"التقدمي" يعلنها معركة بوجه الإلغاء والاغتيال ومفلسي البلد.. و"الكابيتال كونترول" يطير إلى المجلس الجديد

29 آذار 2022 06:01:41

الكباش القائم حول مشروع "الكابيتال كونترول" بالصيغة التي طُرح بها في اجتماع اللجان النيابية مرشّح الى التأجيل وربما ترحيله الى المجلس النيابي الجديد، بعد أن تظهّر الخلاف عليه بشكل واضح بين الحكومة والنواب الذين أصروا على رفضه لعدم تضمينه رؤية واضحة تحفظ أموال المودعين وتكون مقبولة من صندوق النقد الدولي. وقد استبعدت مصادر نيابية عبر "الانباء" الالكترونية طرحه في اجتماع الهيئة العامة لمجلس النواب اليوم من خارج جدول الاعمال لعدم استيفائه الشروط كما بات واضحا.

وفي موقف عالي النبرة، سأل الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان له: "أين هي الحكومة من هذا المشروع لإفلاس البلد وإسقاطه أكثر في مستنقع التبعية والارتهان للمحور الإيراني؟ وما هو هذا الطرح الإسقاطي لمشروع الكابيتال كونترول الذي من جديد يقتصّ من أموال الناس وصغار ومتوسطي المودعين؟ ومن أي جهة في الحكومة بالتحديد أتى هذا المشروع الذي يحفّز الأسواق السوداء ويفتح الباب أمام فواتير الاستيراد "المنفوخة" بدل توحيد سوق سعر الصرف وضبط العجز في ميزان المدفوعات؟ ولماذا هذا الإصرار القاتل على "تأميم" أموال المودعين لصالح المصرف المركزي والمصارف؟". 

وفي هذا الاطار، أكد عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي عبر "الانباء" الالكترونية ان مشروع "الكابيتال كونترول" لن يعرض على الجلسة العامة بعد رفضه من قبل اللجان المشتركة لأنه لم يصدر عن جهة رسمية، قائلاً: "أتى به نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي على ورقة وطلب من اللجان المشتركة ان توافق عليه لأن صندوق النقد يصرّ عليه، ولهذا السبب تم رفضه في اجتماع اللجان".

بدوره، أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى في حديث لجريدة "الانباء" الالكترونية عدم طرح إدراج مشروع الكابيتال كونترول على جدول اعمال الجلسة النيابية اليوم لأنه لم يتم التوافق عليه في اجتماع اللجان المشتركة، إذ كان مفترضاً أن يقدم من قبل الحكومة، مشيرا الى أن "الاساس بالموضوع هو حفظ حقوق المودعين"، مشيراً الى رفضه بالشكل قبل الوصول الى المضمون لأنه لا قانوني ولا دستوري.

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب وهبي قاطيشا لفت في حديث مع "الانباء" الالكترونية الى افتقار مشروع الكابيتال كونترول المطروح لأي شيء علمي وللرؤية الاقتصادية والمالية المتكاملة وكيفية انقاذ أموال المودعين.

وفي موضوع الكباش القضائي والمصرفي المستمر الذي ينذر بأزمة، رأى قاطيشا أن "فريق العهد يسعى جاهدًا لخلق أزمة سياسية ليبرر فشله منذ ست سنوات في ادارة الدولة، وبعد فشل كل المحاولات أراد الاقتصاص من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لأنهم منذ بداية العهد وهم يعِدون اللبنانيين بحل مشاكلهم، لكنهم مع الأسف نقلوا البلد من سيء الى أسوأ ولم يعد أمامهم سوى رياض سلامة ليقولوا للناس اعتقلنا المجرم بغض النظر اذا كان سلامة بريئا أم لا"، مضيفا "هذا هو العهد يبحث دائما عن محرقة وعن كبش فداء".

وفي السياق عينه، توقف عراجي عند ما يحصل من انهيار لكل المؤسسات وانحلال الدولة، وقال: "للأسف أصبح كل فريق يتصرف كأن لا يوجد غيره في البلد فعندما تتحلل الدولة تنهار كل المؤسسات"، لافتا الى انهيار القطاع الصحي وارتفاع اسعار الادوية 13 في المئة وهي قابلة للزيادة مع ارتفاع الدولار ما يوحي ان البلد يتجه الى الاسوأ، مضيفاً "هذه الكارثة لم نر مثيلا لها في عز الحرب الاهلية".

وأمام هذا الواقع المزري الذي وصل اليه البلد كانت صرخة "التقدمي" بالأمس، الذي توجّه للحكومة بأسئلة جوهرية قائلاً: "أين هي الحكومة بعد كل هذه المدة من تطبيق سياسة اجتماعية عادلة؟ أين هي البطاقة التمويلية؟ وأين هي وعود الكهرباء والفيول والاستجرار؟ وأيّ موازنة تلك التي لا تتضمن ضرائب تصاعدية على الدخل الموحّد بدل الضرائب غير المباشرة التي تطال الناس دون تمييز عادل؟ أين هو مشروع الصندوق السيادي الذي يتغذّى من تأجير واستثمار أصول وأملاك الدولة اذا ما أُحسنت إدارتها، بدل التلهّي بقرارات رفع الاستملاكات عن مشروع "إيكوشار" عام 1966، أو عن عقارات كهرباء لبنان منذ 50 سنة لأغراض محض انتخابية؟ وأين هي الحكومة من ملف الأملاك البحرية؟ ماذا فعلت هذه الحكومة بأية حال في كل ذلك؟".

المعركة باتت أكثر وضوحاً، أكدها "التقدمي"، وقال إنها "معركة وطنية شاملة بامتياز، معركة الدفاع عن الوجود، وعن لبنان المتنوع، لبنان الميزة، بوجه كل مشاريع الارتهان والإفلاس والإلغاء والاغتيال. هي عناوين استحقاق 15 أيار التي سيخوض على أساسها الخط السيادي الانتخابات النيابية في وجه كل محاولات الالغاء وتغيير وجه لبنان".