ستبقى ذكراكَ خالدة

12 آذار 2022 15:05:00 - آخر تحديث: 12 آذار 2022 18:09:28

في هذا اليوم الأليم 16 آذار، ذكرى أل 45 عاماً على استشهاد المعلّم كمال جنبلاط: أيّها المناضلون والأوفياء للمبادئ، أنتم اليوم خير شاهد على أنّ المعلّم لم يمت، وكلماته ومبادئه الباقية فينا خير شاهد. وهذا ما يجعلنا نقول، وبأعلى الصوت، “نعم المعلّم لم يمت...”
 فالموت الجسدي هو، “تحصيل حاصل” 

بينما الخلود هو للفكر، هو للنهج، هو للمعرفة، وللخطوط العريضة العابرة للطوائف، وللأزمنة وللأجيال. وانطلاقاً من كل هذا هو ليس فقط لم يمت، وإنّما لا ولن يموت!

معلّمي،
 
إنّ الأنظمة السوداء خافتكَ.. فاغتالتكَ...
قُتِلتَ جسداً فانبثقت روحك في كلّ رفيقٍ، وخُلِّدت كتاباتك للتاريخ... وأصبحت الأجيال تتناقلها جيلاً بعد جيل.
يا أيّها الفيلسوف، وأبا الفقراء والمساكين، 
في ذكراك معلّمي...
 يا من أحييتَ في نفوسنا القوة،
 "لأنّ الحياة انتصارٌ للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء"، ها نحن اليوم نستكمل المسيرة، وبنضال الأوفياء والأجيال الناشئة نمشي على دربك. لقد تركتَ لنا إرثاً أنارَ لنا درباً في الحياة، فعهداً ووعداً منّا بأنّنا على العهد والمبادئ باقون، باقون. 
 
 أمّا اليوم، فالتحدي أقسى بكثير لأنّه تحدٍ وجودي، وتاريخنا الناصع والمشرّف بالانتصارات هو الذي أعطى لنا هذا الوجود. 

ونقول مع رجل المستقبل الواعد، والحفيد البارع، ومن عرين القائد وليد جنبلاط، الرفيق تيمور جنبلاط، الذي قال، "مهما تآمر المتآمرون علينا، نحن موجودون وسنبقى موجودين...". 
 
وها قد أتى يوم السادس عشر من آذار  لينير لنا طريق الفكر والحق. كم نحن بحاجة إلى نور العلم والفلسفة من كتبك معلّمي: أدب الحياة، وفرح، وثورة في عالم الإنسان، وحقيقة الثورة اللبنانية، وربع قرن من النضال، في الممارسة السياسية، وهذه وصيّتي، وغيرها من الكتب. 

ولأنّه يجب علينا بذل المزيد من الجهد كي يتعرّف هذا الجيل عن كثب على تراث فكرك وحزبك، نحن لا نريد ولاءً والتزاماً دون قواعد فكرية وسياسية وتنظيمية، بل نريد لهذا الجيل أن يتحلّى بنَفَسٍ طويل في النضال، وأن يتابع ويواكب عن قناعة، وأن يتشبّه بهذا الفكر العظيم...

وختاماً، وفي هذه الذكرى، نعاهدك يا معلّمي بأنّ فكرك وتعاليمك ومبادئك ستبقى بوصلة التحرك الحزبي والشعبي بقيادة القائد والرئيس وليد جنبلاط  حتى تحقيق العدالة الاجتماعية لأجل المواطن الحر والشعب السعيد...
 

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".