العلاج بالكابيتال كونترول مشفوعاً بحماية أموال الناس والإصلاحات.. وفضائح "الخارجية" مستمرة خدمةً لـ"التيار"

22 نيسان 2022 05:05:00 - آخر تحديث: 22 نيسان 2022 09:03:20

النقاش الجاري لدى الكتل النيابية لمشروع الحكومة حول الكابيتال كونترول لا يخلو من "كباش" حول بعض البنود التي تعتبر بمثابة ألغام يُخشى أن تفجر حق المودعين بأموالهم. وقد شكل موقف نواب كتلة اللقاء الديمقراطي ونواب كتلة الجمهورية القوية بشكل خاص في اللجان النيابية المشتركة من هذه البنود عامل اطمئنان بأن أي بند لا يحمي هذه الأموال سيكون محل اعتراض، وبالتالي فإن إقرار المشروع في اللجان قبل إحالته إلى الهيئة العامة لن يمر إذا لم يصار إلى تعديلها.  وفيما اعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مستهل جلسة مجلس الوزراء أمس أن دمج الكابيتال كونترول مع ضمان الودائع أمر خاطئ، وأنه كان يفترض أن يقر الكابيتال كونترول منذ اليوم الاول للأزمة لتبقى الودائع في لبنان، لفتت مصادر سياسية عبر "الأنباء" الالكترونية الى دخول المزايدات الشعبوية والانتخابية في عملية إقرار خطة التعافي الاقتصادي، وسألت ألم يكن حريا ان تقر خطة التعافي في أيام حكومة حسان دياب؟، مستذكرة بأن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كان أول من طرح إقرار الكابيتال كونترول في كانون الأول 2019، إلا أن كل المزايدين اليوم لم يوافقوا يومها.

عضو تكتل لبنان القوي النائب ادغار طرابلسي اكتفى بالرد على سؤال لـ "الأنباء" الإلكترونية بالقول "بضرورة تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي ليتمكن لبنان من الحصول على المساعدات المطلوبة"، لأنه بحسب رأيه فإن "كل تأخير في الحصول على الدعم المالي والاقتصادي سيعمّق الأزمة أكثر". 

من جهته أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جوزف اسحق أن "موقف القوات اللبنانية واضح لجهة عدم المسّ بودائع الناس"، معلناً تصديها بقوة لأي قرار يسمح بالتفريط بأموال المودعين. وقال: "نحن ضد هذا الأمر في الشكل والمضمون لأننا ضد تحميل خسائر الدولة للمودعين، وعلى الدولة تحمل القسم الأكبر منها، وجزء بسيط جدا يتحمله المودع".

من جهة ثانية بقي ملف انتخابات المغتربين محل تجاذب في ظل العمل المشبوه الذي تقوم به دوائر في وزارة الخارجية خدمة للتيار الوطني الحر، وقد اتهم النائب اسحق في حديث مع "الأنباء" الالكترونية من سماهم بـ "المنظومة الفاسدة بفعل المستحيل لمنع انتخاب المغتربين بعد تأكدهم أن اقتراعهم لن يصب لصالح هؤلاء هذه المرة"، مذكرا بما فعلوه لإقرار الدائرة 16، و"لمّا فشلوا قبلوا على مضض بأن يصوت المغتربون للنواب الـ 128، لكن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أوعز الى وزير الخارجية المحسوب على خطه السياسي تحديد أمكنة اقتراع المغتربين في الولايات البعيدة ما يفرض عليهم تكاليف باهظة بغية الوصول الى مراكز الاقتراع. وعلى سبيل المثال تحديد مركز اقتراع في كوستاريكا التي لا يمكن الانتقال اليها الا بالطائرة، وهكذا بالنسبة للولايات الاسترالية حيث كل مراكز الاقتراع حددت في أماكن بعيدة والوصول اليها يكلف مبالغ مالية كبيرة، هذا عدا عن فضيحة جوازات السفر، وكل ذلك لعرقلة مشاركة اهلنا في الاغتراب في العملية الانتخابية".

وأضاف اسحق: "الكل يعلم ان المغترب يقترع لصالح لبنان وليس لأي شيء آخر"، واصفا تصرفات وزير الخارجية بأنها "لا تنم عن أي حس بالمسؤولية، ولهذا السبب طرحنا كتكتل الجمهورية القوية الثقة به"، مشيرا إلى أنه "عندما كان التيار الوطني يطالب بمساعدات مالية من المغتربين كان يلتقي بهم في أماكن قريبة أما عندما شعروا ان التصويت لن  يكون لمصلحتهم عمدوا الى تشتيتهم وضرب عزيمتهم لمنعهم من المشاركة بالانتخابات".