلى والجوار.

وقال أبو الحسن: في هيبة المكان وأمام خلوة المشايخ الأعيان ونصب المعلم الشهيد نصير الحق والانسان، أقف إحتراماً، أستمدّ من طاقة العقل والنور قوةً، أمضي معكم برأس مرفوع لا أحني جبيني أبداً إلا خشوعاً وإجلالاً لله الواحد ولوطني لبنان .

وخاطب الحضور: مشايخنا الأجلاء، السادة الوزراء، رؤساء البلديات والمخاتير العزيزة الغالية داليا وليد جنبلاط، الفاعليات والأندية والروابط والجمعيات، أيها الأهل والرفاق والاصدقاء، يا جمهور الوفاء، يا أصحاب الهمّة والعنفوان والإباء، يا أرباب العلم والعمل والعطاء، يا من رويتم الارض بعرق الجبين وأزكى الدماء، يا من زينتم المتن بتاج العزة والكرامة ووشاح الشرفاء، لكم منا عربون تقديرٍ ووفاء، لكم من المختارة سلام ٌوتحية من إبن عمود السماء. التحية لكم جميعاً، التحية الى هذه المنطقة الأبية، والى رأس المتن الوفية، تحية الى القلعة الصامدة الوطنية والى الواحة الواحدة الغنية بسيرتها ومسيرتها ووحدتها، المؤتمنة على تاريخها وتراثها وتضحيات شهدائها، وتحية الى معقل العقّال الأتقياء، ومهد الأسلاف الأنقياء، تحية الى مقلع الرجال الرجال، الى منبت الابطال رموز النضال، وهنيئاً  لكم هذا الرصيد الغني، هنيئاً لكم ثبات الالتزام والنهج النقي، وهنيئاً لكم ولنا عيد العمال العالمي وعيد تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي حزب العمال والكادحين، حزب النضال والمناضلين، حزب الإصلاح والإصلاحيين، حزب الثوار الحقيقيين.

أضاف: في الاول من أيار نعود الى هنا الى دوحة الأشراف الأخيار، الى حيث إنطلقت منذ سبعة عقود ونيّف كوكبة ٌمن الشباب الطامحين التوّاقين للتحرر والتغيير، الذين شكلوا قافلة الثوار ورفعوا عالياً بيارق الأحرار، ومضوا بقيادة الثائر الأول المعلم الشهيد كمال جنبلاط في مسيرةٍ نضاليةٍ ثورية بأبعادها الإنسانية، فأوقدوا جذوة الثورة في النفوس، وإقتلعوا رموز الفساد واللصوص، أسقطوا عهوداً، كسروا قيوداً، هزّوا عروشاً، ومضوا من ثورة الى ثورة رغم الصعوبات وقسوة التحديات، ورغم العوائق والمطبات الداخلية والخارجية،  فإنتفضوا على الظلم والتبعية، وأيقظوا وعياً مقروناً بالحرية، وحطموا قيود الصنمية التي ارهقت البلاد وأذلّت العباد، وتمردوا على أنظمة الفساد وقوى الشر والإستبداد ، فشخّصوا الداء ووصفوا الدواء، فتوّجت مسيرتهم بمشروع المعلم الشهيد ورفاقه في الحركة الوطنية اللبنانية الذي تجسّد ببرنامج إصلاحي إجتماعي سياسي هو الأهم والارقى بتاريخ لبنان، لكن رصاصات التآمر والخيانة والغدر نالت من جسد المعلم فقضى شهيداً على مذبح الوطن في سبيل قناعاته ومبادئه وفي سبيل القرار الوطني المستقل وعروبته، فانتفض حزب كمال جنبلاط وهبّ بإندفاعة إستثنائية حاملاً الأمانة والإرث والقضية، وتنقل من ميدانٍ الى ميدان من أجل الهوية ولبنان، ومن أجل عزة وكرامة الانسان، ومضت مسيرة النضال بقيادة الوليد الحكيمة العصيّة وحزب الاقوياء في نفوسهم والجماهير الوفية، فشكلوا بتضحياتهم حالةً سياديةً وطنية لا مكان في قاموسها للخضوع والإنهزام، لا مكان في نضالها لليأس والإستسلام.

 فيا جماهير آذار، يا من زينتم ساحة الحرية وإستعدتم القرار، يا جماهير الرابع عشر من تشرين، يا من أوقدتم جذوة الثورة في نفوس المنتفضين، يا من أطلقتم الصرخة الأولى في وجه رموز الفساد والفاسدين، يا من حفزّتم الشباب اللبناني للتمرد على الظلم والظلامية والتابعين، ويا شباب الحاضر، يا أمل الغد، يا من خذلتم من ممارسات سماسرة المنصات وأزلام السفارات، وقوى الظلام والمؤامرات، يا من سئمتم من المتسلقين والوصوليين والإنتهازيين، من هنا من رأس المتن، وفي هذا اليوم التاريخي نناديكم ونشدّ على أياديكم وندعوكم بأن لا تيأسوا ولا تخضعوا ولا تهابوا. تعالوا نكمل الدرب معاً، تعالوا نصنع الحلم معاً، تعالوا الى حيث الخبرة والقدرة، تعالوا الى حيث الجدّ والكد، تعالوا الى حيث صوت العقل وإرادة الغد، تعالوا نزرع الأمل اليوم لنجني معاً حصاد الغد.

تابع: خذوا من الماضي خبرةً، ومن الحاضر عبرةً وإشحنوا من الطاقة الخلاّقة قوةً. فلتتلاق الهمم والإرادات لنواجه معاً المحن والتحديات، وثقوا بأننا سنعبر الجسر الأصعب في تاريخنا مهما قست الظروف ومهما حاولوا تفريق الصفوف. فلنتسلح بالإرادة والصلابة والايمان، فلنمض برؤوسٍ مرفوعة وسواعد مشدودة نحيي الأمل دون كلل  لنصنع مستقبل لبنان.

وأطلقها موقفاً مدوياً: هيهات منا التردد، هيهات منا الخنوع، هيهات منا التراجع، هيهات منا الخضوع، أسمعوا صرخاتكم إرفعوا قبضاتكم، هللوا للخير هللوا للأمل، هللوا للغد وهبوا للعمل. 

فمن له تاريخكم، من يحمل تراثكم، من يملك جرأتكم، من له خبرتكم لا تذلّه وصاية ولا تهزّه رياح، لا تثنيه عصابة ولا يرهبه سلاح، سلاحكم وحدتكم، إيمانكم قوتكم، قراركم دولتكم، العقل مرجعكم، والله ناصركم. فابشروا لنعبر الجسر ونمضي، نشق الدرب لفجر جديد، بعزم الشباب وصوت العقل معك نعبر يا وليد، وتخفق الراية وتخفق معها، قلوب الرجال حماة الثغور، وكتلة ٌصلبةٌ شعارها معول، وريشة الفكر مع تيمور، تشرّع تراقب للفاسد، تحاسب، عيونها ثاقبة كالصقور. حلقوا عالياً كالشواهق، شقوا السماء كالنسور، ليكن ردكم كسهم ٍخارق، يأبى الحواجز والصعاب، لتكن اصواتكم كالصواعق تدوّي يوم الإنتخاب. لتسقط أتباع الوصاية ، لتقصي أخصام السيادة، وتقصي معهم عهد جهنم عهد الذل والخراب. عشتم عاشت السيادة والقرار، وعاش لبنان وطناً حراً سيداً موحداً مستقلاً وعاش الأول من أيار، والى اللقاء في يوم العز ّ والإنتصار. شكراً  لكم على حضوركم شكراً لكم على إلتزامكم شكراً لكم على وفائكم، وسدد الله خطانا وخطاكم ونصرنا لإستعادة لبنان وحفظ كرامة الإنسان 
والسلام.

كلمات

مكارم
وكان الحفل قد بدأ ترحيب من فراس مكارم، ثم ألقى نائب أمين عام مؤسسة كمال جنبلاط الاجتماعية ورئيس الرابطة الاجتماعية في رأس المتن عادل فايز مكارم كلمة استذكر فيها نضالات الحزب التقدمي الاشتراكي منذ تأسيسه في العام 1949، منوهاً بعطاءات المعلم الشهيد كمال جنبلاط الذي كان رفيق الحركات التحررية في العالم أجمع، ومذكرا بالبرنامج الاصلاحي المرحلي الهادف للعبور بلبنان الى دولة العدل والمساواة. وقال هذا الحزب هو الثورة وهذا هو الحراك الفعلي بتفاعل الناس والجماهير مع النضال الحقيقي.

وإذ خص الآنسة داليا وليد جنبلاط بالترحيب مشيداً بأسلافها القادة من دار المختارة الأبية، حيا عطاءات نائب المنطقة ومرشحها إلى سدة البرلمان، هادي ابو الحسن، ابن المتن الأعلى الأبية وبلدة بتخنيه التي احتضنت أول مهرجان وطني في العام 1965 بحضور المعلم الشهيد كمال جنبلاط.

سري الدين

وألقى كلمة أبناء المتن الأعلى المربي كمال سري الدين الذي رحب بالحضور بكلمةٍ أدبية وجدانية وأرفقها بمقاطع شعرية من وحي المناسبة، ، رافعا التحية لنضال النائب هادي ابو الحسن، ومشيدا بعطاءات الحزب وقياداته المتعاقبة عبر الاجيال. وقال: عندما يكون لبنان في خطرٍ وجودي وكياني ومصيري يكون موقفنا وحدة الكلمة لإعادة لبنان ملاذاً للأحرار والعقلاء والمبدعين. موبقفنا سيّد يرفض التبعية، فنحن نريد لبنان حراً يرفض العبودية، ولبنان الحر المستقل يرفض الارتهان. 

أضاف: منذ مئتي سنة ونيف والمختارة تحمل لواء وحدة الحياة لجميع طوائف الوطن وشرائحه. وهي تحمل رسالة بناء الانسان في وطن الوعي والحرية ومجتمع  الكفاية والعدل. واليوم نقول لتيمور جنبلاط قائد المسيرة: "في عهد تيمور لنا أمل.. نهراً يفوح أريجه العطر، قلبٌ تمحض بالآمال بارقةً.. في شهر أيار لا خوفٌ ولا حذر".

وأضاف للنائب ابو الحسن: "على صهوة جواد أصيل إسمه وحدة الكلمة ووحدة المصير ووحدة القيادة ستصل الى البرلمان  متوجا بالغار". كما قدم لأهالي المتن الأعلى "سلام المحبة وروح التضامن وريحان الترابط وجنات نعيم وحدة الكلمة".

الحلبي

وألقى كلمة قدامى مناضلي الحزب التقدمي الإشتراكي المحامي بسام الحلبي، مستذكرا المحطات النضالية الوطنية المضيئة في تاريخ الحزب التقدمي الاشتراكي.

وتوقف شارحا أبعاد اهداف الحزب ودلالات شعاره، مشددا على أن الأول من ايار ليس عيد لتأسيس الحزب، بل هو ذكرى انطلاقة العمل السياسي للحزب التقدمي الاشتراكي بهمة المعلم الشهيد ورفاقه المؤسسين الذين واكبوا مسيرته في الحركة الوطنية. وقال نريد هذه الدولة للشرفاء لا للفاسدين، نريد لبنان وطنا للإنسان، ونريد استعادة القرار الحر ومرشحنا هو المناضل في صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي من اجل مواطن حر وشعب سعيد، فتحية لهادي ابو الحسن.

صالحة

بدوره رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى مروان صالحة ألقى كلمة الاتحاد وبلديات المنطقة، فرحب بالحضور مقدما التهاني بعيدي العمال وتأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي.

وحيا نضال الشباب والجماهير التي انتفضت بمواجهة الزلزال المالي والاقتصادي والاجتماعي الذي ضرب لبنان، وأثنى على من رفعوا الصرخات في وجه الفاسدين مطالبين بالاصلاح. وقال: محاسبة الفاسد واقصاء الفاشل حق، لا بل واجب، لكن محاربة النزيه تحت شعار "كلن يعني كلن" ليست بحقٍ بل ظلم وحقد، أما معاقبة الناجح فليست بحق بل أكثر من ظلم، فهي حماقة.

أضاف: لا يجوز التغيير على قاعدة "كلن يعني كلن" ليذهب الصالح مع الطالح. مهلا ايها الثائرون فنحن منكم، لكننا نحكم العقل ونتعمق في صفات البدائل وسيرتهم الذاتية في سياسة شؤون الناس وخبرتهم في الادارة العامة وتجاربهم ونجاحاتهم.

تابع سائلا: لقد فتحوا ملفات، لكن اي ملف قد عالجوا؟ ونحن نتساءل اي سياسة سيتبعون؟ فهل نتناسى السيادة وأحادية الدولة ومواجهة هيمنة الوصاية والسعي الى الغاء الآخرين؟

وتوجه للنائب هادي ابو الحسن: أنت منا ونحن منك وسيرتنا معا عمل ونضال وكفاح حزبي. سيرتنا سد القيسماني، مستشفى الجبل، جمعية أمان لدعم المريض، خلية الأزمة في المتن الأعلى بالتعاون مع البلديات واتحادها لمواجهة الازمات المعيشية الاجتماعية ووباء كورونا. سيرتنا صناديق التكافل والإغاثة في القرى، غذاء وأدوية ومحروقات. سيرتنا عشرات القوانين ومشاريع القوانين التي تصب في مصلحة العمال والمسنين والنقابات والعمال  في سبيل العدالة الاجتماعية ركيزة حزبكم العظيم. سيرتنا البيئة النظيفة المصانة ومواكبة الدفاع المدني في اطفاء الحرائق ومعالجة الانهيارات والفيضانات من جوار الحوز وترشيش الى بتخنيه وبزبدين وكل قرى وبلدات المتن الاعلى.
واستدرك: نقول للأبواق التي تتهمنا بـ"تربيح الجميل"، وتطلب من الناس رفض الخدمات والدعم وتكيل الشتائم بالمؤسسات المعطاءة، لن نرد عليكم. بل سيرد كل مريض تلقى العلاج، وكل محتاج تلقى المساعدة.

وتوجه للأهالي: نلتقي اليوم بساحة العمال والفلاحين ساحة اب المساكين، ساحة المعلم الشهيد كمال جنبلاط الذي رفض دخول السجن الكبير فأقفل باب السجن بدمائه. فاطمئن ايها النائب هادي ابو الحسن. في 15 ايار لن يصيبنا الاحباط ولن نسمح بسيطرة من اشتاق لحواجز الذل على طرقاتنا وفي قرانا. سنخرج في 15 ايار سيلا جارفا وسنجدد العهد والثقة والتفويض لهادي ليبقى هذا الجبل شامخاً ابيا وهذا المتن عاليا كريما، ولتبقى راس المتن نبع الشهامة والوفاء، وليبقى لبنان ثقافة الحياة والعيش الواحد ولبنان الحرية.

هذا وقدمت أفواج الكشاف  التقدمي عروضا خلال وصول الفاعليات، فيما اختُتم اللقاء كما بدأ بأجواء حماسية وسط صيحات المصفقين والمهللين على وقع أناشيد الثورة.