15 في المئة من المرشحين من النساء.. رئيسة "فيفتي فيفتي": "التقدمي" دعمَ الكوتا وطبّقها

22 آذار 2022 18:55:20

مع إقفال باب الترشيح للانتخابات النيابية المقبلة، تمّ الإعلان عن تقدّم 155 امرأة من أصل 1043 مرشّحاً، ما يشكّل نسبة 15% من النسبة الإجمالية، وهي الأعلى على الإطلاق.

 إنّ النسبة المرتفعة نسبياً، مقارنة بـ11.3% في العام 2018، تعكس زيادة وعي شريحة من المجتمع ويقينها بأهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية، كما وإيمان الأخيرة بدورها وقدرتها على المشاركة في إحداث التغيير المنشود.

وفي هذا الإطار، شكّل الحزب التقدمي الاشتراكي نقلة نوعية، وعمد إلى تقديم رؤية جديدة في هذا الخصوص، مع ترشيح امرأتين إلى الانتخابات النيابية هنّ عفراء عيد وحبوبة عون، وذلك بعدما تعزّز دور المرأة داخل هيكلية الحزب مع إقرار نظام الكوتا.

وفي هذا السياق، برز عمل جمعية "فيفتي فيفتي" في الفترة الأخيرة للتأكيد على مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية المقبلة اقتراعاً وترشيحاً، وذلك من أجل المشاركة في الحياة السياسية وصناعة القرار، وقد جال وفدٌ من الجمعية على القوى السياسية من أجل البحث في هذا الملف.

رئيسة منظمة "فيفتي فيفتي"، جويل بو فرحات، ذكّرت أنّ "الهدف الأساس يكمن في زيادة تواجد المرأة بالسياسة ومواقع القرار وصولاً إلى المناصفة. وفي هذا الإطار، فإنّ وصول المرأة إلى مجلس النواب بعددٍ كاف، على الأقل 40 امرأة، سيمكّن من تغيير القوانين المجحفة بحق المرأة وتغيير الأجندات السياسية بشكل أن تلحظ حاجات النساء".

وفي حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، استعرضت بو فرحات عمل الأحزاب في إشراك المرأة في الحياة السياسية، وأشادت بدور "التقدمي" الذي دعم الكوتا وطبّقها داخل هيكليته الحزيبة، فيما "الكتائب" اعتمد 20% كوتا في المجالس السياسية، وهذا مثال على الأحزاب التي قرّرت التطوير.

لكنها أشارت إلى أنّ، "أحزاباً أخرى، كحركة أمل، تجاوبت، لكنّها لم تترجم تجاوبها، إذ لم نرَ إلّا امرأة واحدة، ولا شيء يثبت دعمها السيدات. أمّا القوات اللبنانية فلم تقم بأي خطوة إيجابية في هذا السياق، وكذلك التيار الوطني الحر، علماً أن الأخير طرح كوتا 16 مقعداً بعد ضغطٍ كبير، لكن في انتخابات 2026".

ورأت بو فرحات أنّ، "المرأة مكوِّن في المجتمع يمثّل أكثر من 50 بالمئة، بل 52 بالمئة، وبالتالي هذه النسبة غير ممثّلة، وكل الأجندات السياسية لا تذكر احتياجات المرأة وطموحها. وكل السياسيات لا تحمل رأي النساء، علماً أن القوانين مجحفة ولم يتم تصحيحها، ولا يمكن الاتّكال على الرجال لإصلاحها والتجارب شاهدة".

ولفتت إلى أنّ، "من القوانين التي تحتاج إلى تصحيح، منح المرأة الجنسية لأولادها، وإعطاء المرأة القدرة على فتح حسابات مصرفية لأبنائها، وقانون الأحوال الشخصية الذي يعود، استثنائياً في لبنان، إلى المرجعيات الدينية".

وشدّدت على وجوب، "الاستفادة من كل الإمكانات والخبرات التي تحملها المرأة. النساء مثقّفات وناشطات وفاعلات، وهذا يظهر خلال عملهن في النقابات، والمطلوب تفعيل الدور في السياسية لتكون للنساء بصمة في السياسات، خصوصاً في الفترة الحالية، وذلك لإعادة نهوض لبنان".

واستطردت: "ثبت في كل العالم أنّ المرأة حينما تعمل في السياسة يحدث التغيير، ونحن في لبنان بحاجة إلى هذا التغيير، ولإعطاء الناس حقوقهم".

وختمت بو فرحات حديثها مشيرةً إلى أنّ، "العالم يعمل على المساواة على كافة الأصعدة لأن المجتمع مؤلّف من نساء ورجال. ولا يمكن للرجال أن يقودوا المجتمع بمفردهم، فهذا يؤدي إلى خلل، ولهذا نقول صحّحوا الخلل، ودعوا المرأة تأخذ دورها الطبيعي".

وبالتالي، فإنّ "التقدمي" كان مثالاً وسبّاقاً على خط تطبيق الكوتا النسائية وإقران القول بالفعل، لا بل يطمح إلى أكثر من الكوتا. إلى الإنصاف الحقيقي للمرأة أين ما أثبتت جدارتها.