سبعون عاماً على دروب العزة والكرامة!

د. بسام البعيني |

سبعون عاماً مضت على تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي، سبعون عاماً من النضال والكفاح على دروب العزة والكرامة مع العمال والفلاحين والمثقفين. سبعون عاماً والحزب يقدم الشهيد تلو الشهيد لكي تبقى المبادئ مبادئ والرجال رجال. فأين كنتم يا أشباه الرجال.

راجعوا تاريخ الحزب المشرِّف وادرسوه واحفظوه جيداً وتمعّنوا بكتب المعلم الخالد كمال جنبلاط ومن ثم عرّجوا على مواقف وليد جنبلاط، عندها ستعلمون بأنكم في غيبوبة كاملة، تمشون وراء اسيادكم ولا تدرون الى أين ستصلون. احرصوا على قراءة التاريخ مرات ومرات وتذكروا مَن وقف مناهضاً لحلف بغداد ومن ناصر القضية الفلسطينية، ومن كان وفياً للمارد العربي جمال عبد الناصر، ومن كان مع الوحدة العربية دون الدخول في السجن الكبير. ولا تنسوا المشاريع الاصلاحية في التربية والتعليم والطبابة والزراعة والصناعة و...و...و... التي قدمها الحزب، ومن كان عرّاب المظاهرات الطلابية المحقّة التي أدت احداها الى استشهاد الرفيق حسان ابو اسماعيل.

وكيف لي ان أنسى الشهيد أنور الفطايري ووقفاته البطولية ضد سياسة القمع والارهاب. هل نسيتم من أسقط اتفاق 17 أيار ومن أين انطلقت افواج المقاومة ضد العدو الصهيوني. وللتذكير، من منزل المعلم كمال جنبلاط في بيروت. اين كنتم يا حديثي النعمة وأي وطن تريدون؟ نعم، وليد جنبلاط، ولظروف معينة يتكيّف مع بعض المواقف السياسية، ولكن لا يمكن أن يغير في المبادئ التي دفع ثمنها معلمنا الشهيد غالياً. كفاكم خبثاً وكفاكم لؤماً. عودوا الى صوابكم ورشدكم. 

واذا كان لا بد من توجيه تحية في عيد العمال، فتحية إجلالٍ وتقدير الى الزعيم وليد جنبلاط على مواقفه الشجاعة وعلى جرأته في وضع الأمور في نصابها عندما لا يجرؤ الاخرون على فعل ذلك. فأنت يا وليد جنبلاط ماردٌ أمام مجموعة أقزام في السياسة، همّهم الأوحد إرضاء بائعي الضمير وبائعي الارض من اجل المحافظة على كراسيهم. تحية للحلم الواعد تيمور. وكل ذكرى وأنتم بألف خير. عاش الحزب التقدمي الاشتراكي، عاش لبنان.

(*) معتمد الشوف الاوسط