الراعي: ينبغي أن يكون الشغل الشاغل العمل الجدي على تخفيض عجز الموازنة

الأنباء |

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطرانان حنا علوان ورفيق الورشا، رئيس كاريتاس لبنان الأب بول كرم، أمين سر البطريرك الأب شربل عبيد ولفيف من الكهنة، في حضور رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، الوزير السابق جو سركيس، الهيئة التأسيسية لجامعة آل كرم في لبنان وبلاد الانتشار برئاسة مارون كرم على رأس وفد من العائلة، وفد من بولونيا وحشد من المؤمنين. 

بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان "وقف يسوع في الوسط وأراهم يديه وجنبه"، قال فيها: "نرفع الصلاة إلى الله، ملتمسين من رحمته اللامتناهية، أن يخرج وطننا لبنان من معاناته الاقتصادية والمالية والمعيشية، والمنطقة المشرقية من حالة الحروب والنزاعات، ويعيد جميع النازحين واللاجئين إلى أوطانهم، حفاظا على هويتهم وثقافتهم وحضارتهم، فلا يظلون عبئا ثقيلا على لبنان وسواه من البلدان المستضيفة".

ودعا الحكومة والمجلس النيابي "للإسراع في إقرار الموازنة مع الإجراءات اللازمة التي تختص بضبط أبواب هدر المال العام، ولملمة أموال الدولة من المرافق والمرافئ والجمارك والضرائب والرسوم والاشتراكات والأملاك البحرية، والتقشف في الإنفاق والأسفار، والحد من التهرب الضريبي بتحسين تنظيم الضريبة والجباية من كل المناطق ومن الجميع".

وأشار إلى أنّه "ربما تفكر الحكومة، في إطار التقشف، بعدم دعم المدارس المجانية وبالتالي ربما إلغائها. هذا التفكير والإجراء المحتمل غير مقبولين. فكيف تعالج الدولة شؤون اليتامى وذوي الاحتياجات والحالات الخاصة، من دون رعاية متخصصة تؤمنها هذه المدارس التي تقوم مقام الدولة في خدمة هؤلاء ومحبتهم؟ ويقولون أن بعضا من هذه المدارس وهمي. فيجب، والحالة هذه، على الدولة أن تتقصى الأمر وتفعل أو تبطل التعاقد مع المدارس الوهمية او تقفلها. نحن ككنيسة من جهتنا، لا نغطي أية مخالفة، إذا ما وجدت. فلا ينسين أحد أن ثقافة شعبنا تقاس بدرجة اهتمامه بذوي الحالات والاحتياجات الخاصة".

ورأى أنّه "في ما يختص بالقطاع التربوي يجب فصل التشريع في القطاع الخاص عن التشريع في القطاع العام، وإلا يجب على الدولة أن تتحمل ما تشرعه في القطاع الخاص، ذلك أن التشريع يستدعي التمويل. وفيما ندعو إلى التقشف والحد من هدر المال العام، إنا ندعو في الوقت عينه إلى الإستثمار في مجالات التعليم والرعاية الصحية والبنى التحتية. وينبغي أن يكون الشغل الشاغل للحكومة العمل الجدي على تخفيض عجز الموازنة للعام 2019، وللمجلس النيابي تحديث القوانين من أجل تسريع معاملات الاستثمار ومنع الرشوات عليها"