جنبلاط يحذّر من ثورة اجتماعية: الأسد لا يستطيع أن يبقى... وهذه نصيحتي لتيمور

الأنباء |

أشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى ان "هناك شعب أراد الحياة والحرية أتت قوى وتدخلت لصالح النظام هي أولا إيران ثم روسيا وفي الوقت ذاته الغرب تخلى عن الشعب السوري ولم يساعده ولاحقاً أدخلت إلى سوريا عناصر غريبة عجيبة عناصر متطرفة فنجح النظام مؤقتاً بالقول: إما أنا أو "داعش"  إما أنا أو التطرف والغرب تخلى عن القضية وعندما جرى الإتفاق الكيماوي في "بيتسبورغ" بين أوباما وبين بوتين تخلوا نهائياً عن مناصرة الشعب السوري والقوى الوطنية شبه العلمانية".

وقال جنبلاط في حديث لـ"العربية": لا يستطيع الاسد أن يبقى يبقى على ماذا؟ ركام سوريا؟ وعلى شعب مشرد في لبنان والأردن وتركيا؟ على ماذا يبقى؟ هو باقٍ نتيجة الجيوش الموجودة في سوريا الجيش الروسي والجيش الإيراني ثم ماذا؟".

واضاف "أقول للشعب السوري أنه يوماً ما ستأتي الحرية والدروز هم سوريون بالأساس هم جزء من الشعب السوري علاقتي بالشعب السوري وبالانتفاضة السورية لم تكن موضوع علاقتي بدروز سوريا بل علاقة مبدأ مع الشعب السوري".

واعتبر ان "الدور الإيراني أوصلنا إلى هذا الأفق المسدود حيث جرت المواجهة وكنا بغنى أن تساند إيران النظام السوري على حساب الشعب السوري وأن تدخل إلى اليمن بهذه الطريقة واليوم يهددون بقصف كل مدن الخليج".

وعما اذا يرى نفسه يوماً ما يصافح الأسد مجددا قال: "لا سأستمر بموقفي المبدئي وضميري مرتاح إلى آخر لحظة في حياتي "ما حدا حاشرني مرتاح".

وعن العلاقة مع حزب الله قال: "حزب الله يمثل شريحة معينة من الشعب اللبناني ولكن بنفس الوقت يمثل الإمتداد الإيراني لكن في يوم ما لا بد من الوصول أن لبنان أولا أفضل لحزب الله من الامتداد الإيراني"، مضيفا "إتفقنا مع حزب الله على تنظيم الخلاف نحن نختلف مع الحزب حول موضوع سوريا والتدخل فيها من قبله ومن الإيرانيين ولكن في الوقت ذاته نعتبر أنهم قوة أساسية في لبنان سياسية وعسكرية طبعاً"، مستطردا "نحن نؤمن بالدولة ونؤكد هدا الموقف كل لحظة الدولة فقط وهم جزء من الدولة وأعتقد انهم سيدركون في يوم ما أن الدولة وحدها تحميهم".

وردا على سؤال عن الاوضاع اللبنانية، قال: "إذا سرنا بمشروع التقشف أعتقد أنه إذا ما جرى المس بالأمور الجوهرية أي المكتسبات المعيشية الأساسية أعتقد أن هناك ثورة إجتماعية لذلك يلزمنا الحذر في ما يتعلق بخطة تخفيض العجز".
وعمّا اذا يخاف من حرب جديدة في لبنان أو على لبنان قال: "نعم هذا خوف تاريخي نتيجة العدوان الإسرائيلي "نحفظه عن غيب" 1976 و 1982 وسواهما".

وقال: "لا أخاف على الدروز فهم جزء من هذا النسيج العربي العريض بكل المنطقة وكانوا في طليعة المناضلين".

وردا على سؤال حول نصيحته لنجله تيمور قال: "لم أكن كمال جنبلاط وتيمور لن يكون وليد جنبلاط عليه أن يشق طريقه بيده وأتمنى له كل الخير كما أتمنى له خاصة أنه من جيل غير جيلي ألا ينسى فلسطين".

وتجدون ربطاً نص المقابلة الكاملة لجنبلاط مع الاعلامية ريما مكتبي على قناة "العربية".

*نبدأ بالملفات الاقليمية وتحديداً سوريا. بعد 8 سنوات على الثورة السورية، بشار الأسد ما زال على كرسيه. هل أخطأت في الحسابات أم أن أمراً كبيراً حصل فقتل نصف مليون إنسان وشرد 12 مليون سوري؟
 
- ليست قضية خطأ في الحسابات لكن هناك شعب أراد الحياة والحرية، أتت قوى وتدخلت لصالح النظام هي أولا إيران، ثم روسيا وفي الوقت ذاته، الغرب تخلى عن الشعب السوري ولم يساعده؛ الثورة المدنية وحتى الثورة المسلحة عندما كانت وطنية. لاحقاً، أدخلت إلى سوريا عناصر غريبة عجيبة، عناصر متطرفة، فنجح النظام مؤقتاً بالقول: إما أنا أو داعش، إما أنا أو التطرف والغرب تخلى عن القضية.
 
*هل كان بالامكان الاطاحة ببشار الأسد برأيك؟
-أعتقد سنة 2012 نعم، لكن عندما جرى الإتفاق الكيماوي في "بيتسبورغ" بين أوباما وبين بوتين، تخلوا نهائياً عن مناصرة الشعب السوري والقوى الوطنية شبه العلمانية.
 
*إذن، ثمن الصفقة النووية بين الغرب وإيران كانت سوريا... أحد الأثمان؟
أعتقد آنذاك كانت الثورات في أوجها ونذكر ممثل الإدارة بيل بيرنز في عمان وغيره.
 
*هل هذا يعني أن بشار الأسد باقٍ 20 أو 30 سنة؟

- لا يستطيع أن يبقى. يبقى على ماذا؟ ركام سوريا؟ وعلى شعب مشرد في لبنان والأردن وتركيا؟ في كل مكان؟ على ماذا يبقى؟ هو باقٍ نتيجة الجيوش الموجودة في سوريا، الجيش الروسي والجيش الإيراني ثم ماذا؟
 
*عمر البشير الرئيس السوداني قتل نصف مليون إنسان وبحقه مذكرة جلب وعاد المجتمع الدولي وإحتضنه. هل ممكن أن يحتضن المجتمع الدولي بشار الأسد ويعود إلى طاولة الجامعة العربية؟
 
ثورة الشعوب ليس لها حساب دقيق. في سوريا، ثار الشعب في درعا ولذلك لا يريد بشار عودة كل المهجرين ولا أعتقد أنه يستطيع أن يكمل الطريق، هذا رأيي.

البشير حكم 30 عاماً ومن قبله بوتفليقة حكم أيضاً 30 عاماً، ثم قال الشعب: كفى! سيأتي يوم يقول الشعب السوري كفى وحتى الشعب المهجر في الخارج سيقول كفى!
 
*غالبية السنة في سوريا مع بشار الأسد...
غير صحيح. بعض من سنة المدن معه، وهذه كانت لعبة حافظ الأسد بإستمالة البورجوازية السنية والمسيحية وغيرهم، أي إستمالتهم في الأعمال وترك الريف. لكن الريف الذي هجر من الغوطة، من داريا ومن غيرها من المناطق مثل حمص وحلب، هل جميع هؤلاء مع بشار؟
 
*لكن لنتحدث بصراحة. إذا نظرت إلى المشهد السياسي السوري، هل تعتقد أن بإمكان شخص قيادة سوريا؟ من البديل عن بشار الأسد؟
هل هذا يعني أنه ممنوع أن يكون هناك نظام مدني في سوريا أو حكومة مدنية؟ يجب أن يكون هناك ديكتاتور منذ عام 1970 وهو شخص واحد يدير سوريا؟ هل هذا معقول؟ ليس هناك بديل؟ بديل ديمقراطي؟ بديل حريات، تبادل أحزاب الى آخره؟ هذا المنطق أرفضه.
 
* ماذا تقول للدروز في سوريا؟
 -أقول للشعب السوري أنه يوماً ما ستأتي الحرية والدروز هم سوريون بالأساس، هم جزء من الشعب السوري علاقتي بالشعب السوري وبالانتفاضة السورية لم تكن موضوع علاقتي بدروز سوريا بل علاقة مبدأ مع الشعب السوري.

 الدور الإيراني والأفق المسدود!
 
* ماذا تقول عن الدور الإيراني في المنطقة بدءاً من سوريا؟
- الدور الإيراني أوصلنا إلى هذا الأفق المسدود حيث جرت المواجهة، او اليوم المواجهة على قدم وساق بين إيران والولايات المتحدة، وكنا بغنى أن تساند إيران النظام السوري على حساب الشعب السوري وأن تدخل إلى اليمن بهذه الطريقة واليوم يهددون بقصف كل مدن الخليج ولا يرى العراق بلداً عربياً.
 
* ألم يعد عربياً؟
- سيعود عربياً، لكن الهوية العربية التي كنا نحلم بها آنذاك أو كانت في أوجها انهزمت في عام 1967 عندما إنهزم عبد الناصر ولكنها ستعود. نحن عرب. عرب مع التعدد والتنوع وليس على طريقة الأنظمة الديكتاتورية البعثية في العراق وسوريا أو حتى طريقة عبد الناصر.
 
*قُتل والدك وعدت وفتحت صفحة جديدة مع النظام السوري في العام 1977؟
- كنت مجبراً. ماذا عساي أقول؟ هل ننكأ الجراح؟ حصل ذلك نتيجة التحالفات الداخلية اللبنانية وحسابات خاطئة لبعض الفرقاء ثم كانت إسرائيل قد بدأت بإحتلال لبنان سنة 1977.
 
مصافحة الأسد 

* هل ترى نفسك يوماً ما تصافح بشار الأسد مجدداً؟
- لا، سأستمر بموقفي المبدئي وضميري مرتاح إلى آخر لحظة في حياتي. "ما حدا حاشرني مرتاح"!.
 
العلاقة مع حزب الله
 
*حزب الله موجود بقوة في الحكومة، وهناك شعور ان لبنان أصبح دولة حزب الله؟
- لا هذا خطأ. الحزب يمثل شريحة معينة من الشعب اللبناني ولكن بنفس الوقت يمثل الإمتداد الإيراني. لكن في يوم ما، لا بد من الوصول أن لبنان أولا أفضل لحزب الله من الامتداد الإيراني. لا بد من ذلك، ولكن هذا يحتاج إلى وقت.
 
*حزب الله نشأ بعقيدة إيرانية وبتمويل إيراني منذ الثمانينات، لماذا يفك الارتباط الآن؟

- الحزب نشأ بعقيدة إيرانية وآنذاك حافظ الأسد هو الذي سهل وجوده في البقاع، ثم تمدد وكان الإحتلال الإسرائيلي بعد أن قاتلنا إسرائيل كحركة وطنية وقاتل إسرائيل (ياسر) عرفات، أتى الحزب واتت حركة أمل وكانت الأحزاب الأخرى، ثم إستفرد الحزب بقرار الجنوب.
 
نحن نطمح أن تستفرد الدولة اللبنانية فقط بالقرار العسكري والأمني والجنوبي يوماً ما من خلال الحوار.
 
*كيف علاقتك مع حزب الله؟
- إتفقنا مع الحزب على تنظيم الخلاف. نحن نختلف مع الحزب حول موضوع سوريا والتدخل فيها من قبله ومن الإيرانيين. ولكن في الوقت ذاته، نعتبر أنهم قوة أساسية في لبنان، سياسية وعسكرية طبعاً.

طرحنا في الماضي أيام الرئيس ميشال سليمان قضية الإستراتيجية الدفاعية أي أن يستوعب الجيش اللبناني، الدولة اللبنانية الجهاز العسكري للحزب ولكن هذا ليس قراراً موحداً لبنانياً، هذا قرار لبناني والحزب يوافق. ننتظر!

 
التوازن الداخلي اللبناني
 
* من يعيد التوازن الداخلي في لبنان؟ هل قيام حزب مسلح؟ أو ميليشيا أخرى؟
- كلا، نحن نؤمن بالدولة ونؤكد هدا الموقف كل لحظة. الدولة فقط، وهم جزء من الدولة وأعتقد انهم سيدركون في يوم ما أن الدولة وحدها تحميهم.
 
لبنان والخليج
 
* هل خرج لبنان من الحضن العربي؟ هل خسر علاقاته مع دول الخليج؟
- لم يخسر علاقاته مع دول الخليج. لا يزال الخليج فاعلاً في لبنان وعلينا أيضاً أن نقول أنه لولا الخليج، لولا السعودية والإمارات وقطر، من أين هذا النمو الإقتصادي في لبنان؟
في نهاية المطاف، هناك الخليج والمهجر. الخليج تاريخياً كان ملجأ اللبنانيين، ملجأ الخير. ألم يدرك حزب الله في تهجمه على الخليج أن ذلك يشكل ضرراً على اللبنانيين؟ هل من جالية لبنانية في إيران؟ كلا.
 
إتفاق الطائف
 
*هل ما زال إتفاق الطائف قائماً؟
- نظرياً، لا يزال قائماً، بالعرف يُقال أنهم يختلفون على القرار والأعراف، ولكن نظرياً لا يزال قائماً. ليس هناك إتفاق آخر.
 
*لكن تغيّرت المعادلة، المكون الشيعي في لبنان لم يكن بهذه القوة عندما تم التوصل إلى إتفاق الطائف. هل أنتم بحاجة إلى إتفاق جديد؟
- أيضاً أخالف الرأي لأنك تقولين شيعي وأنا لا احب هذه التسميات. حزب الله آنذاك رفض الإتفاق ثم إنضم معنا، حتى السيد نصرلله في عدة خطب أصر على الطائف وهناك أيضاً الرئيس بري، حركة أمل مع الطائف.
 
* من هم حلفاؤك اليوم؟
- في الوقت الحاضر، ليس هناك تحالفات وليس هناك جبهات، وقد يكون هذا أفضل، يكون للشخص حرية حركة أكثر، 14 آذار إنتهى و8 آذار لا يزال موجوداً على طريقتهم.
 
*إنما ليس هناك معارضة حقيقية؟
- عدم وجود معارضة ليس متعلقاً لا بإيران وأميركا. كيف ستقوم المعارضة إذا الوزير نائباً وإذا ممثل العمال لا يحاسب الحكومة والمساءلة مفقودة والطبقة السياسية، وأنا منها، فقد المواطن اللبناني ثقته بها بدرجات متفاوتة.
 
*لماذا؟
- نتيجة الفساد ونتيجة أيضاً الطبقة السياسية التي تتحكم و"تسكر" على الجمهور العريض.
 
ثورة إجتماعية؟
 
* إلى أي مدى أنت ممسك بزمام الأمور مع مناصريك ومحازبيك أقله عندما يصل الموضوع إلى لقمة العيش والوضع الإقتصادي؟ هل تخاف من إنهيار إقتصادي أو ثورة إجتماعية في لبنان؟

-إذا سرنا بالمشروع الحالي، في مشروع التقشف، أعتقد أنه إذا ما جرى المس بالأمور الجوهرية أي المكتسبات المعيشية الأساسية للمواطن اللبناني، وللموظف اللبناني، أعتقد أن هناك ثورة إجتماعية، نعم. لذلك، يلزمنا الحذر في ما يتعلق بخطة تخفيض العجز.
 
*هل تخاف على حرب جديدة في لبنان أو على لبنان؟
- نعم، هذا خوف تاريخي نتيجة العدوان الإسرائيلي، "نحفظه عن غيب" 1976 و 1982 وسواهما.
 
الجولان وإسرائيل
*حزب الله منهك في سوريا التي خسرت الجولان ولم تدافع عن أراضيها. الأميركيون قرروا أن الجولان السورية أصبحت إسرائيلية، من يخوض الحرب؟
- صحيح، ولكن ذلك فيه شيء من التبسيط. أنا المواطن اللبناني، بالتحديد في الجنوب، يرى أن الحزب هو الأداة الأساسية في الدفاع ضد إسرائيل وهذا المواطن على جبهة التماس، فيما نحن نسكن في الخلف، في المدن، هم في الأمام، يرون إسرائيل كل يوم.
 
صفقة القرن
 
*معروف عنك أنك تقرأ الوضع السياسي البعيد وبطريقة ثاقبة، هل تعتقد أن الأميركيين سينجحون بتمرير ما يسمى بصفقة العصر أي السلام مع إسرائيل؟

 
- لن ينجحوا لا بل ذلك مستحيل. وكما قلت أنه مستحيل على بشار (الأسد) أن يحكم سوريا ويستمر في طرد الملايين في سوريا في الداخل والخارج، كذلك مستحيل على الأميركيين أن ينقلوا فلسطين من مكان إلى آخر. هذا رأيي، وإذا نجحوا يكون شيئاً مؤقتاً.
 
*ألم يحن الوقت لصفقة ما لأن الفلسطينيين خسروا في الماضي إتفاقيات ربما كانت جيدة؟

- الموازين في الوقت الحاضر ليست لصالح العرب، لكن في النهاية هناك قضية مركزية إسمها فلسطين. صحيح الثورات العربية الجديدة لا تتذكر فلسطين لأن عندها هم واحد هو الحرية والكرامة في مواجهة الأنظمة الديكتاتورية، الجزائر، عمر البشير، بشار، ولكن هناك قضية مركزية مؤجلة في الوقت الحاضر ولكنها  لا تموت.
 
* ألم يحن الوقت لسلام مع إسرائيل؟
- ما من سلام مع إسرائيل. هم جسم غريب في المنطقة، ولا أتكلم عن اليهود وتاريخياً هذه المنطقة متنوعة. اتى مشروع لاستيراد اليهود من روسيا وبولندا وأوكرانيا، من كل مكان، على أرض فلسطين تحت شعار أنها أرض بلا شعب. تبين أن هناك شعب وله تاريخه العريق.
 
*إذا رضي الفلسطينيون بصفقة ما، ماذا يقول اللبنانيون؟
- لن يرضوا، مستحيل. حتى لو كانت بعض القيادات في آخر مراحلها لا ترضى بذلك، مستحيل.
 
*ما رأيكم بأداء أميركا في الشرق الاوسط الآن والطروحات المقدمة ومن بينها صفقة العصر؟
- في ظل هذا الضعف العربي، أميركا مستفيدة ببيع السلاح وتحريك سعر النفط صعوداً أو نزولاً والعالم العربي يغرق في الانقسامات!
 
مشاكل لبنان
 
*ما هي مشكلة لبنان بإيجاز من وجهة نظركم؟
- الطائفية التي هي مترسخة منذ عقود. حاول والدي مع اليسار اللبناني الوصول إلى نظام لا طائفي، الحواجز كانت محلية ودولية ومنها حواجز عربية.
 
*لكن صوت أجراس الكنيسة مع آذان المغرب ظاهرة جميلة؟
- ومن قال أن إلغاء الطائفية يعني إلغاء الآذان ومنع الكنائس من قرع الأجراس، لكن على الاقل يشعر المرء أنه مواطن يملك الفرص المتساوية دون تمييز.
 
*بما أنكم تتحدثون عن المدنية وتناصرون المرأة، لماذا لم تتطرح يوماً وزيرة درزية؟

- التركبية الطائفية لمنطقتي وخاصة في قانون الإنتخاب الأخير حوصرت وطوقت.
 
*هل تخاف أكثر على حياة الدروز في الحياة السياسية اللبنانية؟
- كلا، لا أخاف. الدروز جزء من هذا النسيج العربي العريق بكل المنطقة وكانوا في طليعة المناضلين. في الوقت الحاضر، المد العربي الكبير إنحسر مقابل عودة التكلم بالقبليات والطائفيات والانعزاليات ولكن ستمر، ولست خائفاً!
 
*من الأسئلة الطريفة حول ردود الفعل على الوضع الإقتصادي في لبنان، أحد المواطنين طرح أن يرد بعض السياسيين اللبنانيين شيئاً مما لديهم من أموال وثروات للشعب اللبناني. هل أنت مناصر لهكذا فكرة مثلا؟
- مناصر، لكنها تحتاج إلى آلية.
 
*يعني أنت مستعد أن تعيد الأموال؟
- إذا ثبت أني أخذت (مالاً)، أنا جاهز. ولكن قبل أن نتناول موضوعاً كهذا، فلنطبق الضريبة التصاعدية. لا تزال في لبنان الضريبة على الدخل 15? بينما تصل في أي بلد آخر 30 إلى 40?. هذا كان خطأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عندما ألغى ضريبة الثروة. هي رمزية في لبنان 3?، لكن في فرنسا يدفعون 30 و40 بالمئة.
 
*وهل أنت مستعد لأن تعيد للشعب اللبناني؟

- القانون يجب أن يجبرني يحاسبني ويجعلني أدفع..  نعم.
 
*ما هي نصيحتك لتيمور بك؟
- لم أكن كمال جنبلاط وهو لن يكون وليد جنبلاط. عليه أن يشق طريقه بيده وأتمنى له كل الخير. كما أتمنى له، خاصة أنه من جيل غير جيلي، ألا ينسى فلسطين.
 
* الشباب العربي بمعظمه لم يعد يذكر قضية فلسطين!
-"بترجع، بترجع"... أنا أرى فلسطين اليوم أو الكيان الإسرائيلي مثل قضية الحروب الصليبية قديماً. آنذاك، كانوا منقسمين مع وضد الصليبيين وفي نهاية المطاف، رحلوا.
 
* أنت ناشط على "تويتر" وتعطي من خلاله رسائل سياسية.
- بعض الشيء، وليس كثيراً. لقد خففتُ الآن، ولكن هذه "آخر خرطوشة" عندي،  هذا آخر سلاح.
 
* ما هو سر هذا النشاط على "تويتر"؟ تؤمن بالإعلام الجديد؟ ومن يحضر لك الصور اللافتة؟
- كنت أستند على مجلة "نيويوركر" ولكن خففت من قراءتها. الآن، أخترع الصور من "الآيفون"، وعلى "تويتر".

*هل لا زلت تقرأ الجريدة الورقي؟
- طبعاً، "النهار" و"الأخبار". مضطر لذلك، لنرى الهجمات والسموم لبعض الكتاب. "ضيعان" جريدة "السفير".
 
* الناس لم تعد تقرأ الجريدة، هل تعتقد أن الإعلام الجديد أخذ كل شيء؟

- يبدو ذلك، ولكنني من العهد القديم. أفضل الورق مع "تويتر" أعطي بعض الإشارات البيئية السياسية و"شو بيطلع معي".