المطران مطر: جنبلاط عمل لعودة المهجرين كما لم يفعل سواه

الأنباء |

قال رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر: "أذكر بشكل خاص أنني أعتز بصداقة أعطاني إياها الرجل الكبير كمال جنبلاط، فكنت شابا يافعا درست الفلسفة، وكان هو عريقا في هذا المجال، نفرح عندما نزوره، ونجلس معه ونتبادل ونغتني من فكره الكبير، فما زال لبنان بحاجة إلى هذا الفكر ليتطور وتتحسن أحواله، لأنه كان إنسانا قبل كل شيء، كان زعيما، ولكنه كان من أجل الإنسان ومن أجل وطن معافى".

وتابع: "أذكر بمحبة كبيرة معالي الاستاذ وليد بك جنبلاط، الذي أكن له كل صداقة ومحبة، فمعه عملنا عندما كنت في كاريتاس لبنان الكثير الكثير في إعادة المهجرين، وهو الذي أراد هذه العودة وعمل من أجلها كما لا أحد. كل هذه الأمور نذكرها اليوم في بعقلين العزيزة، عاصمة من عواصم الشوف، لا بل من عواصم لبنان، عاصمة الأدب والشعر، وبصفتي رئيساً سابقاً لمدرسة الحكمة، فمن لا يذكر في الحكمة أمير تقي الدين، شاعر الحكمة المعروف".

وأردف قائلا: "هذه صفحات بيضاء خطتها الحكمة مع أبنائها البررة، وأذكر بفخر كبير عملاقين من عمالقة الحكمة في بدايات القرن العشرين، جبران خليل جبران والأمير شكيب أرسلان الذي نذكره اليوم بشكل خاص، وهو الذي كان للعروبة قاعدة وملهماً، حبذا لو يعودوا اليه لكنا خففنا الوطأة عن أمور كثيرة ورأينا طريقنا المفتوح نحو المستقبل، حبذا لو نعود اليه، إلى فكره الصافي، الى هذه القومية  المتوثبة نحو الخير والأرقى، إلى الحرية الدينية، التي رسم  أسساً كبيرة لها السيد عبد الله التنوخي من دمشق، فهو إبن هذا الوطن العزيز، الذي قال لأهل العرب جميعاً "إحترموا الأديان، إحترموا حريات الناس"، نتعلم من السيد عبد الله، وأتمنى من اللبنانيين أن يتعلموا منه جميعا، وبالمناسبة أحي سماحة الشيخ نعيم حسن الصديق العزيز، رجل الحكمة والوطنية والكلمة الجريئة والحلوة والبناءة، ونتمنى له كل صحة وخير. ان أمسيتنا أمسية ثقافة ونور وإنفتاح وتلامذة صغار يرسمون لبنان الجميل، نحن مع لبنان، وهؤلاء الصغار يرسمونه ويعملون من أجله ونتمنى من الله ان يعطيهم ظروفا أفضل ليتقدم لبنان، وسيكون لبنان قاعدة للشرق برمته، بالإنسانية والإنفتاح والخير، ثقوا بهذا الوطن، الذي بناه أجدادكم، يا بني معروف بصورة خاصة، أنتم بناة لبنان ونحن كنا معكم، لبنان الذي لا يدير ظهره لأحد، بل على العكس يفتح  قلبه ويديه للجميع، أن كونوا معا أيها الأخوة جميعا من أجل وطنية متجددة وانسان متجدد"، شاكرا أهالي بعقلين والفاعليات والحضور على هذه الدعوة".

(*) كلمة ألقيت في معرض لجمعية عزت مزهر في المكتبة الوطنية- بعقلين