الصايغ: نواجه اليوم خروج لبنان عن رسالته الأساسية.. الإنتخابات مصيرية والتصويت واجب وطني

17 نيسان 2022 20:52:59

إعتبر عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب فيصل الصايغ أن المواجهة اليوم هي بوجه "الحالة التي نعيشها من تعثر إقتصادي في لبنان، وعدم قدرة الناس على دخول المستشفيات، وعدم إمكانية الأهل على إدخال أولادهم الى الجامعات، وكل الأزمات التي نعيشها باتت تستلزم وقفة وإتخاذ القرار ومواجهة تسويات وصفقات معينة كانت تحصل في السابق".

ورأى الصايغ في حديثٍ لـ"الجديد" أن "الوضع لم يعد يحتمل، يجب أن ننتقل الى مرحلة جديدة، فإذا حققنا النجاح في هذه الإنتخابات سننتقل الى مرحلة سيكون فيها أكثرية تحكم وأقلية تعارض، أملنا أن نكون من ضمن الأكثرية وطبعاً سيكون هناك هوية لهذه الأكثرية ونحن نخوض الإنتخابات في بيروت إنما أملنا أن نلتقي مع لوائح أخرى في العديد من المناطق وأن نتمكن من تكوين كتلة نيابية سيادية تدخل لبنان الى مرحلة تعيد بناء لبنان، وتؤكد على إنفتاحه وعلى التنوع داخله".

وأشار الصايغ الى أننا "نواجه اليوم خروج لبنان عن رسالته الأساسية، فلبنان لم يعد يشبه الوطن الذي نعرفه ولم يعد يشبه رسالته الذي تأسس لأجلها، رسالة الإنفتاح والتعايش والتنوع وكل العناوين الذي خلق لأجلها لبنان في المنطقة وكان له دوراً مميزاً في هذه المنطقة بسبب هذه الهوية التي فقدت لعدة أسباب وعوامل وآن الأوان نحن وغيرنا لأن نقرر ما نريد وأن نجاوب على سؤال أي لبنان نريد؟، لأن لبنان الموجود اليوم غير قابل للحياة". 

ورداً على سؤال قال الصايغ: "واضح أن هناك قرارا لدى جبهة الممانعة وحلفائها على محاولة أخذ أكثرية في كل لبنان في ظل نظامنا الطائفي وقانون الإنتخاب (الأعوج) المشوّه لحقيقة التمثيل، يحاولون أن يأخذوا من كل الطوائف عدداً كافياً من النواب لكي يكون هناك بيئة شرعية ميثاقية، والطريقة التي هجموا علينا إن كان في بيروت والبقاع الغربي وراشيا وبعدة مناطق هي محاولة لإستغلال غياب التيار العريض الذي هو تيار المستقبل الذي فهموا غيابه بطريقة خاطئة، لأنه لن يغيب".

وأضاف: "أعتقد أن الصورة ستتوضح أكثر واللبنانيون غير مستعدين للتخلي عن هويتهم ولا عن عمقهم العربي ولا على تغيير نمط حياتهم".

ورداً على سؤال قال الصايغ: " بمعزل عن الأسماء هناك أحزاب حليفة لفريق الممانعة وفي بيروت هناك 10 مرشحين دروز وعلى كل لائحة هناك مرشح درزي وهذا حق ونحن سنحتكم الى الناس، وإنما أيضاً نراهن على العائلات البيروتية الكريمة على انها لن تترك بيروت تخسر تراثها وتاريخها وهويتها، وأعتقد أنهم سيصوتون للقوى السيادية لأن الوجدان البيروتي لا زال يتذكر ثورة الأرز وإرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وأضاف: "هذه الإنتخابات مصيرية وطنية وبمرحلة تشهد على إعادة صياغة للمنطقة بشكل عام، علينا أن نقف على قدمينا وأن نثبت هويتنا ووجودنا لكي لا تتخلى الدول عنا، فعلى اللبناني أن يقف وأن يثبت أنه عربي وعلاقتنا مميزة مع الحليف، وإذا لم نترجم هذا التوجه في صناديق الإقتراع وإذا لم نشارك بكثافة وأخرجنا للعالم الصورة التي نريدها للبنان لماذا سيقف العالم الى جانبنا؟".

وشدد على أن "نتائج الإنتخابات يجب أن تعكس حكومة تكسب ثقة الداخل والخارج لديها القدرة على العمل الحقيقي ومعارضة قادرة على محاسبتها ومراقبتها من الخارج وأثبتت التجربة أن الأعراف التي فرضها ميزان القوى الجديد أسقطت نظام الطائف الحقيقي".

وأشار إلى أن "الرئيس سعد الحريري عندما قرر الإعتكاف، لم يذكر الإعتكاف عن التصويت ولم يدعو جمهور تيار المستقبل الى عدم التصويت، التصويت واجب وطني في هذه المرحلة المصيرية"، موضحاً انه "بهذا القانون لا نملك الحاصل الكامل وبالتالي نتكامل مع اللائحة التي نحن فيها ونراهن على جمهور تيار المستقبل وجمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والحزب الاشتراكي موجود في بيروت وسيبقى الى جانب الأهالي".

وأردف قائلاً "نحن من الأحزاب التي وقفت الى جانب الناس في الازمات الماضية ولكن أثبتت التجربة أن لا أحد يمكنه ان يحل مكان الدولة".