وقفة احتجاجية لمنظمة الشباب التقدمي واللقاء التقدمي: سنقف بالمرصاد بوجه من يحاول كسر هيبة الجامعة اللبنانية

16 نيسان 2022 15:34:21

أقامت منظمة الشباب التقدمي، واللقاء التقدمي للأساتذة الجامعيين، وقفة احتجاجية رمزية رفضاً للإهمال والإجحاف الذي تتعرض له الجامعة اللبنانية اتّجاه طلاّبها، وأساتذتها، وموظفيها، رافضين أن يتحمّل طلاب الجامعة اللبنانية ثمن تخاذل الدولة عن القيام بواجباتها اتجاه موازنة الجامعة التي باتت لا تلبّي حتى الحاجات اللوجستية في الجامعة، وضرورة تأمين استقلالية الجامعة من خلال تعيين العمداء، وملف التفرّغ والمدربين، والتدخلات السياسية الهائلة المهيمنةعليها، وذلك أمام مبنى الإدارة المركزية- الجامعة اللبنانية- المتحف.


تخلّل الوقفة كلمة للّقاء التقدمي للأساتذة الجامعيين ألقتها رئيسة اللقاء، الدكتورة منى رسلان، وجاء فيها: 

"بعد مُضيِّ شهرٍ على التوقّفِ القسريّ عن القيامِ بالأعمالِ الأكاديميّة كافّة في الجامعةِ اللبنانيّة، ها نحنُ نلتقي اليومَ من أمام هذا الصرحِ الأكاديمي الوطني العريق، الجامعة اللبنانية، التي لا يزالُ الخطرُ الكبيرُ يهدّدها بعد أن أدخَلَ بعضُ مَن في السلطةِ قضايا الجامعةِ في أتون المحاصصاتِ السياسيّةِ والطائفية، بدلاً من الإسراعِ في إقرارِ ملفاتِها، وإعطائها الموازنةَ الّتي تنسجمُ مع متطلباتها، وزيادةِ موازنةِ صندوق التعاضد الَّذِي يؤمّن العنايةَ الصحيّة والتقديمات الاجتماعيّة اللائقة لكافَة أساتذة الجامعة في ظلّ تفاقُمِ الوضعِ الإقتصادي والمالي سوءاً، وطلبِ مساعدةِ المؤسّسات الدوليّة لتغطية كُلفةِ تسجيل طلّابها للعام الجامعيّ 20وفي22-2023، لكأنّهم في هذا النهجِ يريدون إدخالَ الجامعةِ اللبنانيّة في المجهول". 

أضافت: "إنّ الجامعةَ اللبنانيّة صرحٌ أكاديميٌ يتحتّمُ دعمُه، وهي التي تضمّ 86 ألف طالب، يفِدون إليها من مختلفِ المناطقِ اللبنانيّة وينالونَ شهاداتِهم بكلِ كفاءة، وتراهم يخرجونَ نحو العالميةِ بعد تخرّجِهم، ويتبوأون مراكز عُليا إن في الوطن أو في الخارج، تدفعُ بهِم اليوم السلطةُ السياسيَّةُ دفعاً نحو الهُجرة، ممعنةً في انهيارِ جامعة الوطن.
من هُنا، وانطلاقاً من نضالِ "اللقاء التقدُّمي للأساتذة الجامعيين" التاريخي، ودوره في متابعةِ القضايا المطلبيّة، إذ قام اللّقاء، منذ تأسيسه، بعملٍ رياديّ منفتح على المستويين الوطنيّ والأكاديميّ في سبيل تحقيق قضايا جامعةِ الوطن، ومن أجلِ المحافظة على طلاَّبها وصوناً لحقوق أهلِها، مع تأكيدنا على ضرورةِ استعادةِ الجامعةِ لاستقلاليتها"
.
وتابعت: "إنَّ "اللّقاء التقدُّمي" يثمِّنُ الدور الفاعل لرئيس الجامعة، الدكتور بسَّام بدران، ولمعالي وزير التربية القاضي عبَّاس الحلبي، لإنقاذ الجامعةِ، ومن حقِّ الجسم الاكاديمي والإداري والطالبي في الجامعةِ، معرفةُ الحقائِقِ بكلِ شفافية، ومَن هُم الذين يعرقِلونَ ملفات الجامعة، ولأيّ أسباب طائفيةٍ وحزبيةٍ وسياسيةٍ. والدليل ما جرى في الأمس خلال انعقادِ جلسةِ مجلسِ الوزراء من الإصرارِ على تعطيل إِقرار ملفِ تعيين العُمداء في الجلسة، الأمرُ الذي يشي باستمرار لهذا النهجِ الذي تغلُبُ فيه المحاصصةُ على الكفاءةِ".

وأكّدت أن "اللقاء" يُتابعُ بكلِ فاعليّةِ ملفّاتِ الجامعة مع السلطاتِ المعنيّةِ كافّة في الدولة، ولن يتوانى عن الاستمرارِ في المُطالبةِ ب(تعيين العمداء، وبإقرار ملف التفرّغ، والدخول إلى الملاك، وإقرار ملفّ المُدرّبين والموظفين، وغيرها ...) وكانت له اتصالاتٌ عدَّة مع المسؤولين والكُتلِ النيابيَّةِ، ونوّابِ اللقاءِ الديمقراطي، ولجنةِ التربيةِ النيابيَّة لإقرار هذه الملفّات التي تصبُّ في مصلحةِ الجامعةِ وأهلِها، وسيواصلُ معهم متابعةَ المشاريعِ التي تنهضُ بالجامعةِ كي تكون جامعةً مُنتجةً تواكِبُ سوقَ العملِ والعولمةَ، وتسعى إلى تفعيلِ كفاءةِ الأستاذِ الجامعيِّ في ضوءِ معايير جودةِ التعليمِ العالي في القرنِ الواحِد والعشرين".

وختمت:  "من هنا سنستمر  في النضالِ معًا ومع طلاَّبِ مُنظمة الشباب التقدُمي وطلاَّب لبنان، من أجل تطويرِ الجامعةِ وتحديثِ قوانينها كي تتمكّنَ من مواجهةِ التحدّياتِ المستقبليَّة، وأهمّها القدرةُ على ربطٍ اختصاصاتِها بمتطلباتِ الثورةِ الرقميَّةِ والعصرنَةِ التكنولوجيةِ، ضامنةً لفاعليَّةِ مُستقبل طلّابها. وعليهِ يؤازرُ "اللّقاءُ التقدميّ" الهيئةَ التنفيذيةَ لرابطةِ الأساتذةِ المتفرّغين في الجامعةِ اللبنانيةِ من أجلُ تحقيقِ هذه المطالب، في ظلّ الخطرِ الكبير الذي يُهدّد  التعليم العالي والجامعةَ طلّاباً وأساتذةً وموظّفين".

سليم

كما وكان لمنظمة الشباب التقدمي كلمة ألقاها مسؤول الجامعة اللبنانية في الأمانة العامة، حمد سليم، فقال: 

"بناء الإنسان من بناء الأوطان مقولةٌ شائعة يردّدها الجميع، وقلة قليلة مَن يقتدي بها. أين نحن اليوم من سياسات تطوير التعليم، وبناء الإنسان. أين نحن اليوم من الجامعة اللبنانية، الجامعة الأم. الجامعة التي ترسّخ هوية لبنان العربية، وتعكس تنوّعه الاجتماعي والحضاري. 

زملائي الطلاب، رفاقي في منظمة الشباب التقدمي. قضيّتنا قضية طالب سُلبت منه أدنى حقوقه التعلّمية والمهنية. وفي ظل هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية بات مصير الطلاب والجامعة ككل مهدداً، تتقاذفه الأحقاد الطائفية والسياسية والمحسوبيات".


أضاف: "أما نحن فنقف بجانب الطلاب أولاً، ونحمل قضيتهم حتى تحقيق مطالبهم المنشودة. فمن حق الطلاب معرفة مصير عامهم الدراسي، وإجراء امتحاناتهم بشكل منظم يحمي مستقبلهم المهني والتعلمي. وأن تتوفر لهم كل الإمكانات اللوجستية والتقنية لضمان استكمال مسيرتهم العلمية بشكل لائق أسوةً ببقية الطلاب". 

وتابع: "نقف لنؤكّد على ضرورة رفع ميزانية الجامعة، لأنّه ليس بجديد هذا الإهمال المقصود تجاه موازنة الجامعة اللبنانية، والذي بات غير موازٍ لتغطية المصاريف اليومية، والتي يُدفع معظمها بالدولار في كليات الجامعة وفروعها الموزعة على امتداد الوطن. فتعديل موازنة الجامعة اللبنانية هي حاجة أساسية يجب أن تندرج ضمن أولويات الدولة حرصاً على صمود ما يضمن التعليم العالي الرسمي في لبنان.  

كذلك نقف لنؤكّد على ضرورة تعيين العمداء، وتحصين مجلس الجامعة بالقيَم الوطنية. فاستقلالية الجامعة اللبنانية مطلب أساس، وتعيين العمداء هو ما يكفل قيام هذه الاستقلالية المطلبية. أمّا ملف التفرّغ فهو من صلب الحقوق، وهو ليس حكراً لأحد، ولا منّيةً من أحد. فكفانا تدخلات  ومحاصصات ومحسوبيات، سياسية كانت أم طائفية، كما، ولترفعوا الظلم عن موظفي الجامعة ومدرّبيها".

كما نقف لنؤكد ضرورة تطوير الجامعة اللبنانية والمناهج لتواكب التطور التكنولوجي والمهني لكي تستطيع الجامعة أن تحافظ على قيمة شهاداتها العلمية. ونطالب بضرورة إجراء الانتخابات الطلابية لتعود الشرعية للمجالس الطلابية بعيداً عن التعيينات والتوريث. فالانتخابات الطلابية حق  لجميع الطلاب، وكل هيكلية طلابية لا تنتج عن انتخابات ديمقراطية محقة ما هي إلّا مظهر ثانٍ من مظاهر الطغيان السياسي الذي تتغلغل أعمدته إلى صلب الجامعة اللبنانية".

وختم:"وبعد كل هذا نؤكد، كل ما طالت سياستكم، وكل ما طال مشوارنا، وكل ما طال حصاركم واستشرى فسادكم، كلّ ما زادت عزيمتنا وإصرارنا. فلنا في الجامعة اللبنانية، وفي الحركة الطلابية كمال جنبلاط، وأنور الفطايري، وحسان أبو اسماعيل، وثلة من الرفيقات والرفاق الذين قضوا في ساحات النضال الوطني والمطلبي، ومن أجل حقوق الطلاب والجامعة اللبنانية، وسنقف بالمرصاد بوجه كل من يحاول كسر هيبة الجامعة ونقلها من دورها الوطني إلى زواريب المصالح السياسية والطائفية والشخصية".