في الأول من أيار: سنحمي المواقف الوطنية الشجاعة

منير بركات |

بمناسبة الأول من أيار ورمزية الإحتفال بعيد العمال العالمي المجبول بالعرق والدم وذكرى تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي الذي أراد مؤسسه ورفاقه التعبير الصادق عن هوية الحزب في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والشرائح المهمشة من خلال توقيت أعلان ولادة الحزب والذي مارس نضالا تزاوج فيه الاجتماعي والوطني والقومي والأممي في محطات رائعة من النضال ليشكل محوراً وصمام امان للحركة الشعبية اللبنانية ولبنان الوطن بنضال دؤوب دفع ثمنه خيرة الشهداء وعلى رأسهم الشهيد كمال جنبلاط الذي ما زال حيا في ضمائر جميع الشرفاء الذين يؤمنون بالديمقراطية والتنوع وتحرر الذات والمجتمع والوطن وهو الذي تأبد في قلب القضية الفلسطينية وروحها.

ان تزامن هذه الذكرى مع الحملة الحاقدة على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي هذا العام بسبب تشديده على الثوابت الوطنية ومشروع الدولة والتصدي للفساد، تعطيها اهمية في التعبير عن الوفاء والحرص على المسيرة التي تعمدت بالدم والتضحيات وسوف يكون الشهداء والعمال والزنود السمراء بمواجهة الاستهداف الفئوي الطائفي وبالتصدي للخطاب الإستفزازي وتحديات التحجيم والاقصاء والفتن.

أن القوة الجماهيرية التي تغطي الشوارع والحناجر القوية التي تترك صداها بين التلال والقرى والرايات المرفوعة بالسواعد الصلبة سوف تحسم الخيارات الوطنية وتحمي المواقف السياسية الشجاعة بمواجهة الغطرسة والتحديات، والتصدي لتهديد لبنان وهويته ووضعه على شفير الهاوية ومخاطر التحلل وتهديد السلم الاهلي فيه، كل ذلك يستوجب النهوض في الحركة الشعبية اللبنانية والقوى الحية دفاعاً عن لبنان واستقلاله وقيادة  مسيرة الاصلاح انتصاراً للعمال واصحاب الدخل المحدود والشعب اللبناني بمجمله المهدد بلقمة عيشه ومصيره.

(*) رئيس الحركة اليسارية اللبنانية